الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من الوسواس والاكتئاب والقلق، فما العلاج؟
رقم الإستشارة: 2323020

2817 0 271

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا من سورية، وعمري 30 سنة، وأعاني من اكتئاب وقلق. أنا كنت أستعمل دواء افيكس لمدة ثلاث سنوات، وكنت أجد فائدة جيدة عليه، وبعد هذه المدة لم أعد أجد فائدة من الدواء، فوصف لي الطبيب دواء شبيهًا اسمه دولكسيتين عيار 30، وأيضا وجدت فائدة ممتازة خلال أول يومين من العلاج، واستعملته لمدة سنتين، ومنذ أربعة أشهر بدأ وضعي الصحي بالتراجع، ولم أعد أجد فائدة من الدواء، فقرر الطبيب زيادة الجرعة إلى 60، وأيضا لم أجد فائدة، وبدأت تأتيني وساوس قهرية، مع الاكتئاب لم تكن تأتيني سابقا.

فذهبت إلى طبيب آخر ووصف لي ال لكساسير عيار 10 واسمه العلمي اس سيتالوبرام، بالإضافة إلى دونكسين، ووجدت فائدة لا بأس بها، ولكن بعد شهرين قرر الطبيب إيقاف الدونكسين والإبقاء على الكساسير، فعادت حالتي إلى التراجع، ولكن دون اكتئاب فقط تأتيني وساوس قوية، فأخبرني الطبيب أن علي زيادة الجرعة إلى 15، ومنذ أسبوعين وأنا أستعمل جرعة 15، ووجدت تحسن بسيط، ولكن ليس جذريا ولا زالت الوساوس تأتيني وتسبب لي الإزعاج والمزاج السيء، فأخبرت الطبيب أن يغير لي الدواء، ولكنه رفض وقال إنه علي أن أعود إلى الدينكسين.

وأخبرني أنه ما زال هناك أمل من الكساسير، وقال أني إذا لم أجد فائدة سوف يزيد لي الجرعة الـ 20، علما أن المدة إلى الآن التي أستعمل بها الدواء هي ثلاثة أشهر ولم أجد فائدة جيدة؛ لأني عندما استعملت الافيكس والدولكسيتين وجدت استجابة ممتازة خلال أيام قليلة، فبم تنصحونني؟ هل أستعمل دواء جديدا؟ وما هو؟

وجزاكم الله خيرا، وثبت خطاكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ياسر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

ذكرتَ أنك تعاني من اكتئاب وقلق، واستعملتَ عدة أدوية، إمَّا مجتمعة أو منفردة، واستجابتك لهذه الأدوية إمَّا أنها لم تكن كاملة أو لم تستمر لفترة طويلة، تغيّرتْ الاستجابة بعد فترة حتى مع الـ (افيكس) والـ (دولكستين)، ذكرتَ أنها بعد فترة الاستجابة لم تكن كاملة.

وعليه – يا أخي الكريم – واضح أن هناك شيء ما في حياتك، وهنا الاستجابة للأدوية تكون غير كافية، إذا كانت هناك أحداث حياتية مُعيّنة هي سبب القلق والاكتئاب، وطبعًا أنا أدري بالذي يحدث في سوريا الآن – يا أخي الكريم – والوضع الذي يعيشه الناس في سوريا بصورة عامّة، فقد يكون هذا هو السبب والمسبب الرئيسي للقلق وللاكتئاب مع أسباب خاصَّة بك أنت شخصيًا، إمَّا في شخصيتك أو قابليتك لحدوث هذه الأشياء، ومن هنا العلاج بالدواء غير كافٍ، تحتاج إلى علاج نفسي مع العلاج الدوائي ليُساند هذا العلاج الدوائي، العلاج النفسي مهم جدًّا مع العلاج الدوائي للتغلب على القلق والتوتر والاكتئاب الذي يكون عادةً ناتجًا من ظروف الإنسان، العلاج الدوائي ليس كافيًا يا أخي الكريم.

فإذًا نصيحتي لك بالاستمرار في تناول هذا الدواء، ومتابعة طبيب، ومحاولة التواصل مع معالج نفسي.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً