تفسير القرآن

تفسير القرطبي

محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي

دار الفكر

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: عشرون جزءا

قوله تعالى إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أن أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليمقوله تعالى قال يا قوم إني لكم نذير مبين
قوله تعالى قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا قوله تعالى وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم
قوله تعالى ثم إني دعوتهم جهارا قوله تعالى فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا
قوله تعالى ما لكم لا ترجون لله وقارا قوله تعالى ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا
قوله تعالى والله أنبتكم من الأرض نباتا قوله تعالى والله جعل لكم الأرض بساطا
قوله تعالى قال نوح رب إنهم عصوني واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خساراقوله تعالى ومكروا مكرا كبارا
قوله تعالى وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا قوله تعالى مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نارا فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا
قوله تعالى وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا قوله تعالى رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا
مسألة: الجزء الثامن عشر
[ ص: 273 ] سورة نوح

مكية ، وهي ثمان وعشرون آية .

بسم الله الرحمن الرحيم

إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أن أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم

قد مضى القول في " الأعراف " أن نوحا عليه السلام أول رسول أرسل . ورواه قتادة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أول رسول أرسل نوح وأرسل إلى جميع أهل الأرض " . فلذلك لما كفروا أغرق الله أهل الأرض جميعا . وهو نوح بن لامك بن متوشلخ بن أخنوخ وهو إدريس بن يرد بن مهلايل بن أنوش بن قينان بن شيث بن آدم عليه السلام . قال وهب : كلهم مؤمنون . أرسل إلى قومه وهو ابن خمسين سنة . وقال ابن عباس : ابن أربعين سنة . وقال عبد الله بن شداد : بعث وهو ابن ثلاثمائة وخمسين سنة . وقد مضى في سورة " العنكبوت " القول فيه . والحمد لله .

أن أنذر قومك أي بأن أنذر قومك ; فموضع أن نصب بإسقاط الخافض . وقيل : موضعها جر لقوة خدمتها مع " أن " . ويجوز " أن " بمعنى المفسرة فلا يكون لها موضع من الإعراب ; لأن في الإرسال معنى الأمر ، فلا حاجة إلى إضمار الباء . وقراءة عبد الله " أنذر قومك " بغير " أن " بمعنى قلنا له أنذر قومك . وقد تقدم معنى الإنذار في أول " البقرة " .

من قبل أن يأتيهم عذاب أليم قال ابن عباس : يعني عذاب النار في الآخرة . [ ص: 274 ] وقال الكلبي : هو ما نزل عليهم من الطوفان . وقيل : أي أنذرهم العذاب الأليم على الجملة إن لم يؤمنوا . فكان يدعو قومه وينذرهم فلا يرى منهم مجيبا ; وكانوا يضربونه حتى يغشى عليه فيقول ( رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون ) . وقد مضى هذا مستوفى في سورة " العنكبوت " والحمد لله .

السابق

|

| من 16

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة