الإثنين 16 رمضان 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




حكم ترك الجمعة لتغسيل الميت

الثلاثاء 1 جمادى الآخر 1427 - 27-6-2006

رقم الفتوى: 75603
التصنيف: أعذار ترك الجمعة والجماعة

 

[ قراءة: 2223 | طباعة: 200 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

هل يجوز للمسلم ترك صلاة الجمعة لأجل تغسيل الميت حتى يصلي عليه بعد صلاة الجمعة أجيبوني آجركم الله وشكرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن حضور الجمعة فرض على الرجال القادرين على حضورها, ولا يجوز التخلف عنها إلا لعذر شرعي, وقد سبق أن ذكرنا أعذار التخلف عن الجمعة في الفتوى رقم:35578 ، ثم إن الميت المذكور لا يخلو من أن يكون قريبا أو غير قريب, فإن لم يكن قريبا فلا يجوز التخلف عن الجمعة لأجل غسله إلا إذا لم يكن عنده من يقوم بتجهيزه وخيف عليه الضياع إذا لم يسارع في غسله وتجهيزه, وأما إن كان قريبا فقد ذكر أهل العلم أنه يجوز لإخوان الميت التخلف عن الجمعة لأجل النظر في تجهيزه ومنه غسله ففي حاشية الدسوقي عن ابن القاسم عن مالك: ويجوز التخلف لأجل النظر في أمر الميت من إخوانه من مؤن تجهيزه. قال ابن رشد: إن خاف عليه الضيعة أو التغير والمعتمد ما في المدخل من جواز التخلف للنظر في شأنه مطلقا ولو لم يخف ضيعه ولا تغيرا كما قال شيخنا العدوي انتهى. وفي حاشية العدوي على الخرشي في الفقه المالكي أيضا قال علي الأجهوري: ولقريب المريض أن يخرج من المسجد والإمام يخطب إذا بلغه ما يخشى منه الموت وقد استصرخ عمر على سعيد بن زيد بعد تأهبه للجمعة فتركها وذهب إليه بالعقيق اهـ قلت وفي المدخل ما نصه: وقد وردت السنة أن من إكرام الميت تعجيل الصلاة عليه ودفنه فقد كان بعض العلماء رحمه الله تعالى ممن كان يحافظ على السنة إذا جاءوا بالميت إلى المسجد صلى عليه قبل الخطبة ويأمر أهله أن يخرجوا إلى دفنه ويعلمهم أن الجمعة ساقطة عنهم إن لم يدركوها بعد دفنه, فجزاه الله خيرا عن نفسه على محافظته على السنة والتنبيه على البدعة ... اهــ 

والله أعلم. 

الفتوى التالية الفتوى السابقة