الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لقد كرهت نفسي وعدمت الثقة، ما نصيحتكم؟
رقم الإستشارة: 2160960

13022 0 557

السؤال

انا عارفة انى هطول عليكوا بس انا فعلا بكره نفسى و مش شايفة فى نفسى حاجة كويسة بدأ من افكارى لشكلى و شخصيتى,انا سلبية جدا وساذجة و طفلة فى تصرفاتى وطريقة تفكيرى و بخاف من الناس وعندى عدم ثقة فى نفسى و ضعيفة الشخصية بتنازل عن حقى دايما لانى بخاف اخش فى نقاش مع حد لانى عارفة انى مش هكسبه ده غير انى بتعلثم فى الكلام مع الناس ومبعرفش اتعامل مع الرجال مع انى لما كنت صغيرة فى ابتدائى كنت بتعامل مع زمايلى فى الفصل , كنت متفوقة فى دراستى و دخلت كلية مجموعها عالى كلية لغات من 3 سنين بس لحد دلوقتى ما اشتغلتش عشان انا مش متقنة اللغة الى انا واخداها و معنديش اى دافع او همة او اى شى يشجعنى انى اتقنها و انا نفسى اشتغل وانا الوسطانية و عندى اخواتى احلى منى وبيعرفوا يتعاملوا

مع الناس و شخصيتهم قوية و عندهم ثقة فى نفسهم ,و لما كنت صغيرة ماما خدتنى لدكتور نفسانى ,انا مش عارفة نفسى, انا بغير من اختى الصغيرة لانها احلى واحدة فينا و شخصيتها قوية وكمان نفسيتها نقية و اختى الكبيرة كده زيها و دايما لما بحس بمشاعر الغيرة دى بئانب نفسى , ونفسى ابقى شخصية عظيمة ذى عمر بن الخطاب بس بقول لنفسى هل يمكن واحدة ذى بتعانى من مشاكل نفسية ممكن ربنا يستخدمنى فى يوم من الايام عشان اخدم دينى ,وانا نفسى اتجوز و انجب اطفال واربيهم عشان يخدموا دينهم بس بخاف من الجواز و اصلا محدش بيتقدملى خالص لكن بيتقدموا لاخواتى يعنى لو شافونى انا واخواتى هيخدوا بالهم من اخواتى لكن مش انا

والسبب انى خايفة من الجواز ان ممكن لما الشخص اللى يتقدملى ده يعرف ان شخصيتى بالضعف ده ممكن يكرهنى لانه شايف قدامه شخصية سلبية انا بتكلم على موضوع ابتدا معايا وانا طفلة مكنتش بقدر ادافع عن نفسى و اختى الصغيرة لما طفل ضربها و هى صغيرة ماما قالتلها خدى حقك بنفسك و من وقتها اختى شخصيتها قوية وحكيمة فى ارائها واى حد من الناس يتعرف عليها يحبها , حتى المشاكل اللى كنت بتعرضلها و انا صغيرة ماكنتش بقول عليها لاهلى و كان ليا زمايل معايا فى الفصل يضايقونى و مرة الاستاذة ضربتنى بسببهم

واخواتى احيانا بيقولوا عليا غبية و باردة وغريبة ومبعرفش اسال يعنى احيانا ببقى عايزة اعرف ايه الى بيحصل فى البيت فلما بسال بسال اسئلة غبية و هم يبداوا يسخروا منى و دايما على طول لوحدى يعنى مش بشاركهم مثلا لما يروحوا يشوفوا فيلم او وقت الغداء انا مش عارفة ايه هى نقاط قوتى و مش شايفة انى انسانة كويسة غير كده السلبية دى امتدت لعلاقتى مع ربنا انى بعانى من وسواس و مش بتحرك عشان اعالجه و هو عندى تقريبا من 6 سنين و اخواتى قلولى قبل كدة على نقاط كويسة فيا بس انا مش مقتنعة بيها قالوا عليا انى طيبة و طموحة و ذكية فى الدراسة و بخاف من ربنا بس انا بخاف من الناس كمان و ده يعتبر شرك انا نفسى اكون مميزة عند ربنا بس بشخصية ذى شخصيتى ما اعتقدش, انا لما اقرا سير الصحابة و الشخصيات الاسلامية العظيمة ببقى نفسى اكون زيهم و احيانا اتخيل نفسى زيهم و نفسى ابقى عبقرية زيهم بس انا مبعرفش افكر ومش بعرف افكر قبل الكلام مع الناس عشان كدة احيانا بتكلم كلام من غير تفكير و عندى ذنوب انى دايما بعجب بالرجال وانا نفسى اخلص من الذنب ده وعايزة يبقى الى فى قلبى بس يكون ربنا ومحبش ولا راجل فى الدنيا دى, انا نفسى فعلا اتغير ة ابقى ذى الصحابة –رضى الله عنهم-بس انا فعلا بكره نفسى ما فيش اى حاجة ناجحة فيها يعنى انا بقول هو ليه ربنا مش بيبتلينى و فوجئت انى مبتلاه بنفسى ارجو من الدكتورة انها تساعدنى لانى ما فيش يوم سعيد فى حياتى


واسفة للاطالة و شكرا

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مسلمة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، أنت حاولت أن تتحدثي عن الجوانب السلبية في حياتك، وركزت كثيراً على موضوع مشاعرك وشعورك بالانهزام، وعدم ثقتك في النفس، ويظهر لنا أن الفكر الوسواسي قد أثر عليك كثيراً، وجعلك تنظرين إلى الأمور من منظور تشاؤمي، ومن الواضح أنك تفرضين على نفسك، وتطرحين عليها أسئلة افتراضية، كلها هذا في جانب سلبي.

أنت محتاجة إلى أن تعيدي النظر في تقييمك لذاتك من أخطر الأشياء أن يقيم الإنسان نفسه سلبياً، وأن يحقرها، والمشاعر السلبية تقود صاحبها لأن ينظر الأمور بمنظار سوداوي وضيق، هذه حقيقة أريد أن أنبه إليها، والفكر السلبي قد ينمو ويترعرع بمرور الأيام.

هناك دراسات كثيرة تشير الآن إلى أن الذين هم من مثل سنك تكون الأفكار السلبية قد بدأت عندهم منذ فترة في مرحلة البلوغ، وما قبلها مرحلة حساسة، وتتميز بالتقلبات الوجدانية كثيراً، وفي هذه المرحلة تكون الشاب أو الشابة مهيأً للالتقاط الفكر السلبي، وهذا بالطبع ينمو ويترعرع حتى يؤدي إلى هذه الصورة السلبية.

إذاً هذا الفكر فكر مكتسب، وهذه المشاعر مشاعر مكتسبة، وما هو مكتسب يمكن قد يفقد بإعادة النظر والتقيم، ولابد أن تكون لك آمال وتطلعات، وأنت ذكرت بأن الآخرين يصفونك بأنك ذكية وطيبة، وتسعين ذلك بأن تكوني طائعة لربك، فهذه ميزات عظيمة جداً.

أيتها - الفاضلة الكريمة - أعيدي تقييم نفسك وحللي الأمور بصورة صحيحة، وصورة إيجابية، احجري على الفكر الوسواسي التشاؤمي الذي هو في الأصل افتراضي وليس حقائق، نظرتك حول الزواج ومقارنتك بينك وبين أخواتك لا أقول: إن الغيرة قد جرتك لفكرتك التشاؤمية والسلبية هو وضعك للسؤال في هذا الموقع.

أسأل الله أن يرزقك الزوج الصالح، وهذا هو المطلوب، ولا تعنفي نفسك تعنيفاً شديداً فيما يخص مشاعرك نحو الرجال، فأنت لم تفعلي شيئاً سيئاً الرجل، بل انظري إليه كأخيك كأبيك وابن عمك، وإن شاء الله زوج المستقبل أيضاً.

الضوابط والحدود الشرعية في هذا السياق واضحة جداً، أنا أعتقد أنه من الضروري أن تضعي برامج لإدارات وقتك، هذه مهارة مهمة ضرورية، خاصة في حياتنا بأن الوقت لم يدر بصورة صحيحة، وهذا يسبب الكثير من الإخفاقات للناس، ويعطي فرصة للاكتئاب والتفكير السلبي، ليسيطر عليهم، وإدارة الوقت من خلال استثماره ويكون بالأنشطة الحيوية المختلفة، ويسعى الإنسان ليكون منجزاً، ويحكم على نفسه على بأفعاله وليس بمشاعره.

من ناحية أخرى عليك بالصحبة، والرفقة الحسنة والنماذج الطيبة في الحياة تكون لنا لبر الأمان، ونشعر بالطمأنينة، فكوني على هذا المنحى.

كذلك يجب عليك أن تكون لك مشاركات إيجابية داخل الأسرة، فالمشاركات الإيجابية داخل الأسرة تعطيك الكثير من الاعتبار لذاتك، وتنميتها وذاتها والنظر إليها بمنظار أكثر إيجابية.

كذلك لا تبد أن تضعي هدفك في الحياة أن تتطوري أكاديمياً مثلاً، أن تلتحقي بأحد مراكز تحفيظ القرآن، وأن تنخرطي بجمعية خيرية أو ثقافية، وهذه كلها مهارات عظيمة باكتساب المهارة أو المعرفة.

اكتساب المهارة والمعرفة:- تعطي الإنسان الثقة في نفسه، وأنبه إلى أمر أخير بأن بر الوالدين كانوا أمواتاً أم أحياء فيه خير كثير للإنسان، ويعطي ثقة للنفس ويعطي مشاعر طيبة وإيجابية .

أيتها - الفاضلة الكريمة- أحسني الظن بربك ثم أحسني الظن بنفسك، وبمن هم حولك، وقدراتك الإيجابية.

وللفائدة راجعي العلاج السلوكي لقلة الثقة بالنفس: ( 265851 - 259418 - 269678 - 254892 ).

شكراً لك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • مصر احمد محسن ابراهيم

    بسم الله

    اختي العزيزة كان رد الدكتور عليكي رائع جدا ولكن ساضع بصمتي التى اتمني ان تفكري فيها ايضا
    كل انسان فى هذا الكون له ميزة وله بصمة اذا كانت اختاكي يتميزون بالجمال عنك فستجدي الميزة التى تميزك عنهما لا تقارني نفسك باحد هذا خطأ اخلعي هذا الرداء الاسود وليكن رداءك ابيضا غيري حياتك ونظميها كونى اصدقاء ابتعدي قليللا عن الصديقات المحبطات واليأسات وابتعدي ايضا عن الصديقات اللاتي ينتقدونك بالسلب اى شخص ينتقدك بالسلب ابتعدي عنه ليعلم انك تتضايقين بما انك طيبة فبالتاكيد انتي محبوبة من الجميع وبما انك ذكية فستنجيحين فى اى مجال تدخلينه لان عقلك يتكيف كما تريدينه زورى اقاربك واتطلعى ليس فى الدين فقط الثقافة المحدوده ليست جيدة حتي لو فى الدين وهي الاهم والاعظم بالتاكيد لاكن اقرأى وتطلعى فى المجالات التى تحبينها موفقة اختي


  • مصر بدون اسم

    ما شاء الله ,أحب أقولك احساسى وأنا أقرأ رسالتك إن فعلا فيها تلقائية جميلة جدا نادر جدا وجودها ومن الواضح إنك صادقة جدا مع نفسك قليل انك تلاقى كدة فى حد, وبعدين الجمال جمال الروح مش الشكل.

  • عبد الله

    بسم الله اختى الفاضلة اى انسان يعانى من مشكلة فى اى مجال يخصه يجب مواجهته واول شئ يجب مواجهة الافكار السلبية التى قد تؤثر على حياتنا

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً