الرجوع للبلد لرعاية الوالدين فضله كبير
رقم الفتوى: 279187

  • تاريخ النشر:الأربعاء 3 ربيع الأول 1436 هـ - 24-12-2014 م
  • التقييم:
4029 0 114

السؤال

بارك الله في جهودكم. أبواي كبيران، وخصوصا أبي الذي قد رفع عنه القلم، وأصبح مقعدا، وليس لهما من يرعاهما إلا أختي الكبرى، والتي تعمل مدرسة، وهما يعيشان في اليمن، حيث هناك قلاقل أمنية من حين لآخر.
وأما أنا فقد كنت مغتربا للعمل في المملكة، وأصلهم ببعض الهدايا من حين لآخر، والزيارات السنوية، أو نصف السنوية. ولا أستطيع إدخالهم إليها بسبب بعض القوانين، وبعد عدة صلوات للاستخارة، ولوم من بعض الأقارب، وتردد شديد، قررت تقديم استقالتي من العمل الجيد، والعودة لرعايتهما، والزواج بفتاة من الأقارب لكي تساعدني، وتساعد أمي، ولي على هذا الحال سنة كاملة، مع العلم أن ذلك تم من دون طلب صريح من أبي، أو أمي؛ لأن أبي قد رفع عنه القلم، وإنما كان يتمنى عودتي قبل أن يرفع عنه القلم، ولكنه كان يخاف على مستقبلي، وأما أمي فقد كنت استأذنها للمجيء، فتمنعني، إلى أن استأذنتها آخر مرة فقالت لي: افعل ما تريد.
فهل تصرفي هذا صحيح شرعا؟
وهل سيعوضني الله، مع العلم أني أصبت بضائقة مالية، وأنا أجتهد الآن في بر والدي؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن كانت عودتك إلى بلدك من أجل البر بوالديك، والإحسان لهما، فتصرفك صحيح شرعا، وأنت في ذلك محسن، والله تعالى يقول: وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ {هود:115}، ولا ريب في عظم مكانة الوالدين، وفضل برهما، وقد أوردنا بعض النصوص الدالة على فضل بر الوالدين في الفتويين: 58735،  27495 فراجعهما.

ونرجو أن يخلفك الله خيرا مما تركت، فهو القائل سبحانه: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ{الطلاق3:2}. وفي مسند أحمد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنك لن تدع شيئا اتقاء الله جل وعز، إلا أعطاك الله خيرا منه.

 وإن ضاق بك الحال في بلدك، ورغبت في السفر، ورجوت أن يكون هذا أصلح لك ولأهلك، ولم تخش على والديك ضياعا، أو ضررا ببعدك عنهما، فلا حرج عليك.  
 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة