الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رغبة شاب في الزواج من أجل الاستقرار النفسي
رقم الإستشارة: 31506

6619 0 388

السؤال

السلام عليكم

أنا شاب عمري 23 عاماً، أعمل مهندساً في شركة، وقد بدأت العمل منذ ستة أشهر، أحس بخمول كبير في العمل، وذهني شارد وأظن أني بحاجة إلى الزواج، فهو السبيل للاستقرار النفسي، لكن تعترضني مشاكل، أولها ظني عدم موافقة أبي وأمي على ذلك، حيث ما زلت صغيراً على الزواج في نظرهم، وثانيها أني لم أجد بعد الزوجة الصالحة ولا أعرف ماذا أفعل لأجدها، فأتمنى أن تنصحوني في أمري؟
وجزاكم الله عني خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سعيد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإننا ننصحك بالإكثار من ذكر الله، وندعوك إلى اللجوء إلى الله، واعلم أن الكون ملك لله، وأنه لا يحدث فيه إلا ما أراده الله، وتذكر قضية الشاب الذي وجده إبراهيم بن أدهم مهموماً، فقال له: (يا هذا! رزقك هل يأكله غيرك؟ فقال الشاب: لا، قال: يا هذا! هل يستطيع أحد أن يزيد أو ينقص منه، قال الرجل: لا، قال: يا هذا الكون هذا ملك لله فهل يحدث فيه ما لا يريده الله؟ قال: الشاب لا!! فقال له: فعلام الهم.

وقد أحسن من قال:
يا صاحب الهم إن الهم منفرج *** أبشر بخير فإن الفارج الله
وإذا كان المؤمن يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه، فإن الأمر يسهل عليه وتمتلئ نفسه بالرضا بقضاء الله وقدره، بل ويرى سعادته في مواطن الأقدار.

ونحن في الحقيقة ندعوك إلى أن تحمد الله على ما أولاك من النعم لتنال بشكرك المزيد، واعلم أن السعيد من وعظ بغيره وشقي في الناس من أصبح عبرة وعظة لغيره.

وإذا نظر الإنسان إلى من حوله أدرك مقدار النعم التي يتقلب فيها، وهذه توصية النبي صلى الله عليه وسلم: (انظروا إلى من هو دونكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم؛ كي لا تزدروا نعمة الله عليكم).

ولا أظن أن في الأمر صعوبة وسوف تتفهم أسرتك رغبتك في الزواج؛ لأننا في زمان الفتن، وأرجو أن تسلك أحسن السبل واطلب مساعدة العقلاء والفضلاء من أهلك، وتوجه قبل ذلك إلى ربك فإن قلوب أهلك وغيرهم بيده يقلبها كيف شاء.

كما أرجو أن تطلب مساعدتهم في البحث عن الفتاة المناسبة، فإذا وجدت صاحبة الدين والأخلاق ووجدت في نفسك ميلاً إليها وقبولاً بها فلا تتردد في القبول بها، ونسأل الله أن يقدر لك الخير حيث كان ثم يرضيك به.

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً