السبت 21 رمضان 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




معنى حرمان قاطع الرحم من دخول الجنة

الخميس 27 ربيع الأول 1426 - 5-5-2005

رقم الفتوى: 61781
التصنيف: فضل صلة الرحم وبر الوالدين

 

[ قراءة: 54803 | طباعة: 531 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

إلى مدى تمتد صلة الرحم ، وهل كل من يعد على صلة رحم بي من الممكن إذا كنت على خلاف معه ألا يدخلني الجنة باعتبار أنه لا يدخل الجنة قاطع رحم، على سبيل المثال ابن عمتي إذا كنت على خلاف معه أو ابن ابن العم من الممكن أن يكون عائقا لدخولي الجنة إذا كنت لا أتعامل معه؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فأما إلى أي مدى تمتد صلة الرحم فسبق في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 11449، والفتوى رقم: 18400 تحديد الرحم المطلوب صلتها.

وهذه الرحم منها ما يجب وصلها ويحرم قطعها، ومنها ما يندب وصلها ويكره أن تقطع، والصلة درجات بعضها أرفع من بعض، أدناها ترك الهجر، والصلة بالسلام والكلام، وتختلف هذه الدرجات باختلاف القدرة والحاجة، وسبق في الفتوى رقم: 57246.

وبناء على ذلك فالوعيد الوارد في حديث (لا يدخل الجنة قاطع) في من قطع الرحم الواجبة والمحرم قطعها، ومعنى عدم دخول الجنة، قال النووي رحمه الله في شرح مسلم: (لا يدخل الجنة قاطع) هذا الحديث يتأول تأويلين سبقا في نظائره في كتاب الإيمان أحدهما: حمله على من يستحل القطيعة بلا سبب ولا شبهة مع علمه بتحريمها فهذا كافر يخلد في النار ولا يدخل الجنة أبداً، والثاني: معناه ولا يدخلها في أول الأمر مع السابقين بل يعاقب بتأخره القدر الذي يريده الله تعالى. انتهى.

وأدنى الصلة -كما تقدم- ترك الهجر، فإن وصل الأمر إلى الهجر فلا يجوز حتى في حق من لا تجب صلته من المسلمين، والدليل حديث: لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام. رواه البخاري ومسلم.

إلا في حالة ما إذا كان من قطعه كافراً أو فاجراً أو قطعه لأجل كفره أو فجوره فيكون ذلك هو صلته، قال في تحفة الأحوذي: والمعنى الجامع إيصال ما أمكن من الخير ودفع ما أمكن من الشر بحسب الطاقة، وهذا إنما يستمر إذا كان أهل الرحم أهل استقامة، فإن كانوا كفاراً أو فجاراً فمقاطعتهم في الله هي صلتهم بشرط بذل الجهد في وعظهم ثم إعلامهم إذا أصروا أن ذلك بسبب تخلفهم عن الحق، ولا يسقط مع ذلك صلتهم بالدعاء لهم بظهر الغيب أن يعودوا إلى الطريق المثلى. انتهى.

والله أعلم.  

الفتوى التالية الفتوى السابقة