الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يوجد دواء مضاد للاكتئاب مأمون بديلا عن الليكسوبام؟
رقم الإستشارة: 2146866

23017 0 573

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

شكرًا لكم على هذا الموقع، وجزاكم الله خيرًا، الرجاء مساعدتي في حل هذه المشكلة راجيًا منكم الرد.

بعد طول عناء من تشخيص الأطباء لي بمرض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب، حيث إني كنت في البداية معترضًا على فكرة المرض والعلاج، وما زلت على ذلك في داخلي، - ولكن الحمد لله - وأنا الآن مسلم بالأمر الواقع, ولكن بعدما يقارب السنة من مرحلة - ما يسمى بالاكتئاب - حيث توقف كل شيء في حياتي، ولازمت غرفتي، وتعطلت دراستي الجامعية؛ التي كنت مصرًا على إكمالها عامًا بعد عام منذ عشر سنوات، ولكن قدر الله وما شاء فعل، والحمد لله.

وقد بدأت بتناول هذا العلاج منذ حوالي أربعة اشهر (egretol 400 CR) حبتين يوميًا كمثبت للمزاج، وproxetine ((flouxetine حبة يوميًا كمضاد للاكتئاب، طبعًا مع حرص الطبيب وتركيزه على عدم زيادة جرعة مضاد الاكتئاب لعدم الانتقال إلى ما يعرف بمرحلة ارتفاع المزاج.

المشكلة هي أنني منذ بداية العلاج - فترة الأربعة أشهر- لم ألحظ أي تحسن ولو بنسبة 1% ، علمًا أنني كنت وما زلت أعاني من ضيق شديد، لا أعلم ما هي أسبابه!

وأحياناً أجلس شارد الذهن، مرتبكا، غير قادر على القيام بأي شيء، حتى أبسط الأمور، مما جعلني في عزلة حتى عن أهلي.

ولكن الأمر الذي يحيرني حتى هذه اللحظة، أنه عندما كنت في بعض الأيام أتناول حبة من (Lexopam) أو (novepam) فألاحظ تغيرًا مفاجئًا في حالتي المزاجية، ولكني كنت أعلم أن هذا التغير مؤقتًا.

وهذا الدواء عبارة عن مهدئ بسيط أو منوِّم، وأعلم أنه لا يجوز الاستمرار بتناوله.

ومنذ حوالي الشهر لم أجد حلاً سوى أخذ هذا الدواء بجرعة 3 ملغ، مرتين يوميًا مع الأدوية الأخرى، وقاومت حالة النعاس البسيطة التي يسببها، وتشويش الذاكرة؛ لأنه - على الأقل - أخرجني نسبيًا مما كنت عليه حتى هذه اللحظة التي أكتب فيها إليكم.

وبصراحة! فإني أعلم أنه لابد عليّ أن أوقفه، حتى أنني أصبحت غير قادر على تحمل ما يسببه من ضعف وتشويش في الذاكرة.

ما أستفسر عنه هو: هل يوجد مضاد اكتئاب مأمون له نفس المفعول الذي يعطيه الليكسوبام؟

علمًا بأنني أتواصل مع الطبيب عن طريق والدتي، وغير قادر حتى هذه اللحظة بأن أقوم بزيارته.

وأعلم أيضًا بأنه سيقول إن تناول هذا الدواء هو نوع من الإدمان، ويلزم أن تصبر فترة أطول، حتى يبدأ العلاج بمفعوله....إلخ، راجيًا من الله ثم منكم أن تساعدوني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فقد ذكرت أن حالتك مشخصة كاضطراب وجداني ثنائي القطبية، وهذا التشخيص لابد أن يقوم به الطبيب بعد أن قام بمعاينتك.

الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية يعالج من خلال مثبتات المزاج، وهذا النوع من الاضطراب له عدة أنواع: أحيانًا يكون القطب الاكتئابي هو الأقوى، وأحيانًا يكون القطب الهوسي، وأحيانًا يكون هنالك تناوب وتعادل ما بين هذين القطبين، أو تكون مختلطة.

ومن السوانح السعيدة أنني الآن موجود في بريطانيا وأحضر اجتماع كلية الملكية البريطانية للأطباء النفسانيين – الاجتماع السنوي – واليوم (12/7) تم مناقشة الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية، وتحدَّث أكبر العلماء في هذا المجال، وكان هناك إجماع بأن مثبتات المزاج مطلوبة ومهمة، ويجب ألا يستعملها الإنسان بانقطاع - إنما بالتزام - ولمدة لا تقل عن ثلاث سنوات على الأقل.

وإذا كان القطب الاكتئابي هو المتفوق – كما في مثل حالتك – فالدراسات كلها أشارت أن عقار (لامتروجين) والذي يعرف باسم (لامكتال) وعقار (سوركويل) والذي يعرف باسم (كواتبين) هي الأفضل.

فيا أيها الفاضل الكريم: هذه بشارة عظيمة وددت أن أنقلها إليك، وكل الذي عليك هو أن تتواصل الآن مع طبيبك حتى يُرتب لك العلاج ويعدله بالصورة التي تساعدك، وتُخرج مما أنت فيه من عسر في المزاج.

وكما تعرف أن مضادات الاكتئاب – كما ذكرتَ وتفضلت – (مثل الفلوكستين والباروكستين) ربما تدفع الإنسان نحو القطب الانشراحي.

هناك مضاد واحد للاكتئاب يعرف باسم (ببربيون) – هذا هو اسمه العلمي، واسمه التجاري هو (ولبيوترين) هذا المضاد للاكتئاب.

هناك شبه إجماع، بأنه لا يدفع نحو القطب الانشراحي، ولذا فإن في حالات إطباق القطب الاكتئابي - وكان التشخيص هو الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية من النوع الاكتئابي - هنا يمكن أن يُضاف الولبيوترين، لكن القول أن اللامتروجين والسوركويل هي الأفضل، هذا كلام يجب أن نعطيه أهمية خاصة، وأسأل الله تعالى أن ينفعك به.

بالنسبة للـ (Lexopam): حقيقة هذا الدواء لطيف بالنسبة لمن يتناوله، ولكنه في حقيقة الأمر مضرّ، والشعور بالراحة والاسترخاء وتحسن المزاج، هو الذي يجعل الإنسان دائمًا يتشوق لهذا الدواء، وقد لا يرضى أي دواء آخر كبديل له، ويعاب على هذا النوع من الدواء أنه يؤدي إلى التحمل - أو ما يعرف بالإطاقة – وهي عملية بيولوجية فسيولوجية يُقصد بها أن فعالية الدواء تقلّ وتتراخى وتضعف بمرور الأيام، ولا يمكن للإنسان أن يتحصل على نفس الفائدة التي كان يجدها حين كان يتناول هذا الدواء بجرعة صغيرة، إلا إذا قام برفع جرعته، وحين يفتقده يصاب بالآثار الانسحابية، وهذا هو الإدمان.

فأرجو أن تتدرج في تخفيف الجرعة وتتوقف عنه، علمًا بأن السوركويل دواء راق جدًّا في تحسين النوم.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • الجزائر ريان زغبي

    هذا الدواء نافع للغاية اسرعو لشراءه

  • مصر paradisebird

    ربنا يشفيك ويعافيك وانا معاك

  • الأردن محمد الفيومي

    أتمنى للأخ الشفاء التام بإذن الله ، وأعلمه بأنني كنت أتناول قرصين يومياً من الليكسوبام واستطعت بفضل الله وفضل الطبيب بتركه بعد شهرين من العلاج

  • رومانيا مشعل

    محمد الفيومي
    لا تقل بفضل الله وفضل الطبيب. قل بفضل الله ثم بفضل الطبيب .. الواو يعني المساواة وهذا من الشركيات والله اعلم

  • الأردن مروان مصلح

    اسأل الله ان يشفي جميع المسلمين

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً