السبت 21 رمضان 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




الأصل في الدعوة إلى الله أن تكون بالرفق واللين

الأربعاء 5 شوال 1425 - 17-11-2004

رقم الفتوى: 55729
التصنيف: أساليب ووسائل الدعوة

 

[ قراءة: 4493 | طباعة: 205 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

لدي أخت تبلغ من العمر 18 سنة، وهي غير محجبة كما أنها غير محافظة على صلاتها، فهي تصلي في المناسبات، مثلاً عندما تتأثر من موقف أو في رمضان (أيضاً لا تحافظ عليها)، وعندما تخرج لا تلبس لباساً ساتراً، بل القصير والضيق وتضع مكياجاً، والسؤال من شقين: 1- كيف نلزمها بالالتزام بالصلاة ولبس الحجاب مع أننا جربنا اللين والشدة دون جدوى، 2- هل نتحمل إثماً بسببها؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كانت أختك على ما ذكرت من عدم محافظة على الصلاة، وتفريط في لبس الحجاب فلا شك أنها على خطر عظيم، واعلموا أنكم معها كالطبيب مع المريض، فتحتاج منكم إلى الرفق بها، إذ الأصل في الدعوة إلى الله تعالى أن تكون بالرفق واللين، قال الله تعالى: ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ {النحل:125}، وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه. رواه مسلم.

فنوصيكم بالاستمرار في نصح أختكم بأسلوب طيب، مظهرين الحرص على مصلحتها، مجتنبين التعنيف والغلظة، وأكثروا من دعاء الله تعالى لها بالهداية، والتمسوا أسباب وقوعها في المعاصي، فربما كان ذلك بسبب صحبة سيئة، فينبغي حينئذ أن تسلطوا عليها بعض الفتيات الخيرات ليكن حاجباً لها عن أولئك الفتيات، وعونا لها على الطاعة. فالرفق واللين هما الأصل، ولكن إن غلب على الظن أن ينفع معها الهجر، فينبغي أن تهجر، بل قد يجب ذلك، وأما إن خشي بالهجر زيادة في الطغيان وتماد في معصية الرحمن فلا تهجر، ولتستمروا في نصحها، وتراجع الفتوى رقم: 29984.

واعلموا أنكم إذا قمتم بواجب النصح والتوجيه واجتهدتم في سبيل إصلاحها، فلا يلحقكم إثم بسببها.

والله أعلم.  

الفتوى التالية الفتوى السابقة