الإثنين 14 شوال 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




علاج التكاسل عن صلاة الفجر

الأربعاء 18 ربيع الآخر 1440 - 26-12-2018

رقم الفتوى: 389143
التصنيف: وجوب الصلاة وحكم تاركها

 

[ قراءة: 1750 | طباعة: 44 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
لدي مشكلة، وهي أنني لا أستيقظ لصلاة الفجر، وليس لديَّ نية لقيام الفجر، وأنام لساعات طويلة، ولا أعلم ما السبب، وكنت أيضا أمارس العادة السرية بكثرة، ودائما أشعر بالكسل، وليس لديَّ اهتمام وعزيمة وجدية، وأنا حافظ نصف القرآن، لكن لا أطبق الحدود. نسأل الله السلامة.
الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فمن المتقرر شرعا أن الله تعالى لم يكلف العباد ما لا يطيقون، كما قال عز وجل: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا. {سورة البقرة: 286}، ومن جملة ما كلف الله به العباد صلاة الفجر في وقتها، فإذا لم تصلها في وقتها فقد تركت ما أنت مكلفٌ به، وهو في قدرتك، لا سيما وأنت تسمع الأذان، ثم تنام بعد سماعه -كما ذكرت في سؤال آخر- فالواجب عليك أن تتقي الله تعالى، وأن تقوم بعد سماع الأذان، ولا تَعُدْ للنوم ما دمت تعلم من نفسك أنك لو نمت لم تستيقظ إلا بعد طلوع الشمس.

وأما قولك إنك لا تدري ما السبب؟ فالسبب الأول ما ذكرته من أنك تنام بعد سماع الأذان، فقم إذا سمعت الأذان ولا تنم، وأيضا ما ذكرته من أنه ليس لديك نية للقيام، فلو كنت صادقا في المحافظة على صلاة الفجر لنويت القيام لها ولاتخذت الأسباب التي تعينك عليه، وقد قال الله تعالى: وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً {التوبة:46}: والمعنى كما قال السعدي في تفسيره: أي: لاستعدوا وعملوا ما يمكنهم من الأسباب، ولكن لما لم يعدوا له عدة، علم أنهم ما أرادوا الخروج. اهــ.

قال ابن عباس في قوله تعالى: لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً {التوبة:46} أي النية. اهـ.

ثم إن من أسباب التثبيط عن الطاعة والتكاسل عنها ما يقترفه العبدُ من الذنوب والمعاصي، وما تفعله من العادة السرية من جملة المعاصي، فتب إلى الله منها ومن سائر الذنوب، واصدق النية في الاستيقاظ لصلاة الفجر، واتخذ الأسباب المعينة عليه؛ كاتخاذ ساعة منبهٍ، وتنبيه أحدٍ من أهل بيتك أو أصدقائك ممن يصلي الفجر ليوقظك.

وانظر الفتوى رقم: 361822، والفتوى رقم: 354406، والفتوى رقم: 349528، والفتوى رقم: 322204.

والله تعالى أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة