بر الأم واجب وإن أساءت إلى ولدها
رقم الفتوى: 177997

  • تاريخ النشر:السبت 30 جمادى الأولى 1433 هـ - 21-4-2012 م
  • التقييم:
4219 0 227

السؤال

أرجو إعطاء بعض النصائح لزوجي، فهو يحب والدته ويخاف الله فيها كثيرا، ولكن في الفترة الأخيرة وبسبب مشكلة مع إخوته حيث وقفت والدته مع الباطل ضده ومع ذلك ظل يتصل بها في الهاتف فقط، لأنه لا يستطيع الذهاب إليها لأن إخوته يسكنون معها، وهي دائما تؤنبه وتكذبه وهو مستمر في التواصل معها، رغم ذلك ولكن في آخر مرة اتصل بها وكانت عصبية جدا وأهانته وقرر أن لا يتصل بها وأتوسل إليه لكي يصلها ويرفض ويقول وقفت بجانب الباطل فهي باطل ولن يعاقبني الله عليها. فهل هذا صحيح؟ وإذا كان غير صحيح فأرجو نصحه بما ترون فيه فائدة له في دينه ودنياه، وجزاكم الله عنا كل خير.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإننا نود أن نشكرك أولا على حرصك على أن يبر زوجك بأمه، وهذا مما يدل على كريم خلقك، فجزاك الله خيرا وزادك هدى وصلاحا، وحق الوالدين عموما حق عظيم، وحق الأم خاصة أعظم، فقد أعطاها الشرع ثلاثة أرباع البر، كما في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم، وهو مضمن بالفتوى رقم: 27653.

فبرها والإحسان إليها واجب لها على ولدها، وإذا كانت أم زوجك قد وقفت مع إخوته ضده مع ظلمهم له فقد أساءت بذلك، إلا أن هذا لا يسقط عنه برها بحال، فلا يجوز له قطيعتها وهجرها وإلا كان واقعا في العقوق والذي هو من كبائر الذنوب، فننصحه بأن يرجع إلى الله ويتوب ويصل أمه، ويمكنه أن يناصحها برفق ولين فيما يرى أنها قد أخطأت فيه، فإن النصح إذا كان بأدب فإنه لا ينافي البر، ولمزيد الفائدة نرجو مراجعة الفتاوى التالية أرقامها: 23434، 20947، 21916.

وننبه إلى أهمية السعي في الإصلاح ولم شمل هذه الأسرة، فالإصلاح قربة من أعظم القربات وهو مؤكد في حق ذوي القرابة والرحم، ولمعرفة النصوص الدالة على فضله يمكن مراجعة الفتوى رقم: 93882.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة