التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء الثاني عشر
الرباطي ( خ ، م ، د ، ت ، س )

الإمام الحافظ الحجة ، أمير الرباط أبو عبد الله ، أحمد بن سعيد بن إبراهيم المروزي الرباطي الأشقر ، نزيل نيسابور . سمع وكيعا ، وعبد الرزاق ، ووهب بن جرير ، وسعيد بن عامر الضبعي ، وإسحاق السلولي وأبا عاصم ، وطبقتهم . وعنه : البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وإبراهيم بن أبي طالب ، والحسين بن محمد القباني ، وأبو بكر بن خزيمة ، وأبو العباس الثقفي ، وآخرون . [ ص: 208 ] روي عن الرباطي ، قال : جئت إلى أحمد بن حنبل ، فجعل لا يرفع رأسه إلي ، فقلت : يا أبا عبد الله ، إنه يكتب عني الحديث بخراسان ، فإن عاملتني بهذا ، رموا بحديثي . فقال : يا أحمد ، هل بد أن يقال يوم القيامة : أين عبد الله بن طاهر وأتباعه ، فانظر أين تكون منه ؟ ! قلت : إنما ولاني أمر الرباط ، فجعل يردد قوله علي .

توفي الرباطي سنة خمس وأربعين ومائتين . وقيل : سنة ثلاث وأربعين .

أخبرنا ابن عساكر ، أنبأنا عبد الرحيم بن أبي سعد ، أخبرنا سعيد بن الحسين ، أخبرنا الفضل بن المحب ، أخبرنا أبو الحسين الخفاف ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا أحمد بن سعيد الرباطي ، حدثنا محبوب بن الحسن ، حدثنا داود ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة ، قالت : فرضت صلاة الحضر والسفر ركعتين ركعتين ، فلما أقام رسول الله بالمدينة زيد في صلاة الحضر ركعتان ركعتان ، وتركت صلاة الفجر لطول القراءة ، والمغرب لأنها وتر النهار . [ ص: 209 ]

قال الحاكم : سمعت أبا علي الحافظ يقول : كان الرباطي -والله- من الأئمة المقتدى بهم .

وقال الخليلي : كان حافظا متقنا .

وقال محمد بن علي الصفار : لو كان الحسن البصري حيا ، لاحتاج إلى إسحاق بن راهويه ، ولم أر بعده مثل أحمد الرباطي .
السابق

|

| من 1

1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة