الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما الطريقة المثلى للتخلص من التعلق بالفتيات؟
رقم الإستشارة: 2354696

10316 0 288

السؤال

السلام عليكم..

مشكلتي تكمن في أنه كيف يمكنني التخلص من الإعجاب بفتاة، حيث أننا ندرس في الغربة، ومعنا فتيات في دفعتنا، فإن الفتيات يلجأن لنا نحن الشباب في كثير من الأمور للمساعدة، ما يحدث معي أن هناك فتاة في صفي تدرس معي، وكانت تطلب مني المساعدة في كثير من الأمور، أحيانا كنا نتحدث سويا عن أفكار أو أمور حياتية، ولكن المشكلة هي أنني معجب بها، ولا أستطيع إخراجها من تفكيري.

الحمد لله أنني لست من النوع المهووس بالفتيات، وقليلا ما أتحدث معهن، ولست كهؤلاء الذين يسعون لإرضاء الفتاة كما يكون عبدا لها، وأحاول أن أبتعد عن التفكير بها، ولكن لا أستطيع، وأشعر بالغيرة كلما رأيت شابا آخر يتحدث معها.

أحاول أن أتذكر دائما بأن ما قسمه الله لي مستقبلا هو خير، وأن هذه الفتاة هي مجرد شخص مثلنا، لا تستحق لفت وجهة القلب لها طيلة الوقت، وأن أتذكر أنها كثيرا ما تعاملت مع شبان غيري، وتختلط بهم كثيرا، كأمر منفر، ومع أن ذلك غير مستحب لأنه مثل الترصد لأخطاء أو عيوب للناس، ولكني ما زلت متعلقا بها بالقلب، مع أنني أتعامل معها بطريق عادية لا تلفت الانتباه لشيء من هذا الإعجاب، فهل من طريقة يعينني الله على مجاهدة نفسي والصبر على هذا الابتلاء؟

وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ علاء حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بارك الله فيك – أخي الفاضل – وأشكر لك تواصلك مع الموقع, سائلاً الله تعالى لك العفو والعافية والعفة والتوفيق والنجاح والسداد وأن يلهمك الصبر والثبات والحكمة والصواب والرشاد.

من الواضح – بفضل الله عليك – أنك قد حظيت بقسطٍ وافر من حسن التربية الدينية، الأمر الذي أسهم في حرصك على التزام الآداب والأخلاق الإسلامية والعفّة, حيث لا يخفاك أن التواصل العاطفي مع فتاةٍ أجنبية عنك أمر لا يجوز شرعاً, كما أنه لا يخلو غالباً من مفاسد أخلاقية واجتماعية، كما لا يخلو من متاعب نفسية مرهقة ومقلقة.

- كما ولاشك أن مجرد المحبة والإعجاب مشاعر نبيلة وجميلة, لكنها كثيراً ما تكون مجرد نزوة عابرة وخواطر سريعة غير حقيقية؛ كونها غير مبنية على معايير شرعية أو واقعية, ولذلك فإنها سرعان ما تزول بل وتتحوّل إلى الضد أحياناً بعامل الوقت والتجربة والمعرفة, كما أنها إذا زادت عن حدها انقلبت إلى ضدها, فينقلب هذا الحب السوي والطبيعي إلى كارثة وأمراض نفسية ومتاعب ويخرج به الحب المشروع إلى العشق الممنوع.

- وبصدد التخلص مما غلب عليك من عشق أو محبة أو إعجاب أو تعلق, فإني أوصيك بملء وإشباع الفراغ العاطفي الفطري والطبيعي والشرعي بالمبادرة إلى الزواج ما أمكن، شريطة الحرص على معايير الدين والأخلاق والأمانة في شريكة حياتك, حيث أن الزواج بنص الحديث الوارد في الصحيح: (أغض للبصر وأحصن للفرج) وفي القرآن الكريم قوله: (لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودةً ورحمة).

- الصحبة الصالحة وزيارة الأهل والأقارب واعتني بصحتك جسدياً وعاطفياً وروحياً ومارس الرياضة وأحط نفسكِ بالأسرة والأصدقاء.

- كما وأوصيك بالتركيز على دراستك وحياتك المستقبلية, وعدم الانشغال أو الالتفات إلى هذه الخواطر العابرة.

- أهمية ملازمة الأذكار وقراءة القرآن وقراءة السيرة النبوية , ومتابعة الخطب والمواعظ والمحاضرات والدروس والبرامج الماتعة والنافعة.

- ولا أفضل من اللجوء إلى الله تعالى بالدعاء (أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء).

- أسأل الله يفرّج همك ويشرح صدرك وييسر أمرك ويرزقك التوفيق والنجاح في حياتك, والزوجة الصالحة والحياة السعيدة والآمنة والمطمئنة, وأن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته, والله الموفق والمستعان.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • أمريكا ابو محمد

    ل مجاهد لنفسه من شهوة النساء وخاض هذه المعركة التي خسر رهانها الكثير الذي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم -ماتركت فتنة اضر على الرجال من النساء-، وقال ان اول فتنة بني اسرائيل كانت في النساء فاتقوا الدنيا واتقوا النساء او كما قال عليه الصلاة والسلام،، فسمعك بعض ماينفعك ان شاء الله،،،
    اقول وانا ادعوا لكل من عان من فتنة النساء بالنصر،، اقول له ان العزيمه على ترك الذنب تحتاج الى تقوية ورياضه حتى تقوى وتكون قادرة على مقاومة العدو اذا هجم،، ولن تقوى هذه العزيمه الا باستمرار رياضتها بالاعمال الصالحه من صله وصيام وصدقه وغيرها-ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات الى النور-هذا اخبار من الله انه من يعمل صالح سيخرجه الله من ظلمات المعاصي الى نور الطاعات وعليه ان يؤمن بهذا السبب المذكور في الايه ان العمل الصالح يخرج الانسان من الظلمات الى النور فهذا سبب عملي بعد ايمانه بالسبب العقائدي ان الله ولي ذالك-الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات الى النور-لكن لايستعجل النصر فالمعركه قد تطول وهي معركة يجب ان يخوضها كل انسان فهي والله من اهم المعارك، صراع الانسان مع ابليس الذي توعد انه سيغوي ابن آدم وحلف بعزة الله -فبعزتك لاغوينهم اجمعين -وحشد كل جندة -واستفزز من استطعت منهم بصوتك واجلب عليهم بخيلك ورجلك -وتوعد اللعين انه سياتي من جميع الجهات-ثمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ-فلاتياس مهما اسئت وتذكر الحديث الشريف-مااصر من مستغفر ولو عاد في اليوم سبعين مره- الشيطان لم ينتصر عليك حين اوقعك في الذنب ولكن ينتصر عليك عندما تيأس، فجعله هو اليائس باستغفارك فقد قال ابليس اهلكت ابن ادم بالذنوب واهلكوني بلا اله الا الله والاستغفار.. واعلم ان الذي تعرض له الشهوه وهو يجاهدها فليعلم ان هذا امتحان من الله للتقوى -اولئك اللذين امتحن الله قلوبهم للتقوى-فقد ارسل رجل الى عمر ابن الخطاب رضي الله عنه يخبره ايهما افضل رجل لايشتهي الشهوات ولايأتيها او رجل يشتهي الشهوات ولايأتيها فقال عمر الذي يشتهي الشهوات ولايأتيها اولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى- فاعلم ان الله بيده القلوب وهو الذي يحول بين المرء وقلبه ولو ارادك بلا شهوه لفعل ولكن الله يريد يعلم صدقك-فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين-واقر الايات الست الاول من العنكبوت وتدبر معانيها- فاعلم انك عرفت الطريق وماهذه المعاناه الا لانك تعرف قيمة التقوى وتعرف معنى سخط الله ان وقعت في الفاحشه،فمعرفة هذا بداية الطريق ودليل اليقظه، واعلم اخي ان معرفة هذا لايكفي اذا لم يصاحبه العمل الجاد والدؤب لتخلص من كل مايغضب الله بالطرق المعروفه والتي وضحنا بعضها سابقا،، واعلم اخي الكريم ان الشاب التائب حبيب الله فكيف الواحد منا يفرط بهذه الدرجه واعلم كذالك ان الشاب اذا تاب يذوب ابليس كما يذوب الثلج فلذاك لن يتركك ابليس وسيزيد وسوسته عندما تبدأ تجاهد نفسك فلاتخزن لذالك واستمر ولاتياس فان كيد الشيطان ضعيف،، واعلم ان لكل شي قدر كما ذكر الله ذالك في القران فابتلإك هذا له قدر معين من ايام او شهور او سنوات سواء طالت او قصرت فالحياه كلها جهاد فكل عسر او الم او مصيبه له قدر معين والله لطيف بعباده رحيم لن يتركهم لابليس لذالك يتوب على العبد مهما فعل اذا عاد واسترجع ولم يستبرأ الذنب ويرضى به او ييأس،، وتذكر يوسف عليه السلام مابتلاه الله بالنساء الا ليرفعه ويكون عبره ومثل لكل من ابتلاه الله بهذه الشهوه،، فاستمر اخي بمجاهدة النفس بالاعمال الصالحه والابتعاد قدر الامكان عن كل موطن يدعوا لذالك،، واستعن بالله ولاتعجز فقيام الليل والسجود بين يدي الله والدعاء له اثر كبير،، استمر واستمر واعلم ان الله ناصرك والشيطان كيده ضعيف والله رؤف رحيم لن يضيع ايمانك(وماكان الله ليضيع ايمانكم ان الله بالناس لرؤف رحيم)

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً