التاريخ والتراجم

البداية والنهاية

إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي

دار عالم الكتب

سنة النشر: 1424هـ / 2003م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: عشرون جزءا

مسألة: الجزء السابع عشر
[ ص: 323 ] ثم دخلت سنة ثنتين وخمسين وستمائة

قال سبط ابن الجوزي في كتابه مرآة الزمان : فيها وردت الأخبار من مكة ، شرفها الله تعالى ، بأن نارا ظهرت في أرض عدن في بعض جبالها ، بحيث إنه يطير شررها إلى البحر في الليل ، ويصعد منها دخان عظيم في أثناء النهار ، فما شكوا أنها النار التي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ، أنها تظهر في آخر الزمان ، فتاب الناس ، وأقلعوا عما كانوا عليه من المظالم والفساد ، وشرعوا في أفعال الخير والصدقات .

وفيها قدم الفارس أقطاي من الصعيد ، وقد نهب أموال المسلمين ، وأسر بعضهم ، ومعه جماعة من البحرية المفسدين في الأرض ، وقد بغوا وطغوا وتجبروا ، ولا يلتفتون إلى الملك المعز أيبك التركماني ، ولا إلى زوجته شجر الدر ، فشاور المعز زوجته شجر الدر في قتل أقطاي ، فأذنت له ، فعمل عليه حتى قتله في هذه السنة بالقلعة المنصورة بمصر ، فاستراح المسلمون من شره ، ولله الحمد والمنة .

وفيها درس الشيخ عز الدين بن عبد السلام بمدرسة الصالح أيوب بين القصرين .

[ ص: 324 ] وفيها قدمت بنت ملك الروم في تجمل عظيم وإقامات هائلة إلى دمشق زوجة لصاحبها الناصر بن العزيز بن الظاهر بن الناصر ، وجرت أوقات حافلة بدمشق بسببها .

السابق

|

| من 2

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة