تفسير القرآن

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

محمد الأمين بن محمد بن المختار الجنكي الشنقيطي

دار الفكر

سنة النشر: 1415هـ / 1995م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: تسعة أجزاء

الكتب » أضواء البيان » سورة الشورى

قوله تعالى حم عسق كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك الله العزيز الحكيمقوله تعالى وهو العلي العظيم
قوله تعالى تكاد السماوات يتفطرن من فوقهن قوله تعالى ألا إن الله هو الغفور الرحيم
قوله تعالى والذين اتخذوا من دونه أولياء الله حفيظ عليهم قوله تعالى وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا
قوله تعالى لتنذر أم القرى ومن حولهاقوله تعالى وتنذر يوم الجمع لا ريب فيه
قوله تعالى فريق في الجنة وفريق في السعيرقوله تعالى وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله
قوله تعالى فاطر السماوات والأرض جعل لكم من أنفسكم أزواجا قوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
قوله تعالى له مقاليد السماوات والأرض يبسط الرزق لمن يشاء ويقدرقوله تعالى شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا
قوله تعالى ولا تتفرقوا فيهقوله تعالى كبر على المشركين ما تدعوهم إليه
قوله تعالى الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيبقوله تعالى وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب وأمرت لأعدل بينكم
قوله تعالى الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزانقوله تعالى وما يدريك لعل الساعة قريب
قوله تعالى يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون أنها الحققوله تعالى ألا إن الذين يمارون في الساعة لفي ضلال بعيد
قوله تعالى قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربىقوله تعالى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا
قوله تعالى وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئاتقوله تعالى ولكن ينزل بقدر ما يشاء
قوله تعالى وما أنتم بمعجزين في الأرضقوله تعالى ومن آياته الجوار في البحر كالأعلام
قوله تعالى والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحشقوله تعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها
قوله تعالى ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيلقوله تعالى وترى الظالمين لما رأوا العذاب
قوله تعالى وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرناقوله تعالى ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان
قوله تعالى وإنك لتهدي إلى صراط مستقيمقوله تعالى ألا إلى الله تصير الأمور
مسألة: الجزء السابع
[ ص: 37 ] بسم الله الرحمن الرحيم

سورة الشورى قوله - تعالى - : حم عسق كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك الله العزيز الحكيم .

قد قدمنا الكلام على الحروف المقطعة في أول سورة " هود " .

وقول الزمخشري في تفسير هذه الآية كذلك يوحي إليك أي مثل ذلك الوحي ، أو مثل ذلك الكتاب يوحي إليك وإلى الرسل من قبلك الله .

يعني أن ما تضمنته هذه السورة من المعاني قد أوحى الله إليك مثله في غيرها من السور ، وأوحاه من قبلك إلى رسله ، على معنى أن الله - تعالى - كرر هذه المعاني في القرآن ، وفي جميع الكتب السماوية ، لما فيها من التنبيه البليغ ، واللطف العظيم ، لعباده من الأولين والآخرين . اهـ منه .

وظاهر كلامه أن التشبيه في قوله : ( كذلك يوحي ) بالنسبة إلى الموحى باسم المفعول .

والأظهر أن التشبيه في المعنى المصدري الذي هو الإيحاء .

وقوله في هذه الآية الكريمة : وإلى الذين من قبلك لم يصرح هنا بشيء من أسماء الذين في قبله الذين أوحى إليهم ، كما أوحى إليه ، ولكنه قد بين أسماء جماعة منهم في سورة " النساء " ، وبين فيها أن بعضهم لم يقصص خبرهم عليه ، وأنه أوحى إليهم وأرسلهم لقطع حجج الخلق في دار الدنيا ، وذلك في قوله - تعالى - : إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتينا داود زبورا ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما [ ص: 38 ] [ 4 \ 163 - 165 ] .

وقوله - تعالى - : الله العزيز الحكيم ذكر - جل وعلا - فيه الثناء على نفسه باسمه العزيز واسمه الحكيم بعد ذكره إنزاله وحيه على أنبيائه ، كما قال في سورة " النساء " المذكورة : وكان الله عزيزا حكيما بعد ذكره إيحاءه إلى رسله .

وقد قدمنا في أول سورة " الزمر " أن استقراء القرآن قد دل على أن الله - جل وعلا - إذا ذكر تنزيله لكتابه أتبع ذلك بعض أسمائه الحسنى وصفاته العليا ، وذكرنا كثيرا من أمثلة ذلك .

وقرأ هذا الحرف عامة السبعة غير ابن كثير : ( يوحي ) بكسر الحاء بالبناء للفاعل ، وعلى قراءة الجمهور هذه فقوله : ( الله العزيز الحكيم ) - فاعل يوحي .

وقرأه ابن كثير ( يوحى إليك ) بفتح الحاء بالبناء للمفعول ، وعلى هذه القراءة ، فقوله : ( الله العزيز الحكيم ) فاعل فعل محذوف تقديره يوحى ، كما قدمنا إيضاحه في سورة " النور " في الكلام على قوله - تعالى - : يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال [ 24 \ 36 - 37 ] .

وقد قدمنا معاني الوحي مع الشواهد العربية في سورة " النحل " في الكلام على قوله - تعالى - : وأوحى ربك إلى النحل [ 16 \ 68 ] وغير ذلك من المواضع .

السابق

|

| من 37

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة