الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من كتمة وضيق في الصدر وثقل في القلب، وجميع فحوصاتي سليمة، أفيدوني
رقم الإستشارة: 2321441

2602 0 203

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا شاب عمري 37 سنة، حدث لي في تاريخ 27/ 9 ضيق في التنفس، مع ثقل وكتمة في الصدر من الجهة اليسرى، ذهبت إلى المستشفى، وأجريت فحوصات التخطيط والضغط، وكانت كلها سليمة، ما عدا أنزيمات القلب كانت مرتفعة، وقال الطبيب: اشتباه جلطة في القلب، ثم نمت في المستشفى، وأجريت لي قسطرة للقلب من يدي اليسرى، وكانت النتيجة وجود ترهل خلقي في الشريان التاجي منذ الولادة، ولم تكن جلطة، وأكد الطبيب أن ذلك لا يسبب الاختناق ولا الكتمة، ثم أعطاني علاج كونكور 5 ملغم، مع أسبرين، وعلاجا للكلسترول، وعلاجاً لسيولة الدم لعدم حدوث الجلطات.

في يوم 29/10 تم خروجي من المستشفى، وبعدها بعدة ساعات عاد لي ضيق التنفس والنغزات، والكتمة والثقل مرة أخرى، فذهبت للمستشفى، وأخبرني الدكتور أن كل شيء سليم، بعدها عشت في دوامة؛ لأن جميع فحوصاتي سليمة، وقد راجعت 7 مستشفيات، والجميع أكدوا سلامة فحوصاتي.

في يوم الثلاثاء الماضي ذهبت إلى مستشفى الصحة النفسية، وقال لي الطبيب: إنني أعاني من هلع، وخوف، واكتئاب، ووسواس قهري، وصرف لي دواء براليكس 2 حبتين في اليوم، وداوء لوريفنا 1 حبتين في اليوم، وداوء أتابينا نصف حبة قبل النوم، في أول يومين من استخدام الأدوية، مارست حياتي بشكل طبيعي كالسابق، ورجعت أقود السيارة، وخرجت من المنزل، ولكن منذ يوم السبت عادت لي الحالة مرة أخرى، فلم أخرج من المنزل ولم أستطع قيادة السيارة، وما زلت أشعر بالكتمة والثقل، ونزل وزني من 85 كلغ، إلى 77 كلغ، فما تشخيصكم لحالتي؟

أفيدوني جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الله حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

نرحب بك -أخي- في استشارات إسلام ويب، وأسأل الله لك العافية، -والحمد لله تعالى- أنه ليس لديك علة أساسية في القلب، والتحوطات التي اتخذها الأطباء من خلال الأدوية التي وصفوها لك إجراء صحيح، وأنت الآن مطالب بأن تعيش حياة صحيَّة فيما يتعلق بتنظيم غذائك، ونومك، وأن تمارس الرياضة، أما هذه الكتمة والضيقة التي تحدثت عنها فهي من الواضح مرتبطة بحالتك النفسية، وأظنُّ أن المتابعة مع الصحة النفسية ستكون هي العلاج الأجدر والأوفى، والأفضل بالنسبة لك.

ما قاله لك الطبيب أنك تعاني من هلع وريبة واكتئاب ووسواس قهري: هذه كلها تأتي في نطاق واحد، يعني لا تعتقد أنه لديك أربعة أو خمسة أمراض، كلها ناتجة من القلق -أيها الفاضل الكريم- فهو المحرِّك الأول لهذه الأعراض، والذي أراه أنك قد شغلت نفسك كثيرًا بموضوع القلب وعِلل القلب، وكان من المفترض أن تطمئن بعد أن أكد لك الأطباء أنك -الحمد لله تعالى- سليم القلب.

أيها الفاضل الكريم: الطبيب النفسي أعطاك أدوية، أنت ذكرت لها بمسمياتٍ تجارية، وهي غير معروفة لديَّ، -وكما ذكرتُ- لك: المتابعة ستكون هي الأفضل بالنسبة لك مع الطبيب النفسي، وأحد الأدوية الممتازة جدًّا هو عقار (استالوبرام)، والذي يعرف تجاريًا باسم (سبرالكس)، ربما يوجد تحت مسمى تجاري آخر، هذا من أفضل الأدوية التي سوف تفيد في حالتك هذه.

راجع الطبيب وحدثه عن تقدُّمك في العلاج، ثم بعد ذلك رجعت أمورك كما هي، وإذا وافق أن يصف لك السبرالكس فهذا جيد، وإن لم يوافق يمكن أن يعطيك الدواء الذي يراه مناسبًا، عليك بالالتزام والمتابعة، وعليك أن تطمئن، وأرجو ألا تتردد وتتجول بين الأطباء، وزنك سوف يتحسَّن، وكل شيءٍ سوف يرجع لوضعه الطبيعي بعد أن تُكمل علاجك النفسي.

بارك الله فيك وجزاك خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً