تفسير القرآن

تفسير القرطبي

محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي

دار الفكر

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: عشرون جزءا

قوله تعالى الحاقة ما الحاقة وما أدراك ما الحاقةقوله تعالى كذبت ثمود وعاد بالقارعة
قوله تعالى فأما ثمود فأهلكوا بالطاغيةقوله تعالى وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية
قوله تعالى فهل ترى لهم من باقيةقوله تعالى وجاء فرعون ومن قبله والمؤتفكات بالخاطئة
قوله تعالى فعصوا رسول ربهم فأخذهم أخذة رابيةقوله تعالى إنا لما طغى الماء حملناكم في الجارية
قوله تعالى فإذا نفخ في الصور نفخة واحدةقوله تعالى وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة
قوله تعالى فيومئذ وقعت الواقعة قوله تعالى يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية
قوله تعالى فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرءوا كتابيه قوله تعالى فليس له اليوم هاهنا حميم
قوله تعالى فلا أقسم بما تبصرونقوله تعالى وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون
قوله تعالى تنزيل من رب العالمينقوله تعالى ولو تقول علينا بعض الأقاويل
قوله تعالى فما منكم من أحد عنه حاجزين قوله تعالى وإنا لنعلم أن منكم مكذبين
مسألة: الجزء الثامن عشر
[ ص: 237 ] سورة الحاقة

مكية في قول الجميع ، وهي إحدى وخمسون آية .

روى أبو الزاهرية عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من قرأ إحدى عشرة آية من سورة الحاقة أجير من فتنة الدجال . ومن قرأها كانت له نورا يوم القيامة من فوق رأسه إلى قدمه .

بسم الله الرحمن الرحيم

الحاقة ما الحاقة وما أدراك ما الحاقة

قوله تعالى : الحاقة ما الحاقة يريد القيامة ; سميت بذلك لأن الأمور تحق فيها ; قاله الطبري . كأنه جعلها من باب " ليل نائم " . وقيل : سميت حاقة لأنها تكون من غير شك . وقيل : سميت بذلك لأنها أحقت لأقوام الجنة ، وأحقت لأقوام النار . وقيل : سميت بذلك لأن فيها يصير كل إنسان حقيقا بجزاء عمله . وقال الأزهري : يقال حاققته فحققته أحقه ; أي غالبته فغلبته . فالقيامة حاقة لأنها تحق كل محاق في دين الله بالباطل ; أي كل مخاصم . وفي الصحاح : وحاقه أي خاصمه وادعى كل واحد منهما الحق ; فإذا غلبه قيل حقه . ويقال للرجل إذا خاصم في صغار الأشياء : إنه لنزق الحقاق . ويقال : ماله فيه حق ولا حقاق ; أي خصومة . والتحاق التخاصم . والاحتقاق : الاختصام . والحاقة والحقة والحق ثلاث لغات بمعنى . وقال الكسائي والمؤرج : الحاقة يوم الحق . وتقول العرب : لما عرف الحقة مني هرب . والحاقة [ ص: 238 ] الأولى رفع بالابتداء ، والخبر المبتدأ الثاني وخبره وهو ما الحاقة لأن معناها ما هي . واللفظ استفهام ، معناه التعظيم والتفخيم لشأنها ; كما تقول : زيد ما زيد على التعظيم لشأنه .

وما أدراك ما الحاقة استفهام أيضا ; أي أي شيء أعلمك ما ذلك اليوم . والنبي صلى الله عليه وسلم كان عالما بالقيامة ولكن بالصفة فقيل تفخيما لشأنها : وما أدراك ما هي ; كأنك لست تعلمها إذ لم تعاينها . وقال يحيى بن سلام : بلغني أن كل شيء في القرآن " وما أدراك " فقد أدراه إياه وعلمه . وكل شيء قال : وما يدريك فهو مما لم يعلمه . وقال سفيان بن عيينة : كل شيء قال فيه : " وما أدراك " فإنه أخبر به ، وكل شيء قال فيه : وما يدريك فإنه لم يخبر به .

السابق

|

| من 20

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة