الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أخشى أنني مصاب بمرض خطير رغم سلامة الفحوصات!
رقم الإستشارة: 2406894

448 0 10

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الله يجزكم كل خير على هذا الموقع، والله ينفع بكم لكل خير.
أنا شاب، عمري 22 سنة، طولي (163) سم، ووزني (75) كلغ، لا أعاني من أية أمراض قوية -ولله الحمد-.

أعاني منذ أكثر من شهرين من ألم مؤلم في منتصف الصدر وكأنه في العظم نفسه، يستمر لنصف ساعة أو أكثر، يذهب ويعود، فهذا الألم لم يأتني من قبل أبدا، وأحيانا ألم أقل منه في الكتف الأيسر والذراع، وبعض الأحيان يكون هناك مثل الغصة الخفيفة في الحلق مع ألم الصدر (كأن عظمة في حلقي) ولكن لا تؤثر فيّ.

وفي الأيام الأخيرة أشعر بتدفق الدم (أشعر بحركة لا إرادية في الدم أو العصب كأنها نبض في بعض الأجزاء من جسمي في اليد والأرجل، والبطن، والأكتاف والركب الخ...)، وعندي انتفاخ وغازات قوية
ومستمرة في البطن، وهناك حموضة في الصدر، ولكن تخف مع أدوية الحموضة.

ذهبت إلى الطوارئ في إحدى المستشفيات الكبيرة، وعملوا لي تخطيطا للقلب وضغط فقط، وقال لي الطبيب: أنني سليم، ولا يوجد بي شيء.

حاليا أنا أعاني من خوف مستمر وقلق من أن تكون عندي مشكلة في القلب أو أمراض خطيرة، علما بأني منذ مدة وأنا أعاني من خوف وقلق في أشياء كثيرة ومختلفة مرت علي في حياتي، ودائما أقلق بشدة، وأخاف من أشياء لا أريدها أن تحصل.

وأيضا الآن يأتيني خوف مستمر من سماع الأصوات القوية مثل الطائرة، أو أصوات الرعد، أو ووقت القيادة، أخاف أكثر من السابق.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ الوليد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فوجود الانتفاخ والغازات القوية والحموضة أمر يمكن تفسيره بأنه جزء من القولون العصبي المرتبط بحالة التوتر والقلق والخوف التي تعاني منها، حيث أن للقولون أسباب عصبية نفسية، وأسباب عضوية مرتبطة بنوعية الطعام الذي تتناوله، وفي كلا الحالتين يتم استثارة المستقبلات العصبية في القولون مما يؤدي إلى الشعور بالانتفاخ والغازات.

ومما يساعد في علاج القولون تناول كبسولات البكتريا النافعة (Probiotic) مرتين في اليوم لعمل توازن بين البكتيريا الضارة والبكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، بالإضافة إلى ضرورة الإقلاع عن التدخين إذا كنت مدخنا، وتجنب التوابل الحارة، وتجنب وجبات المطاعم الدسمة.

مع الحرص على تناول مشروب مغلي أوراق النعناع والريحان، وبعض الكمون مع القليل من العسل لعلاج الانتفاخ والغازات والتقلصات المعوية، ويمكن عمل أوراق النعناع والريحان عصير بعد خفقها في الخلاط وتحليتها بالعسل، واعتبار ذلك هو المشروب المفضل عوضا عن المياه الغازية، مع الإقلال من الشاي والقهوة إذا اعتدت على الإكثار منها.

وللاطمئنان على عدم وجود جرثومة المعدة التي تؤدي إلى الحموضة يمكن عمل فحص الجرثومة الحلزونية في البراز H-Pylori وفي حالة وجودها يمكنك أخذ العلاج الثلاثي المناسب لها؛ لأن الإصابة بالجرثومة يؤدي إلى الحموضة وارتجاع المريء.

وحالة الخوف المرضي هي حالة معروفة في الطب النفسي نتيجة اضطراب مستوى هرمون سيروتونين في الدماغ، ويمكنك استشارة طبيب نفسي في ذلك، أو تناول كبسولات (prozac 20 mg) لعدة شهور، ومن فائدة تلك الكبسولات أنها تعالج القولون العصبي كما تعالج حالات الخوف المرضي وحالات التوتر والقلق.

وفقك الله لما فيه الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً