كثرة النوم عن الصلاة دليل على التفريط وعدم المبالاة
رقم الفتوى: 47016

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 23 صفر 1425 هـ - 13-4-2004 م
  • التقييم:
5937 0 217

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم
أنا لدي سؤال: أنا أشتغل في مكتب نت من الساعة 12 ليلاً حتى الساعة 1 ظهراً، تقريباً وأعود إلى البيت أصلي الظهر ثم أتعدى ثم أنام الساعة 3 ظهراً ثم أصحو من النوم الساعة 9 ليلاً، أصلي العصر ثم أصلي المغرب ثم أتعشى وأصلي العشاء وأذهب إلى الشغل وهكذا حياتي، السؤال هو: أن صلاتي العصر والمغرب مع بعض هل هناك إثم علي أم لا، إذا كان هناك إثم ما هو الحل، حاولت أن أستيقظ فلم أستطع، وأنا قلق جداً من هذا الموضوع وأريد حلاً لهذه المشكلة لدي؟ وبارك الله فيكم وزادكم من علمه، وشكراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الواجب على المسلم أن يحافظ على الصلاة في وقتها المحدد لها شرعاً لقول الله تعالى: حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ [البقرة:238]، وقال الله تعالى: إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا [النساء:103].

وتوعد الله سبحانه الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها من غير عذر شرعي فقال: فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ* الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ  [الماعون:4-5].

فالواجب الحذر من التهاون في الصلاة ومن كل ما يؤدي لذلك، وبذل الوسع في أداء الصلاة في وقتها، ومن علم من نفسه غلبة النوم عليه فلا يجوز له النوم بعد دخول الوقت وقبل أداء الصلاة حتى يؤديها، وإذا نام قبل دخول الوقت لزمه أن يتخذ الأسباب للاستيقاظ كاتخاذ المنبه أو أن يأمر أحداً أن يوقظه للصلاة ونحو ذلك، وإذا بذل الأسباب ولم يستيقظ فلا شيء عليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ... الحديث. رواه النسائي وغيره.

وإذا استيقظ وجبت عليه الصلاة فور استيقاظه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من نسي صلاة أو نام عنها، فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها. رواه مسلم.

ونلفت نظر السائل إلى أن كثرة النوم عن الصلاة تدل على التفريط وعدم المبالاة، فمن كانت عادته النوم عن الصلاة يومياً أو بصفة غالبة فليتق الله عز وجل، وليعلم أنه سيقف بين يديه للحساب، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة فإذا صلحت صلح سائر عمله وإذا فسدت فسد سائر عمله. رواه الطبراني في الأوسط. 

وأما بشأن عملك في مقهى الإنترنت (مكتب نت) فنرجو الاطلاع على الفتاوى ذات الأرقام التالية: 43595، 29782، 15474.

والله أعلم.   

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة