الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل تمزق غشاء بكارتي بمجرد إدخال أصبعي فيه.. أفيدوني
رقم الإستشارة: 2134907

389034 0 1774

السؤال

السلام عليكم ورحمة من الله وبركاته

أنا فتاة ملتزمة، وأعيش وسط عائلة محافظة، وأردت أن أطرح عليكم مشكلتي، علما بأني لم أخبر بها أحدًا إلا ربي؛ فلقد احترفت فن الصمت (حتى احترقت)؛ ولأن الإنسان بطبعه يحب أن يبوح بما يكتمه، ويستفيد بما لدى غيره، إليكم مشكلتي، سائلة الله أن يكون حلها لديكم.

عندما بلغت كنت أدخل أصبعي مرات ومرات، ولم أكن أعلم أنني أرتكب جريمة بحق نفسي، فقد فعلت ذلك بجهل، وبدون قصد، وبدافع الفضول وحب الاستكشاف، ولا أتذكر الآن أكثر من ذلك إلا أنني عندما علمت بحرمة ما فعلت، وعواقبه وخطورته تركته سريعًا، وسألت الله أن يغفر لي ولم أعلم ماذا يمكن أن أفعل أكثر من ذلك.

منذ تلك الحادثة لم أذق طعم الفرح (أي ما يقارب 10 سنوات)، فكلما مررت بموقف مفرح تذكرت ما أحمله من هم، فيبكي قلبي ألما.

وأصبحت أعتزل الناس، وأجلس وحدي أناجي ربي، وعندما يخيم الليل وينام الجميع أبلل وسادتي بدموع الندم، والخوف من المستقبل، وكم هي كثيرة اللحظات التي دعوت بها ربي أن يسترني ويطمئن قلبي، أو أن يقبض روحي فهو أرحم مني بنفسي، ولكنني بقيت أتجرع الحسرة والقلق.

وها أنا كلما جاءني خاطب أرفضه من دون أدنى تفكير، أعلم أنه لا يوجد شيء مؤكد لكنه الخوف.

صدقوني, لقد استنفذت جميع الحلول الممكنة ليطمئن قلبي" لكن دون جدوى"، أرجوكم أفيدوني بآرائكم، ماذا أفعل الآن؟

وأنا أعيش وسط دوامة من الافتراضات، ففي حالتي هذه كل شيء ممكن، أفيدوني قبل فوات الأوان، نعم فكلما أدرت وجهي لأجد حلا ممكنا، وجدت ""الانتحار"" أمامي، فأنا أعلم بأن الموت ساتر للعيوب.

ولكني أعلم أيضا أني إذا انتحرت سيكون عذاب ربي أعظم من عذابي لنفسي، لا تظلموني، وأفيدوني بأي شيء، فأنا لم أجد أفضل منكم لأبوح له بمشكلتي، وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سائلة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،


فهوني عليك ـ ياعزيزتي ـ ، فلقد كنت ضحية للجهل، وقلة المعرفة, والكثيرات مثلك- وللأسف - يدفعهن الفضول إلى فعل نفس الأمر, والمهم أن تكوني قد عرفت خطأك ولا تقومي بتكراره.

والآن لا يجب أن تعيشي بقية عمرك في المعاناة، والألم, فإن كان الله عز وجل يغفر لنا الذنوب, أفلا نغفر نحن لأنفسنا؟.

لذلك يجب عليك مسامحة نفسك على ما حدث لتستطيعي المضي قدما في هذه الحياة.

وأحب أن أقول لك بأن إدخال الإصبع في المهبل قد لا يؤدي دائما إلى تأذي غشاء البكارة, لأن الفتحة في الغشاء قد تكون بقطر أكبر من قطر الإصبع, أو لأن الغشاء قد يكون أحيانا مرنا أو مطاطيا, فيسمح بدخول الإصبع بدون تمزق, وهذه الاحتمالات واردة عندك, وهي تحدث في كثير من الحالات.

كما أنه وفي بعض الحالات تظن الفتاة بأنها قد قامت بإدخال إصبعها في المهبل, ولكنها لا تكون قد فعلت ذلك, أي لا تكون قد وصلت إلى غشاء البكارة, وذلك لأن الغشاء ليس سطحيا بل هو للأعلى قليلا كما أنه غير مكشوف بل مغطى بالأشفار, فليست كل ملامسة لفوهة الفرج تعني بأن الإصبع قد دخل في المهبل, خاصة أن لم تشعر الفتاة بأي ألم، وأن لم يترافق الأمر مع نزول دم.

وفي بعض الحالات حتى لو دخل الأصبع, فإن ما قد يحدث هو فقط تمزق بسيط أو جزئي, وهو لا يعني فقدان العذرية بشكل كامل, فعند الزواج سيحدث تمزق آخر في جهات أخرى من الغشاء وتترافق بنزول الدم.

أود مساعدتك من كل قلبي- أيتها الابنة العزيزة -ولكن كل ما ذكرته لك هو احتمالات, وبدون الفحص النسائي لا يمكن الحكم تماما على الحالة عندك.

ونصيحتي لك هي ألا تبقي في مثل هذا العذاب وهذه المعاناة وأن تتوجهي إلى طبيبة مختصة للفحص، فقد تأتي النتائج أفضل بكثير من توقعاتك فتطمئني وترتاحي وتركزي على مستقبلك الذي أتمنى لك فيه كل التوفيق إن شاء الله.

والله الموفق.
د. رغدة عكاشة
----------------------
إضافة من قسم الاستشارات:

أختنا الكريمة، نحب أن نطمئنك بأن مشكلتك صغيرة للغاية مقارنة بالمشاكل التي تردنا، وأن المشكلة ليس فيما وقع لك؛ وإنما في تفكيرك أنت بالمشكلة، فقد سمحت لهذه المشكلة الصغيرة بأن تكبر، وأن تتحول إلى كابوس وغول يهددك على الدوام، وعليه فإن أول خطوات الحل هي في تقدير حجم المشكلة أولا، ثم معالجتها ثانيا كما نصحتك د.رغدة عكاشة..

لذا نقترح عليك التالي:
- زيارة طبيبة نساء للكشف، ولو بحجة وجود التهابات مثلا.
- الابتعاد عن التفكير في هذا الموضوع والانشغال بأعمال نافعة كالالتحاق بدور تحفيظ ونحوها.
- عدم رد الخاطب الكفء إذا كانت تتوفر فيه الصفات المقبولة للزواج، والتوكل على الله، وقطع دابر هذا الوسواس..

نسأل الله أن يفرج همك، وأن يربط على قلبك، وأن يرزقك الزوج الصالح.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • ليبيا Rukauy

    الله يستر

  • السعودية انا مثالك في الصغر

    هذا شي عادي تمر فيه اغلب البنات ،في صغري فعلت مثلك بدافع الاستكشاف وعند الزواج شهر كامل من صعوبة الايلاج لم يؤثر والحمدلله ابعدي الوسواس وعيشي حياتك

  • السعودية آهات غربه

    الأخت العزيزة صاحبة الإستفسار لا نستطيع ان نزيد على ماذكر سابقاً .
    ولاكن فقط لا تتأخري بزيارة طبيبة نساء للكشف عن الغشاء والحقيقة د/غ قد وفت وكفت والإستفادة للجميع شكرا لكم
    الله لا يوري بنات المسلمين أي مكروه
    تحياتي

  • أمريكا أسماء

    حبيبتي الله يريح قلبك في مشاكل أكبر من كذا وعليك بالدعاء وكثرة الاستغفار

  • السعودية بدور

    لآإله الآ الله
    توكلي على آلله ي أختي وأذهبي آلى
    طبيبه مختصه بهذآ آلموضوع.

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً