شروح الحديث

شرح النووي على مسلم

يحيي بن شرف أبو زكريا النووي

دار الخير

سنة النشر: 1416هـ / 1996م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: ستة أجزاء

الكتب » صحيح مسلم » كتاب الجنائز

باب تلقين الموتى لا إله إلا اللهباب ما يقال عند المصيبة
باب ما يقال عند المريض والميتباب في إغماض الميت والدعاء له إذا حضر
باب في شخوص بصر الميت يتبع نفسهباب البكاء على الميت
باب في عيادة المرضىباب في الصبر على المصيبة عند الصدمة الأولى
باب الميت يعذب ببكاء أهله عليهباب التشديد في النياحة
باب نهي النساء عن اتباع الجنائزباب في غسل الميت
باب في كفن الميتباب تسجية الميت
باب في تحسين كفن الميتباب الإسراع بالجنازة
باب فضل الصلاة على الجنازة واتباعهاباب من صلى عليه مائة شفعوا فيه
باب من صلى عليه أربعون شفعوا فيهباب فيمن يثنى عليه خير أو شر من الموتى
باب ما جاء في مستريح ومستراح منهباب في التكبير على الجنازة
باب الصلاة على القبرباب القيام للجنازة
باب نسخ القيام للجنازةباب الدعاء للميت في الصلاة
باب أين يقوم الإمام من الميت للصلاة عليهباب ركوب المصلي على الجنازة إذا انصرف
باب في اللحد ونصب اللبن على الميتباب جعل القطيفة في القبر
باب الأمر بتسوية القبرباب النهي عن تجصيص القبر والبناء عليه
باب النهي عن الجلوس على القبر والصلاة عليهباب الصلاة على الجنازة في المسجد
باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلهاباب استئذان النبي صلى الله عليه وسلم ربه عز وجل في زيارة قبر أمه
باب ترك الصلاة على القاتل نفسه
مسألة:
بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الجنائز باب تلقين الموتى لا إله إلا الله

916 وحدثنا أبو كامل الجحدري فضيل بن حسين وعثمان بن أبي شيبة كلاهما عن بشر قال أبو كامل حدثنا بشر بن المفضل حدثنا عمارة بن غزية حدثنا يحيى بن عمارة قال سمعت أبا سعيد الخدري يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقنوا موتاكم لا إله إلا الله وحدثناه قتيبة بن سعيد حدثنا عبد العزيز يعني الدراوردي ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا خالد بن مخلد حدثنا سليمان بن بلال جميعا بهذا الإسناد
الحاشية رقم: 1
[ ص: 518 ] [ ص: 519 ] كتاب الجنائز

باب تلقين الميت - والدعاء له - والبكاء عليه - والصبر عند الصدمة - والميت يعذب ببكاء أهله الجنازة مشتقة من جنز : إذا ستر ، ذكره ابن فارس وغيره ، والمضارع يجنز بكسر النون والجنازة بكسر الجيم وفتحها والكسر أفصح ، ويقال : بالفتح : للميت وبالكسر للنعش عليه ميت ، ويقال عكسه ، حكاه صاحب المطالع . والجمع جنائز بالفتح لا غير .

قوله - صلى الله عليه وسلم - ( لقنوا موتاكم لا إله إلا الله ) معناه من حضره الموت ، والمراد ذكروه لا إله إلا الله لتكون آخر كلامه كما في الحديث من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة والأمر بهذا التلقين أمر ندب ، وأجمع العلماء على هذا التلقين ، وكرهوا الإكثار عليه والموالاة لئلا يضجر بضيق حاله وشدة كربه فيكره ذلك بقلبه ، ويتكلم بما لا يليق . قالوا : وإذا قاله مرة لا يكرر عليه إلا أن يتكلم بعده بكلام آخر ، فيعاد التعريض به ليكون آخر كلامه ، ويتضمن الحديث الحضور عند المحتضر لتذكيره وتأنيسه وإغماض عينيه والقيام بحقوقه وهذا مجمع عليه .

[ ص: 520 ] قوله : ( وحدثنا قتيبة حدثنا عبد العزيز الدراوردي وروح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة أخبرنا خالد بن مخلد أخبرنا سليمان بن بلال جميعا بهذا الإسناد ) هكذا هو في جميع النسخ ، وهو صحيح قال أبو علي الغساني وغيره معناه عن عمارة بن غزية الذي سبق فيه الإسناد الأول . ومعناه روى عنه الدراوردي وسليمان بن بلال وهو كما قاله أبو علي ، ولو قال مسلم : جميعا عن عمارة بن غزية بهذا الإسناد لكان أحسن وأوضح ، وهو المعروف من عادته في الكتاب لكنه حذفه هنا لوضوحه عند أهل هذه الصنعة .

السابق

|

| من 102

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة