السبت 21 رمضان 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




هل أهل الجنة جميعهم يرون ربهم تبارك وتعالى

الأحد 3 ربيع الأول 1432 - 6-2-2011

رقم الفتوى: 148899
التصنيف: الجنة

 

[ قراءة: 31621 | طباعة: 321 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

هل هناك من الداخلين للجنة من يحرم من رؤية وجه الله أم أن كل الداخلين للجنة لا يحرمون منها حتى آخر رجل يدخل للجنة ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن أعلى نعيم أهل الجنة هو النظر إلى وجه الله سبحانه وتعالى، نسأل الله أن يقر أعيننا بذلك، وقد دلت النصوص الكثيرة على أن أهل الجنة يرون ربهم تبارك وتعالى، ولم يرد استثناء أحد من أهل الجنة من هذا العموم الذي دلت عليه النصوص، وعليه.. فإن أهل الجنة جميعهم يرون ربهم تبارك وتعالى لا يستثنى من هذا الفضل العظيم أحد.

 قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: وَكَذَلِكَ الْأَحَادِيثُ فِي  رُؤْيَتِهِ - سُبْحَانَهُ - فِي الْجَنَّةِ. مِثْلُ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ صهيب قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ نَادَى مُنَادٍ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ إنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَوْعِدًا يُرِيدُ أَنْ ينجزكموه فَيَقُولُونَ: مَا هُوَ؟ أَلَمْ يُثَقِّلْ مَوَازِينَنَا وَيُبَيِّضْ وُجُوهَنَا وَيُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ وَيُجِرْنَا مِنْ النَّارِ؟ فَيُكْشَفُ الْحِجَابُ فَيَنْظُرُونَ إلَى اللَّهِ فَمَا شَيْءٌ أُعْطُوهُ أَحَبُّ إلَيْهِمْ مِنْ النَّظَرِ إلَيْهِ وَهِيَ الزِّيَادَةُ . قَوْلُهُ: إذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ. يَعُمُّ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ؛ فَإِنَّ لَفْظَ الْأَهْلِ يَشْمَلُ الصِّنْفَيْنِ وَأَيْضًا فَقَدْ عُلِمَ أَنَّ النِّسَاءَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. وَقَوْلُهُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ إنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَوْعِدًا يُرِيدُ أَنْ ينجزكموه. خِطَابٌ لِجَمِيعِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الَّذِينَ دَخَلُوهَا وَوُعِدُوا بِالْجَزَاءِ...

 إلى أن قال رحمه الله: واقتضى ذلك أن مَنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْجَنَّةِ فَإِنَّهُ مَوْعُودٌ  بِالزِّيَادَةِ عَلَى الْحُسْنَى  الَّتِي هِيَ النَّظَرُ إلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ؛ وَلَا يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ أَحَدٌ إلَّا بِدَلِيل. انتهى محل الغرض من كلامه.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة