الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أتمنى الزواج بالشاب الذي أحببته واختليت به؟
رقم الإستشارة: 2385834

1363 0 57

السؤال

السلام عليكم.

أحببت شابا ملتزما دينيا وخلقيا، كان ارتباطنا بعلاقة غير شرعية، كنا نتحدث بالهاتف ثم الفيديو، كان دائما يخبرني بأننا لا يمكن أن نكمل بهذه العلاقة، ثم تطور الأمر بينا وأمسكت يديه من دافع الحب، وثم ذهبنا إلى غرفة واختلينا، كنا عاريين حدث بينا كل شيء إلا الدخول.

بعدها تغير الشاب من ناحيتي، وأنا شعرت بالندم، وأصبح يخبرني بأنني أغويته، لكنني فعلت ذلك بدافع الحب، أعلم أن هذا الشيء خاطئ جدا، وأنا حملته ذنب كل ما حصل، وأخبرته أنه يجب علينا أن تزوج، فهل بعد ما حصل يجب على الشاب أن يتحمل معي هذا الذنب وأن نتزوج؟ علما بأنني تبت إلى الله، فأنا ملتزمة وأشعر بالضيق والألم لفراقه، فأنا أحبه وأتمنى أن نتزوج.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخت الفاضلة/ Alaa حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -ابنتنا وأختنا- في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والسؤال، وندعوك للتوبة، ومراقبة من لا يغفل ولا ينام، ونسأل الله أن يقدر لك الخير، وأن يحفظك ويحفظنا من الذنوب والآثام.

ما حصل من الخطأ لا يمنع التصحيح إذا تبنا إلى الله توبة نصوحا، ووجدت الرغبة المشتركة من الطرفين، وأرجو أن تتوقف العلاقات والتواصل، وإذا أرادك فعليه أن يأتي البيوت من أبوابها ويطلب يدك من أهلك ثم يأتي بأهله، مع ضرورة أن تستروا على أنفسكم وتكتموا ما حصل، فالمسلم مطالب بأن يستر على نفسه ويستر على غيره.

وأرجو أن تحمدي الله الذي ستر عليكم وعصمكم مما هو أكبر وأخطر، وبعض الشر أهون من بعض، ونأمل أن تستفيدي من الدرس وتبتعدي عن كل الشباب، وتجنبي الخلوة بأي رجل أجنبي ونقصد به من ليس من محارمك، فمجرد الخلوة محرمة لأن الشيطان هو الثالث، وربنا العظيم لم يقل ولا تزنوا فقط وإنما قال سبحانه وهو الحكيم العليم بما خلق -ولا تقربوا الزنا -فسد كل الأبواب الموصلة إلى الشر، كما أن من حام حول الحمى رتع فيه ووقع.

أما بالنسبة للإثم فكلاكما يحتاج إلى توبة نصوح، وبعد ذلك يكون التفكير في الارتباط، ولا ننصح بإكمال المشوار إلا إذا وجدت الرغبة فعلية من الطرفين بعد التوبة النصوح، أما إذا كان التلاؤم وسوء الظن سوف يستمر فالخير في الستر على النفس وعلى الآخر، والانطلاق في دروب الحياة بعيدا عن بعضكم؛ لأن الشيطان لن يترك الطرفين وسوف يأتي للشاب ويقول كيف تثق فيها بعد ما حصل ويأتي لك، ويقول كيف تصدقيه وقد فعل وما المانع أن تكون له علاقات وهكذا حتى يملأ الحياة بالشكوك، فالأمر يحتاج إلى تأني واستخارة ونظر إلى عواقب الأمور ومآلاتها، فإذا حصل الميل والوفاق والفهم وحسن الظن فبها ونعمت، وإلا فلا نملك إلا أن نقول نسأل الله أن يرزقه من هي خير منك، وأن يرزقك بمن هو خير منه.

وهذه وصيتنا لك بتقوى الله، ثم بكثرة اللجوء إليه، ونسعد باستمرار تواصلك مع موقعك، ونسأل الله أن يقدر لك الخير ثم يرضيك به.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً