الإثنين 16 رمضان 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




حكم التخلف عن الجماعة خوفا على المال

الإثنين 27 شعبان 1433 - 16-7-2012

رقم الفتوى: 183413
التصنيف: أعذار ترك الجمعة والجماعة

 

[ قراءة: 4329 | طباعة: 215 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
شيخنا الفاضل هل تقدم طاعة الوالدين على صلاة الجماعة. فالبارحة كان الوالد خارجا من البيت فطلب مني أن لا أغادر البيت حتى يعود، والسبب أن لدينا مالاً نخبئه في البيت فخاف الوالد من دخول أحد اللصوص وسرقة المال وقد سبق وحصل هذا لجارتنا وقد قيل إن هذا الشخص الذي سرق من بيتها كان يعرفها ويعرف أوقات خروجها من البيت ودخولها. المهم رفضت أن أبقى في البيت لكي لا أضيع صلاة العصر في الجماعة وقلت له أن نتوكل على الله ونترك المال في البيت فغضب أبي مني. فهل ما فعلت الصواب أم أني عصيت الله تعالى؟ جزاكم الله عنا كل خير ووفقكم في الدنيا والاخرة.
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد اختلف الفقهاء في حكم صلاة الجماعة، وذكرنا أقوالهم في ذلك بالفتوى رقم: 15661 ، والمرجح عندنا القول بوجوبها على الأعيان كما في الفتوى رقم: 1798

وقد ذكر أهل العلم أن الخوف على المال من الأعذار التي تبيح التخلف عن الجمعة والجماعة، قال خليل في مختصره في الفقه المالكي: وخوف على مال. اهـ. ولا يقتصر ذلك على مال نفسه بل يدخل فيه مال غيره، قال المواق في التاج والإكليل شارحا عبارة خليل السابقة: أي مال له بال ولو لغيره. اهـ.

 ومال الأب أولى بالدخول فيه، كما لا يخفى أن طاعة الأب واجبة في المعروف.

ومما ذكر يمكن أن تعرف ما إذا كان الذي فعلته هو الصواب أم لا.

وننبه إلى أن المعتبر في الخوف أن يكون له سبب حقيقي، لا أن يكون الأمر مجرد توهم.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة