الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أنزعج من الأصوات الدقيقة وأستعجل الأمور ولا أتحمل أحدا.. ما الحل؟
رقم الإستشارة: 2398787

470 0 35

السؤال

السلام عليكم

أعاني من مشكلة لا أعرف تصنيفها، أنزعج من الأصوات الدقيقة، مع أنها بنظر الغير طبيعية، مثلا صوت المناديل الكلينكس بيد الشخص تضايقني لا إراديا، آخذه من يده، وأصوات أخرى دقيقة تضايقني جدا، بالي ليس طويلا أبدا، وأتضايق من لمس بعض المناطق بجمسي، وأنزعج من تكرار وإعادة نفس السؤال، لا أستطيع ضبط نفسي، تتعبني كثيرا، خاصة مع والديّ، أحاول أن أجاهد نفسي على التقبل، لكن مرات أنفعل، وأندم بعدها جدا، تعابير وجهي توضح (أنه ليس لي نفس لشيء، ولا أتحمل أحدا) دائما أسمع أهلي يقولون: (لا تتحمل هذه شيئا أبدًا ) دائما متوترة، ومستعجلة جدا في الأمور، دائما أريد الوقت أن يمشي، أحتاج حلا.

مع شكري وتقديري.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أمل سليمان حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فقد تكونين تعانين من قلق وتوتر، فدائمًا أصحاب القلق والتوتر يتأثَّرون بالأصوات البسيطة التي لا ينزعج منها أحد، ولا يلتفت إليها إلَّا أصحاب القلق والتوتر، ينزعجون جدًّا لتلك الأصوات البسيطة وتضايقهم، وكذلك أيضًا العصبية الزائدة والنرفزة أيضًا، هذا كله له علاقة بالقلق والتوتر – أختي الكريمة – ودائمًا الشخص القلق يستعجل الأمور ويُحب إنجاز الأشياء بسرعة حتى يرتاح؛ لأنه دائمًا يحسّ بعدم الارتياح، ولذلك تجده دائمًا يستعجل الأشياء ولا يصبر، وهو قليل الصبر.

لذلك – أختي الكريمة – عليك بعلاج هذه الأشياء بتعلُّم الاسترخاء في المقام الأول، وبممارسة الرياضة، رياضة المشي تؤدي إلى الصبر، وتعلُّم الاسترخاء، إمَّا عن طريق الاسترخاء العضلي، أو الاسترخاء عن طريق التنفُّس، ويا حبذا لو تعلَّمتِ الاسترخاء من مُعالِج نفسي، ثم بعد ذلك قمت بممارسته في البيت بصورة مستمرة... كل هذه الأشياء تُؤدي إلى تقليل التوتر عندك، والإحساس بالضيق والاستعجال، وتدريجيًا -إن شاء الله- تعودين إلى طبيعتك.

وقد لا تحتاجين لأدوية في الوقت الحاضر، ويا حبذا لو استطعت أن تتواصلي بصورة رسمية مع معالِج نفسي، فهذا يكون أفضل لك بإذن الله.

وفقك الله، وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً