تفسير القرآن

التفسير الكبير

الإمام فخر الدين الرازي أبو عبد الله محمد بن عمر بن حسين القرشي الطبرستاني الأصل

دار الكتب العلمية ببيروت

سنة النشر: 2004م – 1425هـ
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: ستة عشر مجلد ًا

أسمائها وسبب إسقاط التسمية من أولهاقوله تعالى براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين
قوله تعالى وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبرقوله تعالى إلا الذين عاهدتم من المشركين
قوله تعالى فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهمقوله تعالى وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله
قوله تعالى كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرامقوله تعالى فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين
قوله تعالى ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهمقوله تعالى قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم
قوله تعالى أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكمقوله تعالى ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر
قوله تعالى أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخرقوله تعالى الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله
قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمانقوله تعالى قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها
قوله تعالى لقد نصركم الله في مواطن كثيرةقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس
قوله تعالى قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخرقوله تعالى وقالت اليهود عزير ابن الله
قوله تعالى اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون اللهقوله تعالى يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم
قوله تعالى هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كلهقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل
قوله تعالى إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرضقوله تعالى إنما النسيء زيادة في الكفر
قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرضقوله تعالى إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما
قوله تعالى إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنينقوله تعالى انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله
قوله تعالى لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوكقوله تعالى عفا الله عنك لم أذنت لهم
قوله تعالى لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهمقوله تعالى لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا
قوله تعالى لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الأمور حتى جاء الحققوله تعالى إن تصبك حسنة تسؤهم
قوله تعالى قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيينقوله تعالى قل أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم
قوله تعالى وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسولهقوله تعالى فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم
قوله تعالى ويحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكمقوله تعالى ومنهم من يلمزك في الصدقات
قوله تعالى إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيلقوله تعالى ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن
قوله تعالى يحلفون بالله لكم ليرضوكمقوله تعالى ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فأن له نار جهنم خالدا فيها
قوله تعالى يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهمقوله تعالى ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب
قوله تعالى المنافقون والمنافقات بعضهم من بعضقوله تعالى وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها
قوله تعالى ألم يأتهم نبأ الذين من قبلهمقوله تعالى والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض
قوله تعالى وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهارقوله تعالى يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم
قوله تعالى يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفرقوله تعالى ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين
قوله تعالى الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقاتقوله تعالى استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم
قوله تعالى فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول اللهقوله تعالى فإن رجعك الله إلى طائفة منهم فاستأذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي أبدا
قوله تعالى ولا تصل على أحد منهم مات أبداقوله تعالى ولا تعجبك أموالهم وأولادهم
قوله تعالى لكن الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا بأموالهم وأنفسهمقوله تعالى وجاء المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم
قوله تعالى ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرجقوله تعالى إنما السبيل على الذين يستأذنونك وهم أغنياء
قوله تعالى سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهمقوله تعالى الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله
قوله تعالى ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخرقوله تعالى والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه
قوله تعالى وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاققوله تعالى وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم
قوله تعالى ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقاتقوله تعالى وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون
قوله تعالى وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهمقوله تعالى والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا
قوله تعالى لا تقم فيه أبدا لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيهقوله تعالى إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة
قوله تعالى التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدونقوله تعالى ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى
قوله تعالى وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقونقوله تعالى لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة
قوله تعالى وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهمقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين
قوله تعالى ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول اللهقوله تعالى وما كان المؤمنون لينفروا كافة
قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفارقوله تعالى وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا
قوله تعالى أولا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتينقوله تعالى وإذا ما أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد
قوله تعالى لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتمقوله تعالى فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت
مسألة:
[ ص: 172 ] ( سورة التوبة )

مدنية ، إلا الآيتين الأخيرتين فمكيتان

وآياتها "129" نزلت بعد المائدة

قال صاحب "الكشاف" : لها عدة أسماء : براءة ، والتوبة ، والمقشقشة ، والمبعثرة ، والمشردة ، والمخزية ، والفاضحة ، والمثيرة ، والحافرة ، والمنكلة ، والمدمدمة ، وسورة العذاب ، قال : لأن فيها التوبة على المؤمنين ، وهي تقشقش من النفاق أي تبرئ منه ، وتبعثر عن أسرار المنافقين ، وتبحث عنها ، وتثيرها ، وتحفر عنها ، وتفضحهم ، وتنكل بهم ، وتشردهم وتخزيهم ، وتدمدم عليهم ، وعن حذيفة : إنكم تسمونها سورة التوبة ، والله ما تركت أحدا إلا نالت منه ، وعن ابن عباس في هذه السورة قال : إنها الفاضحة ما زالت تنزل فيهم وتنال منهم حتى خشينا أن لا تدع أحدا ، وسورة الأنفال نزلت في بدر ، وسورة الحشر نزلت في بني النضير .

فإن قيل : ما السبب في إسقاط التسمية من أولها ؟

قلنا : ذكروا فيه وجوها :

الوجه الأول : روي عن ابن عباس قال : قلت لعثمان بن عفان ، ما حملكم على أن عمدتم إلى سورة براءة وهي من المئين ، وإلى سورة الأنفال وهي من المثاني ، فقرنتم بينهما وما فصلتم ببسم الله الرحمن الرحيم ؟ فقال : كان النبي صلى الله عليه وسلم كلما نزلت عليه سورة يقول : " ضعوها في موضع كذا " وكانت براءة من آخر القرآن نزولا ، فتوفي صلى الله عليه وسلم ولم يبين موضعها ، وكانت قصتها شبيهة بقصتها فقرن بينهما ، قال القاضي : يبعد أن يقال : إنه عليه السلام لم يبين كون هذه السورة تالية لسورة الأنفال ؛ لأن القرآن مرتب من قبل الله تعالى ومن قبل رسوله على الوجه الذي نقل ، ولو جوزنا في بعض السور أن لا يكون ترتيبها من الله على سبيل الوحي ، لجوزنا مثله في سائر السور وفي آيات السورة الواحدة ، وتجويزه يطرف ما يقوله الإمامية من تجويز الزيادة والنقصان في القرآن . وذلك يخرجه من كونه حجة ، بل الصحيح أنه عليه السلام أمر بوضع هذه السورة ، بعد سورة الأنفال وحيا ، وأنه عليه السلام حذف بسم الله الرحمن الرحيم من أول هذه السورة وحيا .

الوجه الثاني : في هذا الباب ما يروى عن أبي بن كعب أنه قال : إنما توهموا ذلك ؛ لأن في الأنفال ذكر العهود ، وفي براءة نبذ العهود ، فوضعت إحداهما بجنب الأخرى ، والسؤال المذكور عائد ههنا ؛ لأن هذا الوجه إنما يتم إذا قلنا : إنهم إنما وضعوا هذه السورة بعد الأنفال من قبل أنفسهم لهذه العلة .

[ ص: 173 ] والوجه الثالث : أن الصحابة اختلفوا في أن سورة الأنفال وسورة التوبة سورة واحدة أم سورتان ؟ فقال بعضهم : هما سورة واحدة ؛ لأن كلتيهما نزلت في القتال ومجموعهما هذه السورة السابعة من الطوال وهي سبع ، وما بعدها المئون . وهذا قول ظاهر لأنهما معا مائتان وست آيات ، فهما بمنزلة سورة واحدة . ومنهم من قال : هما سورتان ، فلما ظهر الاختلاف بين الصحابة في هذا الباب تركوا بينهما فرجة تنبيها على قول من يقول هما سورتان ، وما كتبوا بسم الله الرحمن الرحيم بينهما تنبيها على قول من يقول هما سورة واحدة ، وعلى هذا القول لا يلزمنا تجويز مذهب الإمامية ؛ وذلك لأنه لما وقع الاشتباه في هذا المعنى بين الصحابة لم يقطعوا بأحد القولين ، وعملوا عملا يدل على أن هذا الاشتباه كان حاصلا ، فلما لم يتسامحوا بهذا القدر من الشبهة دل على أنهم كانوا مشددين في ضبط القرآن عن التحريف والتغيير ، وذلك يبطل قول الإمامية .

الوجه الرابع : في هذا الباب : أنه تعالى ختم سورة الأنفال بإيجاب أن يوالي المؤمنون بعضهم بعضا وأن يكونوا منقطعين عن الكفار بالكلية ، ثم إنه تعالى صرح بهذا المعنى في قوله :( براءة من الله ورسوله ) فلما كان هذا عين ذلك الكلام وتأكيدا له وتقريرا له ، لزم وقوع الفاصل بينهما ، فكان إيقاع الفصل بينهما تنبيها على كونهما سورتين متغايرتين ، وترك كتب بسم الله الرحمن الرحيم بينهما تنبيها على أن هذا المعنى هو عين ذلك المعنى .

الوجه الخامس : قال ابن عباس : سألت عليا رضي الله عنه : لم لم يكتب بسم الله الرحمن الرحيم بينهما ؟ قال : لأن بسم الله الرحمن الرحيم أمان ، وهذه السورة نزلت بالسيف ونبذ العهود وليس فيها أمان ، ويروى أن سفيان بن عيينة ذكر هذا المعنى ، وأكده بقوله تعالى :( ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا ) [ النساء : 94] فقيل له : أليس أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل الحرب بسم الله الرحمن الرحيم ، فأجاب عنه : بأن ذلك ابتداء منه بدعوتهم إلى الله ، ولم ينبذ إليهم عهدهم ، ألا تراه قال في آخر الكتاب : " والسلام على من اتبع الهدى " وأما في هذه السورة فقد اشتملت على المقاتلة ونبذ العهود فظهر الفرق .

والوجه السادس : قال أصحابنا : لعل الله تعالى لما علم من بعض الناس أنهم يتنازعون في كون بسم الله الرحمن الرحيم من القرآن ، أمر بأن لا تكتب ههنا ، تنبيها على كونها آية من أول كل سورة ، وأنها لما لم تكن آية من هذه السورة ، لا جرم لم تكتب ، وذلك يدل على أنها لما كتبت في أول سائر السور وجب كونها آية من كل سورة .

السابق

|

| من 175

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة