الأم أسمى وأحنى وأغلى من أن تستهان كرامتها, وتستباح حرمتها
رقم الفتوى: 199355

  • تاريخ النشر:الأربعاء 17 ربيع الآخر 1434 هـ - 27-2-2013 م
  • التقييم:
2324 0 186

السؤال

طالبتُ أُمي بجزء من نصيبي من ميراث أبي, فسألتني: ماذا تريد أن تفعل بهذه الأموال؟ فقلت: سأشتري بعض الكتب، فقالت: يكفي ما لديك، فقلت: (عوضي على الله في مالي, لا أريد شيئًا) فقالت: إنها لن تسمح لي أن أشتري كتبًا أبدًا - حتى لو كان من خالص مالي - فغضبت غضبًا شديدًا, ثم حاولت خنقها, ثم أعطتني بعدها جزءًا كبيرًا من نصيبي, فهل هذا المال الذى أعطتنيه حرام أم حلال؟
شكرًا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما أقدمت عليه من محاولة خنق أمك ذنب عظيم، تجب التوبة منه فورًا بالندم الصادق, والعزم على عدم العودة إليه، والمبالغة في الإحسان إلي هذه الأم, والسعي في إرضائها بكل ما لا معصية فيه، فالأم أسمى وأحنى وأغلى من أن تستهان كرامتها, وتستباح حرمتها لمجرد الغضب، وراجع الفتوى رقم: 104588 وما أحيل عليه فيها. 

أما ما صدر منك من قولك: (عوضي على الله في مالي, لا أريد شيئًا) فلا يعد تنازلًا, ولا إسقاطًا لحقك في الميراث؛ إذ لا يدل هذا اللفظ على ذلك؛ لعدم اشتماله على تعيين المتبرَع عليه، ومع هذا فقد صدر تحت تأثير الغضب، فلا يمتنع عليك بمجرده أن تنتفع بمالك, وتتصرف فيه كيف شئت فهو حلال لك، وراجع الفتوى رقم: 52598 .

وجدير بالتنبيه: أن طاعة هذه الأم واجبة عليك في كل ما أمرتك به مما يحقق لها منفعة, ولا ضرر عليك في فعله، ومخالفتها فيما هو كذلك عقوق يوجب مقت الله وعقوبته، لكن الولد إذا كان بالغًا رشيدًا فليس من حق الأم أن تحول بينه وبين التصرف في ماله على الوجه المشروع.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة