السبت 21 رمضان 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




النعيم في دار النعيم

الأربعاء 3 ربيع الآخر 1426 - 11-5-2005

رقم الفتوى: 62006
التصنيف: الجنة

 

[ قراءة: 3643 | طباعة: 248 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

يا شيخ ماذا عن كلام العلماء هنا في لبنان لا ينكرون علينا سؤالنا ويبشرونا بأن المرأة لها نعيمان الأول نعيم الأكل والشرب والزينة والنظر والسمع إلى آخر ذلك، والنعيم الثانى وأنا متاكد بانه موجود وهو الحياة الجنسية وقد أكدوا لي ذلك، وقالوا لي أيضا القرآن لم ينزل على الرجال دون النساء والآيات الكريمة تبشر الرجال دون النساء فالكل عند الله سواء فماذا تفعلون حينما تعلمون أن هناك امرأة تعشق الجنة وتراها كثيرا ولا تصدقوا ما تراه من رجال هم أزواجها هناك  كانت تتمتع بواحد تلو الآخر في غرف جميلة المنظر وجمال هؤلاء الرجال يفوق الخيال وقد رأت  في منامها البشرى بأن لها أزواجا، فلماالاعتراض إذا والله يعلم أن غيرة الرجل تفوق غيرة المرأة وربما لذلك السبب لم يذكر أزواج المرأة في الجنة.
فهل من المستحيل إذا طلبت المرأة وهي في الدنيا بأن يعطيها الله هذا النعيم في الجنة، هل يعطيها  نعم أم لا فقط ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فاعلم وفقنا الله وإياك لطاعته، ورزقنا وإياك الفوز بنعيمه، أن الجنة وما فيها من الشهوات والملذات هي أمور غيبية لا مجال للاجتهاد والرأي فيها، ولا يصح الحديث عنها إلا بما وردت به النصوص المعصومة. وقد ثبت أن أهل الجنة سيكرمون بأصناف من النعيم فوق ما يتصوره المرء. وسيرضى كل من فيها بما أكرمهم الله به. ومن ذلك ما رواه مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ينادي مناد إن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدا، وإن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدا، وإن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبدا، وإن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبدا، فذلك قوله عز وجل: ونُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ{لأعراف: 43}. واعلم كذلك أن الله تعالى قد قضى أن يتمتع المؤمن في الجنة بأعداد من الحور العين، وأن تكون المؤمنة قاصرة طرفها على زوجها لا تحب غيره ولا تتمنى سواه، كما قال الله تعالى: َ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ{الرحمن: 56}. والذي على المؤمن أن يهتم به دائما هو دخول الجنة لأنها أعلى الأمنيات وأقصى الغايات، وسيصل الإنسان فيها إلى الرضا التام بما قسم له، لا أن يضيع وقته في نقاش أمور قد تم القضاء بها، وليس فيها مجال للرأي.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة