الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مشكلة العادة السرية عند الفتاة
رقم الإستشارة: 54712

  • تاريخ النشر:2003-09-19 05:56:19
  • المجيب:
  • تــقيـيـم:
24640 0 175

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أمارس العادة السرية منذ طفولتي مش عارفة ليه، وكيف؟ ساعدوني لأني أخاف الله.
وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الكريمة/ فاطمة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك في موقعك، وكم يسعدنا اتصالك بنا دائماً في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأله تبارك وتعالى أن يحفظك من كل مكروه وسوء، وأن يحفظك من الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وأن يسترك في الدنيا والآخرة، وأن يغفر لك وأن يتوب عليك، وأن يرزقك خشية في الغيب والشهادة والسر والعلانية، إنه جوادٌ كريم.
وبخصوص ما ورد برسالتك، فإنه وكما لا يخفى عليك، فإن هذه العادة من أقبح وأسوأ العادات التي يمارسها الإنسان لأسباب كثيرة شرعية وطبية وأخلاقية واجتماعية، وهي عادةً لا تنشأ من فراغ، وإنما لها أسباب تؤدي إلى وقوعها، وممارسة الإنسان لها، ومنها ما يلي:

أولاً : أسباب من الشخص نفسه ومن تلقاء ذاته، ولها صور أذكرها لاحقاً.

ثانياً: انتقال هذه العادة السيئة إلى الشخص عن طريق الغير، وسيأتي بيانها، فمن الأسباب الذاتية ما يلي:
1- التربية التي تقوم على الراحة والكسل، وكثرة النوم، وقلة العمل، والفراغ .
2- عبث الإنسان بأعضائه التناسلية وهو صغير، حيث يجد لذة محببة تحبب إليه تكرار هذه الملامسة، خاصةً إذا كانت الأعضاء كبيرة أو سريعة التأثر .
3- الأمراض والقذارة التي تؤدي إلى الحكة والأكل في الأعضاء التناسلية.
4- الفراش والملابس الضيقة التي تؤدي إلى دفء شديد ومؤثر.
5- الأطعمة المهيجة والمشروبات المنبهة، والإفراط في ذلك.
6- آلة الخياطة وركوب الخيول، حيث يؤدي كثرة الاحتكاك إلى الإثارة .
7- الصور والمجلات والملاهي الخليعة والمثيرة للغرائز مثل صور الفنانات.
8- الملاهي والمراقص والمسارح، والاختلاط الغير منضبط .

ثالثاً : الأسباب الخارجية التي تنتقل عن طريق الغير:
1- عدم انتباه الآباء والأمهات لتصرفاتهم وعباداتهم الخاصة.
2- إفراط بعض المدرسين في الحديث عن الجنس والإثارة، مع بعض الحركات أحياناً .
3- الخدم والمراضع والحاضنات، حيث جرت العادة بفساد هذه الفئة غالباً .
4- الأصدقاء والصديقات الذين يمارسون هذه العادة أو يتحدثون عنها .
هذه الأسباب التي ذكرتها هي عادةً أغلب وأهم أسباب اكتساب هذه العادة وانتشارها، فإذا بحثت في نفسك وتاريخك فقد تجدين أحد هذه الأسباب التي ذكرتها كانت سبباً في اكتسابك لهذه العادة المحرمة المدمرة الخطرة .
ومما لا ينبغي أن يخفى عليك إجماع الأطباء والعلماء والعقلاء على أن هذه العادة عادةٌ مضرة لا شك في ضررها، وأنها تضعف الجسم وتصبيه بالهزال والوجه بالاصفرار، وتؤثر في النظر وأطراف البدن، وقد تؤدي إلى الصرع أو العمى أو غير ذلك من الأمراض.
ولقد اتفق علماء الشرع على حرمتها، وأنه لا يجوز شرعاً أن يفعلها الإنسان، عملاً بقوله تعالى: (( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ))[المؤمنون:5-7].
ولقد تتبعت ما نشر حول العادة السرية في مجال الطب والصحة فوجدتها تؤثر على كل من:
الجهاز الهضمي .
الجهاز التنفسي.
القلب والدورة الدموية .
الجهاز التناسلي .
أعضاء الحواس .
الجهاز العصبي .
حالة الجسم عامة .
الغدد بأنواعها .
الحالة الفعلية .
الحالة النفسية .

ولعلاج هذه العادة المقيتة والتخلص منها لابد من أمرين:
الأول: إيقاف الفعل ذاته والتوقف عنه نهائياً، ومعرفة أسبابها وعلاجها .
الثاني : علاج وإصلاح الأضرار والأمراض التي نتجت عنها .
ويمكنك الرجوع إلى الاستشارات الخاصة بالعادة السرية في سلسلة استشارات الشبكة الإسلامية لمعرفة كيفية التخلص من هذه العادة، ووسائل العلاج المؤثرة التي تساعد في ذلك.
مع تمنياتنا لك بالشفاء العاجل، والقدرة على التخلص من تلك العادة المدمرة المحرمة، وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً