فروع الفقه الشافعي

تحفة المحتاج في شرح المنهاج

أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي

دار إحياء التراث العربي

سنة النشر: -
رقم الطبعة: د.ط : د.ت
عدد الأجزاء: عشرة أجزاء

مسألة: الجزء الثامن
( كتاب الرجعة ) هي بفتح الراء ويجوز كسرها قيل بل هو الأكثر لغة المرة من الرجوع وشرعا رد مطلقة لم تبن إلى النكاح بالشروط الآتية والأصل فيها الكتاب والسنة وإجماع الأمة وأركانها محل وصيغة ومرتجع ( شرط المرتجع أهلية النكاح ) ؛ لأنها كإنشائه فلا تصح من مكره للحديث السابق ومرتد ؛ لأن مقصودها الحل والردة تنافيه ( بنفسه ) فلا تصح من صبي ومجنون لنقصهما وتصح من سكران وسفيه وعبد ولو بغير إذن ولي وسيد تغليبا لكونها استدامة وذكر الصبي وقع في الدقائق واستشكل بأنه لا يتصور وقوع طلاق عليه ويجاب بما إذا حكم حنبلي بصحة طلاقه على أنه لا يلزم من نفي الشيء بلا إمكانه كما مر أوائل الشفعة [ ص: 147 ] فالاستشكال غفلة عن ذلك ، وإنما صحت رجعة محرم ومطلق أمة معه حرة ؛ لأن كلا أهل للنكاح بنفسه في الجملة ، وإنما منع منه مانع عرض له ، ولم تصح كما يأتي رجعة مطلق إحدى زوجتيه مبهما ومثله على أحد وجهين ما لو كانت معينة ثم نسيها مع أهليته للنكاح لوجود مانع لذلك هو الإبهام وأثر هنا دون وقوع الطلاق ؛ لأنه مبني على الغلبة والسراية بخلاف الرجعة نعم لوشك في طلاق فراجع احتياطا فبان وقوعه أجزأته تلك الرجعة اعتبارا بما في نفس الأمر كما يأتي ( ولو طلق ) الزوج ( فجن فللولي الرجعة على الصحيح حيث له ابتداء النكاح ) بأن احتاجه كما مر ؛ لأن الأصح صحة التوكيل في الرجعة واعترضت حكايته للخلاف بأن هذا بحث للرافعي ويرد بأن من حفظ حجة على من لم يحفظ

الحاشية رقم: 1
حاشية ابن قاسم

( كتاب الرجعة )

( قوله : وتصح من سكران ) أي متعد

( قوله : وعبد ولو إلخ ) ولو عتقت الرجعية تحت عبد كان له الرجعة قبل اختيارها قاله الزركشي شرح م ر

( قوله : واستشكل بأنه لا يتصور وقوع طلاق عليه ) قد يكون مقصود المستشكل أنه لا فائدة في هذا النفي لعدم تصور المنفي وأيضا فالمتبادر من نفي الفقهاء الإمكان لندرة ترتيبهم الأحكام على المحالات فالحكم بالغفلة مما لا يليق بل غفلة عن معنى الاستشكال

( قوله : على أنه لا يلزم من نفي الشيء بلا إمكانه إلخ ) إذا جعل الإشكال أنه لا فائدة في نفي صحة رجعة الصبي ؛ لأنها فرع الطلاق ، وهو لا يتصور منه لم يندفع بالعلاوة المذكورة ، ولم يكن غفلة ، وكذا جعل أن المتبادر من نفي صحة الرجعة تصور الطلاق مع عدم [ ص: 147 ] تصوره هنا ( قوله في الجملة ) أي ولو بالتوكيل فيه في الجملة

( قوله : إحدى زوجتيه مبهما إلخ ) قد يخرج هذا التصوير ما لو راجع إحداهما بعينها أو كل واحدة بعينها ثم عينها في صورة الإبهام أو تذكرها في صورة النسيان فتجزئ الرجعة ، وهو قياس ما يأتي في قوله نعم لو شك إلخ

( قوله : وأثر ) أي الإبهام هنا أي عدم الصحة المار في قوله : ولم تصح كما يأتي إلخ شرح م ر

( قوله : دون وقوع ) المتبادر منه أن المعنى أنه لم يؤثر الوقوع ، وهو خلاف المراد إنما المراد أنه لم يؤثر عدم الوقوع بل جامعه الوقوع فكان المناسب أن يقول دون عدم الوقوع فتأمله ( قوله ؛ لأنه ) أي الطلاق مبني إلخ ( قوله ويرد إلخ ) أقول على أنه إذا اعتد ببحث الرافعي في الأحكام فليعتد به في إجراء الخلاف إذ لا وجه للفرق


الحـــواشي 1  2  
السابق

|

| من 15

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة