الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أصبحت أمشي وألتفت للوراء خوفاً من نظرات الناس لي، فكيف أتخلص من ذلك؟
رقم الإستشارة: 2335964

10530 0 177

السؤال

السلام عليكم

أنا شاب عمري 26 سنة، كنت رياضيا لا أدخن، حياتي عادية، منفتح للمستقبل، مشكلتي بدأت بعد أن تعرضت لمشلكة وموقف لا أعرف وصفه، مزيج من صدمة وخوف ووسواس.

السبب أنه كان لي صديق كنت أثق فيه أكلمه وأشكو له مشاكلي، وفي إحدى المرات كان يكلمني عن صديقه بسوء، على أنه شاذ جنسيا، وسارق وغيرها منذ ذلك الوقت أصابني شك أنه يتكلم عني بسوء، فبدأت أسأل أصدقائي إن تكلم عني بسوء أم لا؟

بعد يومين كنت أسير بالصدفة في الشارع، فأشار علي بإشارة سيئة على أنني شاذ، فلم أتقبل ذلك منه، رغم أنني كنت أعتبره صديقي، فأصابني الخوف أن تصاب كرامتي بسوء، فأصبحت أشك في كل شيء، بأفعال الناس، وحركاتهم، ويصيبني ألم في المعدة بسبب ذلك القلق.

خفت تلك الأعراض لمدة 8 أشهر، فظننت أنني شفيت، إلا أن تلك الأعراض عادت لي مرة أخرى، وأشد من السابق، لدرجة أنني أصبحت أمشي وألتفت للوراء خوفا من نظرات الناس، وأشك أنهم ينظرون لي بسوء، وأتفادى كل ما يذكرني بإساءة صديقي، وأخشى من تناول الأدوية النفسية، فما نصحكم وتوجيهكم لحالتي؟

أفيدوني مع الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ elsaber حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

شكرا لك على الكتابة إلينا بما في نفسك، ومعذرة على التأخر بالجواب بسبب الأسفار.

ربما من أفضل ما يعيننا على فهم ما حدث معك، أنك تعاني من حالة مما نسميه الصدمة النفسية لهذا الحدث، عندما اكتشفت حديث صديقك عنك، وبالتالي فقدت ثقتك به وبغيره، ومن صعوباتك في التكيّف مع هذا الأمر الذي حدث.

وأرجو أن تنتبه لأمر هام جدا أن ما تشعر به هو قد يكون ردة فعل نفسية طبيعية لحدث غير طبيعي، وليس العكس، وليس هذا بالغريب، حيث يمكن لأي إنسان أن يصاب بما أصبت به في مثل هذه المواقف، لو فقد مثل ما فقدت من الثقة، وقد يشير هذا أيضا لبعض الحساسية الموجودة عندك، حيث يميل بعض الناس إلى شيء من الحساسية في شخصيتهم، ويبدو أنك واحد من هؤلاء، حيث تتأثر بالأحداث التي يجري من حولك، ونرى عادة هذا الشخص يفكر طويلا فيما جرى أو فيما قيل له أو أمامه، ويجد صعوبة في نسيان ما جرى.

وما يمكن أن يعينك على التكيف مع هذا الحال عدة أمور، ومنها محاولة التفكير بأن للناس همومهم الخاصة فليس عندهم وقت ليضيعوه في تتبع أمورك أو أمور غيرك، وكما يُقال عندهم ما يكفيهم. فهذه الفكرة يمكن أن تخفف عنك بعض ما تعانيه، فالناس منشغلون عنك، وأنت لست مركز اهتمامهم.

حاول أن تصرف انتباهك عما حدث عن طريق القيام ببعض الأنشطة المفيدة المختلفة، كالقيام ببعض الأعمال المتعلقة بمهنتك، أو الهوايات كالرياضة وغيرها، ولذلك ستشعر من خلال الزمن بأنك أكثر راحة، واسترخاء، ولا شك أن الزمن خير علاج، كما يُقال.

وفقك الله ويسّر لك تجاوز ما أنت فيه، وما هي إلا مرحلة عابرة، وستتجاوزها، عاجلا أو آجلا، -وإن شاء الله- يكون الأمر عاجلا.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً