تفسير القرآن

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

محمد الأمين بن محمد بن المختار الجنكي الشنقيطي

دار الفكر

سنة النشر: 1415هـ / 1995م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: تسعة أجزاء

مسألة: الجزء الثامن
[ ص: 476 ] بسم الله الرحمن الرحيم

سورة البروج

قوله تعالى : والسماء ذات البروج

البروج : جمع برج ، واختلف في المعنى المراد به هنا : هل هي المنازل أو الكواكب ، أو قصور في السماء عليها حراسها ؟

وتقدم للشيخ - رحمة الله تعالى علينا وعليه - بيان ذلك في سورة " الحجر " ، عند الكلام على قوله تعالى : ولقد جعلنا في السماء بروجا [ 15 \ 16 ] ، وفي سورة " الفرقان " عند قوله تعالى : تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا [ 25 \ 61 ] .

وقيل : إن أصل هذه المادة من الظهور ، ومنه تبرج المرأة ، وساق بيان المعنى المقصود من بروج السماء وعدد المنازل المذكورة .

وبمناسبة ارتباط السور بعضها ببعض ، فإن بعض المفسرين يقول : لما ذكر مآل الفريقين وتطاير الصحف في السورة الأولى ، ذكر هنا عملا من أشد أعمال الكفار مع المؤمنين في قصة الأخدود .

والذي يظهر أقوى من هذا ، هو - والله تعالى أعلم - أنه لما ذكر سابقا انفطار السماء ، وتناثر النجوم ، وانشقاق السماء ، وإذنها لربها وحق لها ذلك - جاء هنا بيان كنه هذه السماء أنها عظيمة البنية بأبراجها الضخمة أو بروجها الكبيرة ، فهي مع ذلك تأذن لربها وتطيع ، وتنشق لهول ذلك اليوم وتنفطر ، فأولى بك أيها الإنسان . والله تعالى أعلم .

السابق

|

| من 13

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة