الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

علاج السلوك الانطوائي عند الأطفال
رقم الإستشارة: 2101016

7169 0 587

السؤال

السلام عليكم.
ابني عمره 6 سنوات، مشكلته أنه أصبح انطوائياً، لاحظنا عليه خلال هذه الأسابيع أنه لا يكلم أحداً، ولا يلعب مع الأطفال، وإذا لعب يرجع مكانه، كأنه بعالم آخر، وأصبح متعلقاً بأمه، ومشكلته أنه إذا تخاصم مع أحد الأطفال يجلس في مكانه ويصيح بأعلى صوته ويصرخ، ولا يقول مع من تخاصم، وصار كثير الانطواء، وحينما يغضب يبكي ويتبول!! علماً بأنه يجد اهتماماً من عائلته بسبب ضعف في نطقه.
فأرجو إفادتي ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سعد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإن السلوك الانطوائي لدى الأطفال في هذا العمر وبهذه الصورة المفاجئة، ربما يكون دليلاً على أن الطفل غير مرتاح نفسياً، وأنت ذكرت أن هذا الطفل – حفظه الله – متعلق بأمه، وأنه يُظهر احتجاجه على ما لا يُرضيه بالعصبية والتبول، وهذا نوع من النكوص أو الرجوع إلى مراحل الطفولة الأولى، ومثل هذا التصرف نشاهده لدى الأطفال الذين يجدون حماية شديدة من أمهاتهم أو آبائهم، بمعنى أن الطفل قد أصبح أكثر تعلقاً بوالديه أو أحدهما.

الانطوائية نحن في الصحة النفسية نعطيها اهتماما كبيراً جدّاً للأطفال، لأنها ربما تكون تعبيراً عن الاكتئاب النفسي، وعدم الارتياح، أقول هذا وإن كان هذا الطفل لازال صغيراً على الاكتئاب، ولكن هنالك دراسات الآن تشير أن الاكتئاب يمكن أن يُبتلى به أي مرحلة عمرية.

الذي أنصح به هو أن يكون هنالك نوع من التقدم نحو الطفل، وأن يُسأل: ما الذي ألم به، هل هنالك أمر لا يُرضيه؟ ما الذي جعله بهذه الصورة؟ وبسؤاله بلغة بسيطة ومن جانب شخص واحد يثق فيه أعتقد يمكن معرفة السبب، وبعد أن يُعرف السبب يمكن أن توضع الحلول والآليات المناسبة حتى يرجع الطفل لطبيعته السابقة.

بجانب ذلك، لا شك أن تعلق الطفل بأمه يجب أن توضع له حدود، فالاهتمام الزائد والمطلق للطفل لدرجة أن يكون متعلقاً بوالدته ليس أمراً صحيحاً من الناحية التربوية، يجب أن تُعطى مساحة للطفل ليتحرك فيها لوحده، يجب أن يعطى الفرصة ليلعب مع الأطفال الآخرين، ويجب أن توضع له الضوابط التربوية التوجيهية التي تقوم على التشجيع والتحفيز لكل فعل إيجابي، وأن نتجاهل أفعاله السلبية، وأن لا نشبع رغباته الخاطئة، وسيكون أيضاً من الجيد لهذا الطفل إذا استفاد من الألعاب ذات القيمة التعليمية.

بالنسبة لضعف النطق أعتقد أنه سيكون من الأفضل لهذا الطفل أن يختلط ببقية الأطفال، هذه وسيلة جيدة جدَّا للتعلم، ولبناء الشخصية، والتقليل من اعتماده على الآخرين، ونسأل الله تعالى له العافية والشفاء، وبارك الله فيك وجزاك الله خيراً، ونشكرك على تواصلك مع إسلام ويب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً