الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من وسواس الإصابة بسرطان القولون أو المبايض، فما الحل؟
رقم الإستشارة: 2391536

1628 0 68

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله.

عمري 23 سنة، ومتزوجة منذ 8 أشهر، أجهضت منذ ٦ أشهر، أنا أفريقية وقبل الزواج كنا نعيش في فرنسا، وكنت أعاني من نقص حاد في الحديد وفيتامين دال، حملت وكان وحامي صعبا للغاية، لم أكن أستطيع الوقوف على قدمي.

أعاني من كثرة التبرز منذ الصغر، وازداد الأمر في شهر العسل عندما تناولت الكثير من الوجبات السريعة، حيث أصبت بإمساك مزمن وإسهال.

اختفت الأعراض خلال حملي، والآن منذ شهر وأنا أعاني من ألم في الجانب الأيسر من القولون، وكثرة الغازات، وألم عند تناول أكلات معينة، لدرجة أن صدري وأطرافي تؤلمني بالتزامن مع القولون الأيسر، ويزداد الألم عند التوتر والخوف لدرجة أني التأتأة، وعندما أرى الكوابيس في المنام، والبراز عادي، لكنني أواجه صعوبة في التبرز، ووجود حبات بيضاء في البراز هذه الأيام، لا أعلم إن كانت بسبب البيض المسلوق الذي أتناوله صباحا.

بعد الإجهاض أصبت بفطريات المهبل، عبارة عن إفرازات بيضاء، وصفراء ذات رائحة كريهة منذ المراهقة، وصف الطبيب لي ولزوجي كبسولات Binocular لمدة خمسة أيام، فازدادت أعراض القولون بعدها، فهل هناك علاقة بينهما؟ ووصف لي الطبيب فيتامين (د) Biofar بعدما تبين أن نسبته عندي 17، علما أنه كان أقل بكثير في فرنسا.

هذه الأعراض جعلتني أوسوس في وجود آلام في المبايض، علما أن الدورة تنزل كل 17 - 23 يوما، ولدي تبويض مبكر.

بدأت أمضي الوقت في مشاهدة فيديوهات تبين تشابه أعراض القولون وأعراض سرطان المبايض، فصرت أوسوس أني مصابة بالسرطان، لأن بعض مرضى السرطان لا يعانون النزيف وفقدان الوزن، وهذا ما يقلقني.

أبكي طوال الوقت، لم أراجع الطبيب، فأنا أعيش في بلد أفريقي فقير، والطب يفتقر إلى الإمكانات وتشخيص بعض الأمراض، لكن أسرتي لديها الإمكانات لعلاجي في الخارج -الحمد لله-.

أرجو طمأنتي، وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نوال حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

عوضك الله بكل خير، وجعل صبرك واحتسابك في ميزان حسناتك يوم القيامة.

إن الأعراض التي تحدث عندك توحي بوجود مشكلة في الجهاز الهضمي وخاصة في الأمعاء، والاحتمالات التي يمكن التفكير فيها متعددة، فقد تكون هذه الأعراض ناتجة عن بعض الالتهابات الفطرية أو الطفيلية أو الجرثومية، أو لربما ناتجة عن الالتهابات المناعية مثل التهاب القولون القرحي، أو داء كرون، أو لربما هنالك رتوج معوية أو غير ذلك، أي انها ليست أعراض خاصة بسرطان القولون أو المبيض.

إن الإفرازات البيضاء التي تخرج مع البراز قد تكون ناتجة عن التهابات، أو عن انسلاخ بعض الأنسجة، لكن من المستحيل أن تكون ناتجة عن تناول البيض، لأن البيض سيهضم قبل أن يصل إلى القولون.

إن الحالة عندك -يا ابنتي- تحتاج إلى تقييم جيد، ويجب عمل ما يلي: تحليل لصورة الدم ووظائف الكبد والكلى CBC- BLOOD FILM-KFT-LFT-CRP، تحاليل مناعية ANA-ALA-ACA، تحليل للبراز، تصوير تلفزيوني للبطن والحوض، مع تصوير ظليل بالصبغة للجهاز الهضمي، وقد يلزم أيضا عمل تنظير للقولون .

وبما أن لدى أهلك - حفظهم الله- الإمكانات المادية لاصطحابك إلى بلد تتوافر فيه الإمكانيات الطبية المناسبة للتشخيص والعلاج، فأنصحك بأن تطلبي منهم ذلك؛ لأن الحالة عندك تحتاج إلى تقييم جيد، حتى من ناحية عدم انتظام الدورة، فيلزم عمل تصوير تلفزيوني للرحم والمبيضين وعمل تحاليل هرمونية لنفي وجود خلل في وظيفة الغدة الدرقية أو الكظرية أو النخامية أو هرمون الحليب، أو غير ذلك.. والتحاليل هي :
LH-FSH-TOTAL AND FREE TESTOSTERON-TSH--DHEAS-PROLACTIN، ويجب عملها في ثاني أو ثالث يوم من الدورة وفي الصباح.

بعد الاطلاع عل نتائج الاستقصاءات السابقة يمكن وضع تقييم جيد لحالتك، ومعرفة سبب الأعراض عندك، وطريقة العلاج المناسبة -بإذن الله تعالى-.

أسأله جل وعلا أن يمتعك بثوب الصحة والعافية دائما.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً