الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

علامات الإيمان والولاية ومحبة الله
رقم الفتوى: 99155

  • تاريخ النشر:الأربعاء 8 رمضان 1428 هـ - 19-9-2007 م
  • التقييم:
10628 0 369

السؤال

كيف يعرف الشخص أنه مؤمن و ليس منافقا مع أن سيدنا عمر شك في نفسه فنحن من باب أولى أن نشك في أنفسنا؟ وكيف يعرف أنه من أولياء الله؟ وما معنى أنه من أولياء الله؟ وكيف يعرف أن الله يحبه ؟ و جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

يعرف الشخص أنه مؤمن بتحقيقه لأركان الإيمان بالله تعالى وفعله الطاعات واجتنابه للمعاصي، فإذا حقق هذا فقد أحرز الإيمان إن شاء الله تعالى، وراجع الفتوى رقم: 47159 .

والنفاق نوعان: اعتقادي وعملي، وقد سبق تفصيلهما في الفتوى رقم: 49398، والخوف من النفاق علامة خير فقد كان السلف الصالح يخافون منه كما ثبت ذلك عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وغيره، وراجع التفصيل في الفتوى رقم: 68464.

وأولياء الله تعالى هم الذين يتولونه بالطاعة ويتولاهم بالكرامة، فقد حققوا الإيمان بالله تعالى واتصفوا بتقواه فمن أحرز ذلك فهو من جملة أولياء الله تعالى.

 قال أبو حيان في البحر المحيط: أولياء الله هم الذين يتولونه بالطاعة ويتولاهم بالكرامة، وقد فسر ذلك في قوله: الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ، وعن سعيد بن جبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن أولياء الله فقال: هم الذين يذكرون الله برؤيتهم يعني السمت والهيئة. وعن ابن عباس: الإخبات والسكينة. وقيل: هم المتحابون في الله. قال ابن عطية: وهذه الآية يعطي ظاهرها أن من آمن واتقى فهو داخل في أولياء الله، وهذا هو الذي تقتضيه الشريعة في الولي، وإنما نبهنا هذا التنبيه حذرا من مذهب الصوفية وبعض الملحدين في الولي. انتهى. وإنما قال حذرا من مذهب الصوفية لأن بعضهم نقل عنه أن الولي أفضل من النبي وهذا لا يكاد يخطر في قلب مسلم. انتهى.

وقال ابن كثير في تفسيره: يخبر تعالى أن أولياءه هم الذين آمنوا وكانوا يتقون كما فسرهم ربهم فكل من كان تقيا كان وليا: أنه لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ فيما يستقبلون من أهوال القيامة. وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ على ما ورراءهم في الدنيا. انتهى.

ومن علامات حب الله تعالى لعبده المؤمن ما يلي:

1.   توفيقه للازدياد من الخير والطاعات.

2.  توفيقه للتوبة.

3.  التوفيق لحفظ جوارحه من المعاصي.

4. أن يوضع له القبول في الأرض ويحبه المؤمنون.

وراجع الفتوى رقم: 20634 ، والفتوى رقم: 21885.

والله أعلم.  

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: