من وسائل التقريب والإصلاح بين الأم وأولادها
رقم الفتوى: 133391

  • تاريخ النشر:الخميس 3 ربيع الآخر 1431 هـ - 18-3-2010 م
  • التقييم:
4639 0 342

السؤال

باختصار شديد أنا فتاة أسعى بل وأجاهد لإرضاء والدتي بالذات، لأن والدي ولله الحمد أرى بأنني لست مقصرة بحقه وحتى والدتي فأنا لم أرفع صوتي عليهما قط ولم أرمقهما بنظرة أو كلمة أو ما إلى ذلك ـ ولا أزكي نفسي على الله ـ ولكنني أيضا أعترف ببعض التقصير من ناحية أنني لا أقبل رأسيهما كثيرا، وفي معظم الأحيان {أتهاون أو أتكاسل } في بعض التنظيف المنزلي وما إلى ذلك.[وأنا أسعى لتغيير ذلك ] .. المهم هنا ليست المشكلة، المشكله في أمي، لا أعلم ما بها اتجاهيفهي تراني كالثعلب المكار وأنا حمل وديع .
وأي مشكله أكاد أحلف بأنها كل مشكلة تحصل في البيت لابد أن يُذكر اسمي معهم ولابد أن أتعرض للعقابمعهم وأنا لا دخل لي !!!!
كل شيء، حتى إنها في معظم الاحيان تخطئ هي وتُلقي باللوم علي.
تتجادل مع أبي تبحث عني وتختلق معي جدالا وشجارا؟
أنا خلاص اكتفيت من ذلك، وأعلم بأن أمي مصابة بمرض نفسي ما. وأصبحت لدي مناعة مما تقول
حتى إنها تتهمني باتهامات بريئه منها براءة الذئب من لحم يوسف عليه السلام، بل إنها تعطيني أعظم وأقوى الإهانات والأدعية على شيء لا يُذكر ولا يستحق ذلك على الاطلاق، ولا تفعل بأحد هكذا أكثر مني؟
حقيقة أنا لا يهمني ذلك، فأنا لا أبحث عن حضنها الدافئ كما يُقال، ولا أبحث عن حنانها أو وجهها المبتسم [لايهمني إطلاقا ] ما يهمني هو ما تحت قدميها :الجنة أريد أن أدخلها بأي وسيلة، وأنا على استعداد لتقبل تلك الإهانات وتلك الشتائم والثمن الجنة. مع العلم بأنني حينما تتكلم أمي علي أو تهينني لا أتفوه بأي حرف [عكس أخواتي اللائي يرددن لها الكلمة بعشر !!!]
وأيضا فأنا لست بناكرة جميلا فأمي بالمقابل ليست مقصرة في حقوقنا، وطيبه في مجمل الوقت، ولكن هذا الشيء الوحيد الذي أكرهه فيها.
المهم بأنني ليس لدي مانع إطلاقا بأن أعتذر إليها حتى لو لم أكن المذنبه إطلاقا كما يحدث في الوقت الراهن تُخطئ أختي وتبدأ أمي بشتمتها وشتمتي !! ما دخلي !! هههههههههههه. الله أعلم
ولكنني حقيقة لا أعتذر إليها كثيرا . {فأنا عند ما أمي تقوم بشتيمتي ومهانتي أذهب أنا وأعتذر إليها ]
لا أغضب أو أتضايق منها عكس ما يفعله الناس وكل ذلك رغبة مني بشراء الجنة.
وسبب عدم اعتذاري لأمي أنني لست مذنبة حتى أعتذر.
فهل يجب علي الاعتذار لأمي؟ وهل علي شيء مما حصل وخاصة أن رضى الله من رضى الوالدين.
ولكن ماذا أفعل معها ؟
ربما قد يكون من ضمن الحلول عدم الاحتكاك بها لأنها تجدني ثم تبدأ ما تعودناه، فأرى بأنه يصعب إرضاؤها ولكن لا يهم .. فأنا كما سبق وقلت لدي المناعه من كل شيء وأستطيع لأجل الجنة.
رأيكم + الحكم الشرعي + نصائحكم .

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فجزاك الله خيراً على برك بأمك وإحسانك إليها وصبرك على ما يكون منها من إساءة لك، ونسأل الله سبحانه أن يجعل هذا الفعل سبباً في رضوان الله عليك ودخولك جنة عرضها السماوات والأرض، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لمن جاءه ليستأذنه في الجهاد: ويحك أحية أمك؟ قلت: نعم يا رسول الله، قال: ارجع إليها فبرها. ثم قال في الثالثة: ويحك الزم رجلها فثم الجنة. رواه النسائي وابن ماجه واللفظ له.

وإنا لننصحك بالأخذ بأسباب الإصلاح بينك وبين أمك ومما نقترحه عليك في ذلك ما يلي:

1- محاولة التقرب منها والثناء عليها وعدم التقصير في خدمتها وإعانتها.

2- الإهداء إليها فإن الهدية تزرع المحبة في القلوب، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تهادوا تحابوا.

3- تجنب الاحتكاك بها وقت الغضب والضيق.

4- كثرة الدعاء والابتهال إلى الله سبحانه أن يؤلف بينك وبين أمك وأن يصرف عنكم كيد الشيطان.

 وعليك مع ذلك أن تنصحي لها بأسلوب لين رقيق بأن ما تفعله من سبك وشتمك والدعاء عليك مخالف للشرع فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى عن سباب المسلمين وشتمهم فقال: سباب المسلم فسوق.. متفق عليه. ونهى كذلك عن الدعاء على الأولاد، فقال صلى الله عليه وسلم: لا تدعوا على أنفسكم ولا تدعوا على أولادكم. الحديث رواه مسلم عن عبادة بن الصامت. فإن لم تستجب لك في ذلك فلم يبق أمامك إلا خيار الصبر ورد السيئة بالحسنة، فلك على ذلك عظيم الأجر والثواب من الله جل وعلا، وقد قال سبحانه: إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ. {الزمر:10}، وعليك أيضاً أن توصي إخوتك وأخواتك بالصبر على أمكم وتحذريهم عاقبة العقوق والإساءة إلى أحد الوالدين.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة