الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ألم في رأسي وكتفي وقدمي، وصداع وتنميل..ما تشخيصكم؟
رقم الإستشارة: 2145716

14202 0 376

السؤال

أعاني من وجع في رأسي، وخصوصا الجزء الأيسر وفوق أذني، والجزء الأيسر عند رقبتي، وأشعر بالصداع دائما، وأشعر كأن رأسي ثقيل جدا، وذراعي الأيسر يؤلمني كثيرا، وقدمي اليسرى تؤلمني كثيرا وأشعر بتنميل ذراعي وقدمي، لي على هذه الحالة شهر ونصف، أصبحت أتمني الموت، وأحب العزلة، وأبتعد عن الناس، وأكره الناس كثيرا، وأكره نفسي وأصبحت حزينة دائما، وأبكي كثيرا، وأصبحت أخاف النوم، وأشعر بالغثيان والدوخة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ n.i حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فإن هنالك بعض الحالات التي تسمى بالتجسيد، ويقصد بها ظهور أعراض عضوية جسدية - خاصة الآلام - وتكون محصورة في مناطق معينة، ولا يوجد لها تفسير عضوي، بمعنى أنه لم يتم تشخيص مرض معين، وربما تلعب الحالة النفسية دورًا في ذلك.

وبعض الدراسات أشارت أن الجزء الأيسر من الجسم تظهر فيه هذه الأعراض النفسوجسدية أكثر، وهذا لأسباب غير معروفة، حتى إنه توجد حالة نفسية تُعرف بـ (العُصاب التحوّلي) وهذا يُقصد به أن القلق النفسي والتوترات والاحتقانات الداخلية قد تتحول إلى أعراض جسدية، مثلاً يحس الإنسان بثقل في يده، أو صعوبة في حركتها، أو شيء من هذا القبيل، وهذا مرتبط بالحالة النفسية، وأحد طرق علاجه الجيدة هي أن ينظر الإنسان في هذه الأسباب النفسية، ويحاول علاجها، ويعتبر الكتمان، وعدم التعبير عن الذات من الأشياء السلبية التي تؤدي إلى كثير من الاحتقانات النفسية خاصة في مثل عمرك.

أنا لا أعتقد أنك تعانين من علة نفسية، أقصد بذلك أني لا أعتقد أنه يوجد مرض عضوي حقيقي، ربما تكون الحالة حالة نفسية بسيطة مرتبطة بالقلق النفسي، وأنت عبرتِ بوضوح أنك تعبت من هذه الحالة وتتمنين الموت، وتحبين العزلة، وتكرهين الناس، وهذا حقيقة تعبير واضح عن الحالة النفسية التي تعيشين فيها، ولكن أود أن أنبهك أن الأمور يجب ألا تصل إلى هذا الحد.

أنت صغيرة في السن، وإن شاء الله تعالى أمامك مستقبل طيب، ويجب أن تركزي في دراستك في هذه الفترة، وتشاركين أسرتك في كل الأنشطة الأسرية، وتكوني بارة بوالديك، وتتواصلين مع صديقاتك، وتحافظين على صلاتك، هذا هو الذي يجب أن تقومي به، وهذا - إن شاء الله تعالى – يفرج عنك كل الأحزان والكُرب التي تحسينها.

أنا أريد منك أن تذهبي إلى الطبيب – الباطني أو طبيب الأسرة – وذلك ليقوم بفحصك وإجراء الفحوصات المطلوبة، وكذلك للتأكد من سلامتك الجسدية.

أنا على ثقة - إن شاء الله تعالى – أن ما تعانين منه بسيط، وسوف يزول، وغالبًا هو أمر عابر، وحين يؤكد لك الطبيب سلامة كل شيء، هذا في حد ذاته سوف يعطيك دفعة ودافعا قويا جدًّا بأن تقتنعي أن حالتك بالفعل هي جيدة، ويزول منك هذا القلق - إن شاء الله تعالى - .

أسأل الله لك العافية والتوفيق والسداد، ونشكرك على التواصل مع استشارات إسلام ويب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً