التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء السابع
جرير بن حازم ( ع )

ابن زيد بن عبد الله بن شجاع ، الإمام الحافظ الثقة ، المعمر ، أبو النضر الأزدي ، ثم العتكي البصري .

حدث عن : الحسن ، وابن سيرين ، وأبي رجاء العطاردي - وهو أكبر شيخ له ، وحديثه عنه في " الصحيحين " - ونافع مولى ابن عمر ، وأبي فزارة العبسي ، وعطاء بن أبي رباح ، وابن أبي مليكة ، وسالم بن عبد الله ، وطاوس ، وحميد بن هلال ، وعمه جرير بن يزيد ، وزبيد اليامي ، وأبي إسحاق ، وزيد بن أسلم ، وجميل بن مرة ، وثابت ، وأيوب ، والزبير بن الحريث ، والزبير بن سعيد الهاشمي ، وسهيل بن أبي صالح ، وأسماء بن عبيد الضبعي ، [ ص: 99 ] وإبراهيم بن يزيد الثاتي المصري القاضي - وثات ، بمثلثة ثم مثناة : قبيل من حمير - وحرملة بن عمران المصري ، وحميد الطويل ، وحنظلة السدوسي ، والأعمش ، وعبد الله بن عبيد بن عمير ، وعبد الله بن ملاذ الأشعري ، وعبد الرحمن بن عبد الله السراج ، وعدي بن عدي الكندي ، وغيلان بن جرير ، وقتادة ، وقيس بن سعد ، وكلثوم بن جبر ، ومحمد بن عبد الله بن أبي يعقوب ، ومنصور بن زاذان ، والنعمان بن راشد ، ويزيد بن رومان ، ويعلى بن حكيم ، ويونس بن يزيد ، وجماعة من أقرانه ، ويحيى بن أيوب المصري - وهو أصغر منه - . وقيل : إنه روى عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، والمحفوظ أنه رأى جنازته بمكة . ورأيت غير واحد يعد جريرا في صغار التابعين . حدثنا علي ، أنه سمع من أبي الطفيل خاتمة الصحابة ، وهو خاتمة من لحق أبا الطفيل ، وكان من أوعية العلم .

حدث عنه : ولده وهب بن جرير الحافظ ، وأيوب السختياني ، والأعمش ، وهشام بن حسان ، ويزيد بن أبي حبيب - وهم من شيوخه - والثوري ، والليث بن سعد ، وطائفة من أقرانه . وقيل : إن ابن عون روى عنه .

وممن روى عنه : ابن وهب ، ويحيى القطان ، وابن المبارك ، وابن مهدي ، ويحيى بن آدم ، ومسلم بن إبراهيم ، ومحمد بن عرعرة ، وعارم أبو النعمان ، وأبو عاصم ، وأبو سلمة المنقري ، ويزيد بن هارون ، وشيبان ، وهدبة ، وأبو النصر التمار ، وأمم سواهم .

قال أبو نوح قراد : قال لي شعبة : عليك بجرير بن حازم فاسمع منه . وروى محمود بن غيلان ، عن وهب قال : كان شعبة يأتي أبي ، فسأله عن أحاديث الأعمش ، فإذا حدثه . قال : هكذا - والله - سمعته من الأعمش . ابن المديني : قلت ليحيى : أيما أحب إليك ، أبو الأشهب أو جرير بن حازم ؟ [ ص: 100 ] قال : ما أقربهما ! ولكن جرير كان أكثرهما وهما . قلت : اغتفرت أوهامه في سعة ما روى ، وقد ارتحل في الكهولة إلى مصر ، وحمل الكثير ، وحدث بها .

وقال عبد الرحمن بن مهدي : جرير أثبت عندي من قرة بن خالد .

وقال أحمد بن زهير ، عن يحيى بن معين : هو أمثل من أبي هلال ، وكان صاحب كتاب . وروى عثمان بن سعيد ، عن يحيى : ثقة . وروى عباس ، عن يحيى : هو أحسن حديثا من ابن أبي الأشهب ، وأسند . وقال العجلي : بصري ثقة . وقال أبو حاتم : صدوق ، صالح ، قدم هو والسري بن يحيى مصر ، وهو أحسن حديثا من السري ، والسري أحلى منه .

وقال النسائي وغيره : ليس به بأس .

قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سألت يحيى بن معين عن جرير بن حازم فقال : ليس به بأس . فقلت : إنه يحدث عن قتادة ، عن أنس أحاديث مناكير . فقال : هو عن قتادة ضعيف .

وروى يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد ، عن وهب بن جرير ،

قال : قرأ أبي على أبي عمرو بن العلاء ، فقال : أنت أفصح من معد .

قال سليم بن منصور بن عمار ، عن أبي نصر التمار ، قال : كان جرير بن حازم يحدث ، فإذا جاءه إنسان لا يشتهي أن يحدثه ، ضرب بيده إلى ضرسه ، وقال : أوه .

قال ابن عدي : جرير من أجلة أهل البصرة ورفعائهم ، اشترى والد [ ص: 101 ] حماد بن زيد وأعتقه ، فحماد مولى جرير . قال : وقد حدث عن جرير من الكبار : أيوب السختياني ، والليث بن سعد نسخة طويلة . قال : وهو من ثقات المسلمين . حدث عنه الأئمة : أيوب ، وابن عون ، والثوري ، وحماد بن زيد ، والليث ، ويحيى بن أيوب ، وابن لهيعة ، وهو مستقيم الحديث إلا في روايته عن قتادة ، فإنه يروي عنه أشياء لا يرويها غيره .

وقال أبو بكر الخطيب : حدث عنه : يزيد بن أبي حبيب ، وشيبان بن فروخ ، وبين وفاتيهما مائة وثمان سنين .

قال أبو نصر الكلاباذي : حكى عن جرير ابنه وهب ، قال : مات أنس سنة تسعين ولي خمس سنين ، ومات جرير سنة سبعين ومائة .

وروى أحمد بن سنان القطان ، عن عبد الرحمن بن مهدي قال : اختلط جرير بن حازم ، وكان له أولاد أصحاب حديث ، فلما أحسوا ذلك منه حجبوه ، فلم يسمع منه أحد في حال اختلاطه شيئا .

قال أبو حاتم الرازي : تغير قبل موته بسنة . قال أبو سلمة التبوذكي : ما رأيت حماد بن سلمة يكاد يعظم أحدا تعظيمه لجرير بن حازم .

أخبرنا أحمد بن إسحاق ، أنبأنا الفتح بن عبد السلام ، أنبأنا هبة الله بن الحسين ، أنبأنا أحمد بن محمد البزاز ، حدثنا عيسى بن علي إملاء ، حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد ، حدثنا شيبان بن فروخ ، حدثنا جرير بن حازم ، عن عبد الملك بن عمير ، عن جابر بن سمرة قال : خطبنا عمر - رضي الله عنه - بالجابية فقال : قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : " أحسنوا إلى أصحابي ، ثم الذين يلونهم " . . . [ ص: 102 ] الحديث . وأخبرنا أحمد بن هبة الله ، أنبأنا عبد المعز بن محمد ، أنبأنا تميم بن أبي سعيد ، أنبأنا أبو سعيد الكنجروذي ، أنبأنا أبو عمرو محمد بن أحمد ، أنبأنا أبو يعلى الموصلي ، حدثنا شيبان وعلي بن حمزة البصري ، قالا : حدثنا جرير عن عبد الملك ، ولفظ شيبان : سمعت عبد الملك بن عمير ، عن جابر بن سمرة قال : خطبنا عمر بن الخطاب بالجابية فقال : قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقامي فيكم اليوم ، فقال : " أحسنوا إلى أصحابي ثم الذين يلونهم " .

وأخبرنا عبد الحافظ بن بدران ، ويوسف الغسولي ، قالا : أنبأنا موسى بن عبد القادر ، أنبأنا سعيد بن أحمد ، أنبأنا علي بن أحمد ، أنبأنا أبو طاهر المخلص ، حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا الحسن بن عرفة ، حدثنا جرير بن عبد الحميد ، عن عبد الملك بن عمير ، عن جابر بن سمرة قال : خطب عمر الناس بالجابية ، فقال : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام في مثل مقامي هذا فقال : " أحسنوا إلى أصحابي ، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ، ثم يجيء قوم يحلف أحدهم على اليمين قبل أن يستحلف عليها ، ويشهد على الشهادة قبل أن يستشهد ، فمن أحب منكم أن ينال بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة ، فإن الشيطان مع الواحد ، وهو من الاثنين أبعد ، ألا لا يخلون رجل بامرأة ، فإن ثالثهما الشيطان ، ومن كان منكم تسره حسنته ، وتسوءه سيئته فهو مؤمن " [ ص: 103 ] هذا حديث صحيح ، اتفق الجريران على روايته ، عن عبد الملك بن عمير . أخرجه النسائي والقزويني من طريق جرير بن عبد الحميد ، فوقع لنا بدلا عاليا . وأخرجه النسائي من حديث ابن حازم ، فقال : حدثنا عبد الله بن الصباح ، عن عبد الأعلى السامي ، عن هشام بن حسان ، عن جرير بن حازم : فوقع لنا عاليا جدا .

قال الأثرم : سمعت أبا عبد الله ذكر قول حماد بن زيد : كان جرير أحفظنا ، ثم نظر إلي أبو عبد الله فتبسم ، وقال : ولكنه بأخرة . فقلت : يحفظ عن يحيى ، عن عمرة ، عن عائشة ، قالت : أصبحت أنا وحفصة صائمتين فأنكره ، وقال : من رواه ؟ قلت : جرير . قال : جرير كان يحدث بالتوهم . قلت : أكان يحدثهم بالتوهم بمصر خاصة ، أو غيرها ؟ .

قال : في غيرها وفيها . وقال أبو عبد الله : أشياء يسندها عن قتادة باطل .

قلت : قدمت جريرا ، وإن كانت وفاته تأخرت ، والخطب يسير في مثل هذا .

السابق

|

| من 1

1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة