الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

اللعب والشغب عند الأطفال
رقم الإستشارة: 2961

6233 0 550

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
جزاكم الله خيراً الجزاء على ما تقومون به من جهد، وجعل الله ذلك في ميزان حسناتكم.
لي طفل عمره سنتان ونصف وأشعر بأني متحيرة في كيفية إيجاد أسلوب في التعامل مع طفلي، فأنتم تعلمون أن الأطفال في هذا السن كثيري النشاط، والتعرف على ما حولهم، وأجد طفلي عندما أنشغل عنه يقوم بتخريب البيت والعبث بما حوله، فكيف لي أن أقوم بأعمالي المنزلية بهدوء؟
وأضطر إلى الصراخ عليه، حيث يفقدني أعصابي، وأحياناً أقوم بضربه.
ويقوم بعمل شغب متواصل مما يضايق والده فيستخدم نفس الأسلوب، فنريد طريقا لكف الطفل عن القيام بهذه الأعمال، وبرنامجا لكيفية تربيته التربية الإسلامية الصحيحة، ومتى يستخدم الضرب وكيفيته .
بالمناسبة أحياناً نضطر إلى استخدام الأسلوب السابق لخطورة ما يقوم به، مثل اللعب بالكهرباء أو الماء أو الطلوع على سطح عال.
وما رأيكم باستخدام أسلوب العقاب ؟ ( وهو وضع الطفل في مكان مرتفع بحيث لا يستطيع النزول، لمدة ربع ساعة، عقابا له على عمل معين ).
وأمر آخر بارك الله فيكم.
عندما يأتي وقت النوم يكون الطفل يشعر بالنعاس، ولكنه يقاوم ويبدأ بالصراخ والبكاء رفضاً للنوم، ثم عند إهماله ينام بعد ذلك، فهل تركه يبكي حتى النوم يعتبر مضرا به أو بنفسيته.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة / النور حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإنه ليسرنا اتصالكم بموقعكم استشارات الشبكة الإسلامية، ويسعدنا أن نرحب بكم في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأله جل جلاله أن يمن عليكم بالراحة وصلاح الحال، وأن يوفقكم لتربية أبنائكم تربيةً إسلاميةً مباركة، وأن يهديهم لكم، وأن يصلحهم ويجعلهم قرة أعين لكم في الدنيا والآخرة .

وبخصوص ما ورد باستشارتكم فإن الأمر يبدو طبيعياً جداً في هذه السن بالنسبة للأطفال، ولكن يبدو أنكم لم تجربوا مثل هذه التصرفات من قبل، مما يجعلكم في هذه الحالة من الانزعاج، وحتى يمكن لنا معالجة هذه الظاهرة وتوضيح حقيقتها لابد من الآتي:

1- أن تعلموا أنه ما من تصرف أو سلوك إلا وله دافع أدى إليه .

2- أن مجرد انزعاجكم ليس معناه أن كل التصرفات خطأً تربوياً .

3- أن الضرب لا يجوز لا شرعاً ولا عقلاً في هذه السن بحال من الأحوال؛ لأنه يؤدي إلى انحراف أخلاقي وتربوي لعلكم لا تدركون عواقبه إلا متأخرين، فلابد من التوقف عن الضرب فوراً مهماً كانت النتائج .

4- عليكم بالدعاء والإلحاح على الله بهداية هذا الولد وإخوانه، وأن يعينكم على تربيتهم والصبر عليهم .

5- سوف أتعرض للمشكلة ذاكراً الأسباب أولاً، وثانياً : العلاج .

الأسباب : -

1- الاستطلاع أو الحل والتركيب ( زيادة المعرفة ) .

2- عوامل انفعالية مكبوتة ( كالغيرة، أو كراهية السلطة الضاغطة غير المعقولة، أو الشعور بالنقص، أو الانتقام، أو سوء المعاملة التي يلقاها في المنزل، أغيره ) (ثورة على البيئة ).

3- زيادة النشاط الجسدي للطفل وعدم تكافئه مع المستوى العقلي .

العلاج :

1- إزالة الأسباب التي تؤدي إلى ثورة الطفل وانتقامه وانفعاله ( إن كان هذا هو السبب).

2- توجيه ميل الطفل للمعرفة والفك والتركيب ( إن كان الميل للمعرفة هو السبب) وتوفير اللعب المناسبة لذلك .

3- إشغال الطفل بعمل يحتاج إلى جهد عضلي أكثر من كونه جهداً عقلياً ( إن كان السبب زيادة النشاط ) .

4- ألا يحول الآباء بين الأطفال وبين رغباتهم؛ حتى لا يسلبوهم روح المعرفة والتعلم والثقة بالنفس .

5- خروج الطفل إلى الطبيعة التي تتمثل في الحدائق وغيرها تؤثر تـأثيراً كبيراً في بناء وتكوين جزء كبير من شخصيته .

وصايا خاصة باللعب :

1- يجب أن يعود الطفل على اللعب وحده ليتعود ذلك حين لا يجد أصحاباً يشاركونه.

2- يجب شراء الألعاب المناسبة لعمر الطفل، واللعبة الأكثر تعقيداً ( إلى حد ما ) أكثر جاذبية.

3- لا تجعل الألعاب أمام الطفل دائماً حتى لا يملها .

4- ليس من الضروري شراء الألعاب الغالية، فلعبة زهيدة السعر قد تكون أكثر فائدة.

5- خصص خزانة أو صندوقاً خاصاً بلعب الطفل .

6- خصص غرفة خاصة للأطفال أو ركناً خاصاً لهم، وعودهم على استعمال ذلك الركن أو الغرفة فقط للعب بألعابهم .

7- احرص على استخدام السطح الآمن للعب الأطفال، وكذلك إخراجهم للحدائق أو الخلاء والأماكن الجميلة ولو مرة أسبوعياً .

8- احرص على إيجاد وسائل تجمع بين الفائدة والإمتاع مثل : الكمبيوتر، الفيديو، ... الخ .

9- لعب الوالدين أو أحدهما من أعظم المتع والفائدة للأطفال، فاحرص عليه ولو مرة أسبوعياً، واجعله وسيلة للترغيب والترهيب .

اللعب وأثره في التربية:
للعب فوائد وثمار عديدة، منها:

1- ينفس عن التوتر الانفعالي والجسمي عن الطفل، ويحد من الروح العدوانية عنده.

2- يضفي حيوية وتجدد في حياة الطفل .

3- يعطي الطفل فرصة لاستخدام عقله وحواسه ومحبة التجارب .

4- يساعد على تقويم خلق الطفل ولا سيما في اللعب الجماعي .

5- يسهم اللعب والغذاء في نمو أجهزة الطفل المختلفة .

6- عملية تفريغ لطاقته الزائدة، التنفيس عن رغباته المكبوتة .

7- اللعب إعداد وتدريب طبيعي للدور الذي سيقوم به الطفل في الحياة العملية.

8- يتعلم الطفل عن طريق اللعب التعاون (( تنمية القدرات الاجتماعية )).

9- يساعد على هدوء الطفل آخر النهار والنوم الهادي؛ لأنه يمتص طاقته . والله ولي الهداية والتوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً