الخميس 19 رمضان 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




التائب من الكبائر هل يدخل جنة الفردوس

الأحد 14 رمضان 1426 - 16-10-2005

رقم الفتوى: 68191
التصنيف: الجنة

 

[ قراءة: 20329 | طباعة: 288 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

سؤالي هو: إذا ما أذنب عبد من الذنوب والكبائر والموبقات ما لا يعد ولا يحصى ثم تاب إلى الله وكان صادقا مؤمنا يعمل الصالحات، فهل يدخله الله عز وجل الفردوس الأعلى مع نبينا محمد صلى الله وعليه وسلم حيث السابقون السابقون، وإن كانت الإجابة بلا، فما السبيل إلى ذلك؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن من أذنب وظلم نفسه ثم تاب توبة نصوحاً تاب الله عليه مهما عمل من الكبائر والذنوب، قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ {الزمر:53}، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: والتائب من الذنب كمن لا ذنب له. رواه ابن ماجه وحسنه الألباني.

هذا إذا صدق في توبته مع الله عز وجل، قال الله تعالى: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ* أُوْلَئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ {آل عمران:135-136}، وأما طريق الفردوس الأعلى وسبيل الوصول إليه فقد بيناه في الفتوى رقم: 5151.
وقد قال الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا {الكهف:107}، قال الطبري: إن الذين صدقوا بالله ورسوله وأقروا بتوحيد الله وما أنزل من كتبه وعملوا بطاعته كانت لهم بساتين الفردوس.

فمن تاب وآمن وعمل الصالحات يرجى له ذلك، والله الموفق، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: .... فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة..... رواه البخاري، فينبغي لمن كان ذا همة عالية أن يطمع إلى بلوغ تلك الدرجة بالإيمان والتوبة النصوح والعمل الصالح والدعاء آناء الليل وأطراف النهار.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة