الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حد العلم الفرض العيني على كل مسلم
رقم الفتوى: 240100

  • تاريخ النشر:الأربعاء 12 ربيع الآخر 1435 هـ - 12-2-2014 م
  • التقييم:
7476 0 276

السؤال

ما هو العلم الفرض العيني؟ وهل ينبغي التفقه فيه - أي التفقه في الصلاة، والصيام - أم يكفي تعلم الكيفية؟ وسؤالي عن القدر من فقه الصلاة، والصيام، والطهارة، الذي يكون فرض عين يجب تعلمه.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن فرض العين من العلم هو القدر الذي يتعين على المسلم تعلمه؛ مما يصحح به عقيدته، وعبادته، ومهنته التي يعمل بها؛ فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: طلب العلم فريضة على كل مسلم. رواه ابن ماجه، وصححه السيوطي.

وقال الأخضري المالكي في مقدمته: أول ما يجب على المكلف: تصحيح إيمانه، ثم معرفة ما يصلح به فرض عينه، كأحكام الصلاة، والطهارة، والصيام.

فعلى كل مسلم أن يعرف لتصحيح عقيدته: أركان الإيمان الستة ... جاء في كتاب العقد التليد للعلموي الدمشقي الشافعيّ: ويكفي في ذلك بعد النطق بكلمتي الشهادة، وفهم معناهما؛ التصديق بكل ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم واعتقاده اعتقادًا جازمًا سليمًا من كل شك، ولا يتعين على من حصل له هذا تعلم الأدلة ... هذا هو الصحيح الذي أطبق عليه السلف، والفقهاء، والمحققون، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يطالب أحدًا بشيء سوى ما ذكر.

ولتصحيح عبادته: معرفة كيفية طهارته، وكيفية أداء الصلاة والصيام؛ فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: صلوا كما رأيتموني أصلي. رواه البخاري، وقال للمسيء صلاته: إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القراَن.  متفق عليه، وقال صلى الله عليه وسلم: خذوا عني مناسككم. رواه مسلم.

ويسأل عما أشكل عليه من ذلك، كما قال تعالى: فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ {النحل:43}، وقال ابن المبارك: إِنَّمَا طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ، أَنْ يَقَعَ الرَّجُلُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ دِينِهِ يَسْأَلُ عَنْهُ حَتَّى يَعْلَمَهُ. رواه الخطيب البغدادي في كتاب: الفقيه والمتفقه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: