تفسير القرآن

تفسير الطبري

محمد بن جرير الطبري

دار المعارف

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

الكتب » تفسير الطبري » تفسير سورة النحل

القول في تأويل قوله تعالى "أتى أمر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون"القول في تأويل قوله تعالى "ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده "
القول في تأويل قوله تعالى "خلق السماوات والأرض بالحق تعالى عما يشركون "القول في تأويل قوله تعالى "خلق الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين "
القول في تأويل قوله تعالى "والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون "القول في تأويل قوله تعالى "ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون "
القول في تأويل قوله تعالى "والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة "القول في تأويل قوله تعالى "وعلى الله قصد السبيل "
القول في تأويل قوله تعالى "هو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب "القول في تأويل قوله تعالى "ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب "
القول في تأويل قوله تعالى "وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر "القول في تأويل قوله تعالى "وما ذرأ لكم في الأرض مختلفا ألوانه "
القول في تأويل قوله تعالى "وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا "القول في تأويل قوله تعالى "وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم "
القول في تأويل قوله تعالى "وعلامات وبالنجم هم يهتدون "القول في تأويل قوله تعالى "أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون "
القول في تأويل قوله تعالى "والله يعلم ما تسرون وما تعلنون"القول في تأويل قوله تعالى "أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون "
القول في تأويل قوله تعالى "إلهكم إله واحد "القول في تأويل قوله تعالى "لا جرم أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون "
القول في تأويل قوله تعالى "وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين "القول في تأويل قوله تعالى "ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة "
القول في تأويل قوله تعالى "قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بنيانهم من القواعد "القول في تأويل قوله تعالى "ثم يوم القيامة يخزيهم ويقول أين شركائي الذين كنتم تشاقون فيهم "
القول في تأويل قوله تعالى " الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء "القول في تأويل قوله تعالى "فادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها "
القول في تأويل قوله تعالى "وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا "القول في تأويل قوله تعالى "جنات عدن يدخلونها تجري من تحتها الأنهار "
القول في تأويل قوله تعالى "الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم "القول في تأويل قوله تعالى "هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي أمر ربك "
القول في تأويل قوله تعالى "فأصابهم سيئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون "القول في تأويل قوله تعالى "وقال الذين أشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء "
القول في تأويل قوله تعالى "ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله "القول في تأويل قوله تعالى "إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل "
القول في تأويل قوله تعالى "وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت "القول في تأويل قوله تعالى "ليبين لهم الذي يختلفون فيه "
القول في تأويل قوله تعالى "إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون "القول في تأويل قوله تعالى "الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون "
القول في تأويل قوله تعالى "وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم "القول في تأويل قوله تعالى "بالبينات والزبر وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم "
القول في تأويل قوله تعالى "أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الأرض "القول في تأويل قوله تعالى "أو يأخذهم في تقلبهم فما هم بمعجزين "
القول في تأويل قوله تعالى "أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيأ ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله وهم داخرون "القول في تأويل قوله تعالى "ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض من دابة "
القول في تأويل قوله تعالى "يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون "القول في تأويل قوله تعالى "وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد "
القول في تأويل قوله تعالى "وله ما في السماوات والأرض "القول في تأويل قوله تعالى "وما بكم من نعمة فمن الله "
القول في تأويل قوله تعالى "ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون "القول في تأويل قوله تعالى "ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم "
القول في تأويل قوله تعالى "ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون "القول في تأويل قوله تعالى "يتوارى من القوم من سوء ما بشر به "
القول في تأويل قوله تعالى "للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء "القول في تأويل قوله تعالى "ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة "
القول في تأويل قوله تعالى "ويجعلون لله ما يكرهون وتصف ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى "القول في تأويل قوله تعالى "تالله لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فزين لهم الشيطان أعمالهم"
القول في تأويل قوله تعالى "وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه "القول في تأويل قوله تعالى "والله أنزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها "
القول في تأويل قوله تعالى "وإن لكم في الأنعام لعبرة "القول في تأويل قوله تعالى "ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا "
القول في تأويل قوله تعالى "وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون "القول في تأويل قوله تعالى "ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا "
القول في تأويل قوله تعالى "والله خلقكم ثم يتوفاكم "القول في تأويل قوله تعالى "والله فضل بعضكم على بعض في الرزق "
القول في تأويل قوله تعالى "والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا "القول في تأويل قوله تعالى "ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السماوات والأرض شيئا ولا يستطيعون "
القول في تأويل قوله تعالى "ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ومن رزقناه منا رزقا حسنا "القول في تأويل قوله تعالى "وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شيء "
القول في تأويل قوله تعالى "ولله غيب السماوات والأرض وما أمر الساعة إلا كلمح البصر "القول في تأويل قوله تعالى "والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا "
القول في تأويل قوله تعالى "ألم يروا إلى الطير مسخرات في جو السماء ما يمسكهن إلا الله "القول في تأويل قوله تعالى "والله جعل لكم من بيوتكم سكنا وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا "
القول في تأويل قوله تعالى "والله جعل لكم مما خلق ظلالا وجعل لكم من الجبال أكنانا "القول في تأويل قوله تعالى "فإن تولوا فإنما عليك البلاغ المبين "
القول في تأويل قوله تعالى "ويوم نبعث من كل أمة شهيدا "القول في تأويل قوله تعالى "وإذا رأى الذين ظلموا العذاب فلا يخفف عنهم ولا هم ينظرون "
القول في تأويل قوله تعالى "وإذا رأى الذين أشركوا شركاءهم قالوا ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعوا من دونك "القول في تأويل قوله تعالى "وألقوا إلى الله يومئذ السلم وضل عنهم ما كانوا يفترون "
القول في تأويل قوله تعالى "الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون "القول في تأويل قوله تعالى "ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم وجئنا بك شهيدا على هؤلاء "
القول في تأويل قوله تعالى "إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى "القول في تأويل قوله تعالى "وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم "
القول في تأويل قوله تعالى "ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا "القول في تأويل قوله تعالى "ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة "
القول في تأويل قوله تعالى "ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم فتزل قدم بعد ثبوتها "القول في تأويل قوله تعالى "ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا "
القول في تأويل قوله تعالى "من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة "القول في تأويل قوله تعالى "فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم "
القول في تأويل قوله تعالى "وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر "القول في تأويل قوله تعالى "قل نزله روح القدس من ربك بالحق "
القول في تأويل قوله تعالى "ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر "القول في تأويل قوله تعالى " إن الذين لا يؤمنون بآيات الله لا يهديهم الله ولهم عذاب أليم "
القول في تأويل قوله تعالى " من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان "القول في تأويل قوله تعالى " ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة "
القول في تأويل قوله تعالى " أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم "القول في تأويل قوله تعالى " ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا "
القول في تأويل قوله تعالى " يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها "القول في تأويل قوله تعالى " وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله "
القول في تأويل قوله تعالى " ولقد جاءهم رسول منهم فكذبوه فأخذهم العذاب وهم ظالمون "القول في تأويل قوله تعالى " فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا "
القول في تأويل قوله تعالى " إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به "القول في تأويل قوله تعالى " ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام "
القول في تأويل قوله تعالى " وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك من قبل "القول في تأويل قوله تعالى " ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة ثم تابوا من بعد ذلك "
القول في تأويل قوله تعالى " إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين "القول في تأويل قوله تعالى " وآتيناه في الدنيا حسنة وإنه في الآخرة لمن الصالحين "
القول في تأويل قوله تعالى " ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا "القول في تأويل قوله تعالى " ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة "
القول في تأويل قوله تعالى " وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به "القول في تأويل قوله تعالى " واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم "
القول في تأويل قوله تعالى " إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون "
مسألة: الجزء السابع عشر
[ ص: 162 ] [ ص: 163 ] القول في تأويل قوله تعالى : ( أتى أمر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون ( 1 ) )

يقول تعالى ذكره : أتى أمر الله فقرب منكم أيها الناس ودنا ، فلا تستعجلوا وقوعه .

ثم اختلف أهل التأويل في الأمر الذي أعلم الله عباده مجيئه وقربه منهم ما هو ، وأي شيء هو؟ فقال بعضهم : هو فرائضه وأحكامه .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا ابن المبارك ، عن جويبر ، عن الضحاك ، في قوله ( أتى أمر الله فلا تستعجلوه ) قال : الأحكام والحدود والفرائض .

وقال آخرون : بل ذلك وعيد من الله لأهل الشرك به ، أخبرهم أن الساعة قد قربت وأن عذابهم قد حضر أجله فدنا .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا القاسم ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : لما نزلت هذه الآية ، يعني ( أتى أمر الله فلا تستعجلوه ) قال رجال من المنافقين بعضهم لبعض : إن هذا يزعم أن أمر الله أتى ، فأمسكوا عن بعض ما كنتم تعملون حتى تنظروا ما هو كائن ، فلما رأوا أنه لا ينزل شيء ، قالوا : ما نراه نزل شيء فنزلت ( اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون ) فقالوا : إن هذا يزعم مثلها أيضا ، فلما رأوا أنه لا ينزل شيء ، قالوا : ما نراه نزل شيء فنزلت ( ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة ليقولن ما يحبسه ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون ) .

حدثنا أبو هشام الرفاعي ، قال : ثنا يحيى بن يمان ، قال : ثنا سفيان ، عن إسماعيل ، عن أبى بكر بن حفص ، قال : لما نزلت ( أتى أمر الله ) رفعوا رءوسهم ، فنزلت ( فلا تستعجلوه ) .

حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا أبو بكر بن [ ص: 164 ] شعيب ، قال : سمعت أبا صادق يقرأ ( يا عبادي أتى أمر الله فلا تستعجلوه ) .

وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب ، قول من قال : هو تهديد من الله أهل الكفر به وبرسوله ، وإعلام منه لهم قرب العذاب منهم والهلاك وذلك أنه عقب ذلك بقوله سبحانه وتعالى ( عما يشركون ) فدل بذلك على تقريعه المشركين ووعيده لهم . وبعد ، فإنه لم يبلغنا أن أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم استعجل فرائض قبل أن تفرض عليهم فيقال لهم من أجل ذلك : قد جاءتكم فرائض الله فلا تستعجلوها . وأما مستعجلو العذاب من المشركين ، فقد كانوا كثيرا .

وقوله سبحانه وتعالى ( عما يشركون ) يقول تعالى تنزيها لله وعلوا له عن الشرك الذي كانت قريش ومن كان من العرب على مثل ما هم عليه يدين به .

واختلفت القراء في قراءة قوله تعالى ( عما يشركون ) فقرأ ذلك أهل المدينة وبعض البصريين والكوفيين ( عما يشركون ) بالياء على الخبر عن أهل الكفر بالله وتوجيه للخطاب بالاستعجال إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكذلك قرءوا الثانية بالياء . وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة بالتاء على توجيه الخطاب بقوله ( فلا تستعجلوه ) إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبقوله تعالى عما يشركون " إلى المشركين ، والقراءة بالتاء في الحرفين جميعا على وجه الخطاب للمشركين أولى بالصواب لما بينت من التأويل ، أن ذلك إنما هو وعيد من الله للمشركين ، ابتدأ أول الآية بتهديدهم ، وختم آخرها بنكير فعلهم واستعظام كفرهم على وجه الخطاب لهم .

السابق

|

| من 111

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة