فروع الفقه الشافعي

تحفة المحتاج في شرح المنهاج

أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي

دار إحياء التراث العربي

سنة النشر: -
رقم الطبعة: د.ط : د.ت
عدد الأجزاء: عشرة أجزاء

مسألة: الجزء الخامس
( باب الضمان ) الشامل للكفالة هو لغة الالتزام وشرعا يطلق على التزام الدين والبدن والعين الآتي كل منها وعلى العقد المحصل لذلك ويسمى ملتزم ذلك ضامنا وضمينا وحميلا وزعيما [ ص: 241 ] وكفيلا وصبيرا .

قال الماوردي لكن العرف خصص الضمين بالمال أي ومثله الضامن والحميل بالدية والزعيم بالمال العظيم والكفيل بالنفس والصبير يعم الكل وأصله قبل الإجماع الخبر الصحيح { الزعيم غارم } { وأنه صلى الله عليه وسلم تحمل عن رجل عشرة دنانير } ويؤخذ منه مع قولهم أنه معروف الآتي أنه سنة ويتجه أن محله في قادر عليه يأمن غائلته وأركان ضمان الذمة خمسة ضامن ومضمون ومضمون له ومضمون عنه وصيغة ( شرط الضامن ) ليصح ضمانه ( الرشد ) بالمعنى السابق في الحجر لا الصوم في قوله أو صبيان رشداء فإنه مجاز والاختيار كما يعلم مع صحة ضمان السكران من كلامه في الطلاق فلا يصح ضمان محجور عليه بصبا أو جنون أو سفه ومكره ولو قنا أكرهه سيده ومر أول الحجر ما يعلم منه حكم أخرس لا يفهم والمغمى عليه والنائم وإن من بذر بعد رشده ولم يحجر عليه ومن فسق في حكم الرشيد وسيذكر حكم ضمان المكاتب قريبا فلا يرد على عبارته شيء خلافا لمن أورد ذلك كله عليها ثم قال كان [ ص: 242 ] ينبغي له أن يزيد والاختيار وأهلية التبرع وصحة العبارة .

( تنبيه ) وقع لهما هنا ما يقتضي أن كتابة الأخرس المنضم إليها قرائن تشعر بالضمان صريحة وإن كان له إشارة مفهمة وفيه نظر ظاهر لإطلاقهم أن كتابته كتابة ولقولهم الكتابة لا تنقلب إلى الصريح بالقرائن وإن كثرت كأنت بائن محرمة علي أبدا لا تحلين لي وعلى ما اقتضاه كلامهما فهل يختص ذلك بالضمان أو يعم كل عقد وحل ويقيد بهذا ما أطلقوه ثم للنظر فيه مجال والأول بعيد المعنى لأن الضمان عقد غرر و غير محتاج إليه فلا يناسب جعل تلك الكتابة صريحة فيه دون غيره والثاني بعيد من كلامهم

الحاشية رقم: 1
حاشية ابن قاسم

( باب الضمان ) [ ص: 241 ] قوله ويؤخذ منه مع قولهم ) فيه تأمل ( قوله وأركان ضمان الذمة ) لم أخرج العين ( قول المصنف الرشد ) أي ولو حكما ( قوله بصبا أو جنون أو سفه ) في شرح م ر ولو ادعى الضامن كونه صبيا أو مجنونا وقت الضمان صدق بيمينه إن أمكن الصبا وعهد الجنون بخلاف ما لو ادعى ذلك بعد تزويج أمته فإنه يصدق الزوج وسكتوا عما لو ادعى أنه كان محجورا عليه بالسفه وقت الضمان والأوجه إلحاقه بدعوى الصبا ويحتمل أن يقال إقدامه على الضمان متضمن لدعواه الرشد فلا يصدق في دعواه أنه كان سفيها بخلاف الصبا ا هـ .

( قوله ومر أول الحجر إلخ ) قد يقال [ ص: 242 ] إنما يفيد ذلك في دفع الاعتراض لو كان هذا المار في المتن ( قوله وأهلية التبرع ) أي ليخرج السفيه والمكاتب وقوله وصحة العبارة أي ليخرج نحو النائم والصغير والمجنون ( قوله ما يقتضي أن كتابة الأخرس إلخ ) عبر الروض بما يقتضي ذلك واستظهره شيخ الإسلام فقال في شرحه وقضية كلامه كأصله أن كتابة الناطق كناية وكتابة الأخرس بالقرينة صريحة وهو ظاهر ا هـ ( قوله ما أطلقوه ) أي بأن يحمل على غير الكتابة مع القرينة


الحـــواشي 1  2  
السابق

|

| من 33

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة