تفسير القرآن

تفسير البغوي

الحسين بن مسعود البغوي

دار طيبة

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: ثمانية أجزاء

مسألة: الجزء الثامن
[ ص: 204 ] [ ص: 205 ] [ ص: 206 ] [ ص: 207 ] سورة الحاقة

مكية

بسم الله الرحمن الرحيم

( الحاقة ( 1 ) ما الحاقة ( 2 ) وما أدراك ما الحاقة ( 3 ) كذبت ثمود وعاد بالقارعة ( 4 ) فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية ( 5 ) )

( الحاقة ) يعني القيامة سميت حاقة لأنها حقت فلا كاذبة لها . وقيل لأن فيها حواق الأمور وحقائقها ولأن فيها يحق الجزاء على الأعمال ، أي يجب يقال : حق عليه الشيء إذا وجب يحق [ حقوقا ] قال الله تعالى : " ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين " ( الزمر - 71 ) قال الكسائي : " الحاقة " يوم الحق . ( ما الحاقة ) هذا استفهام معناه التفخيم لشأنها كما يقال : زيد ما زيد على التعظيم لشأنه . ( وما أدراك ما الحاقة ) أي أنك لا تعلمها إذ لم تعاينها ولم تر ما فيها من الأهوال . ( كذبت ثمود وعاد بالقارعة ) قال ابن عباس وقتادة : بالقيامة سميت قارعة لأنها تقرع قلوب العباد بالمخافة . وقيل : كذبت بالعذاب الذي أوعدهم نبيهم حتى نزل بهم فقرع قلوبهم . ( فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية ) أي بطغيانهم وكفرهم . قيل : هي مصدر ، وقيل : نعت أي بفعلهم الطاغية وهذا معنى قول مجاهد ، كما قال : " كذبت ثمود بطغواها " ( الشمس - 11 ) وقال قتادة : بالصيحة الطاغية ، وهي التي جاوزت مقادير الصياح فأهلكتهم . وقيل : طغت على الخزان [ فلم يكن لهم عليها سبيل ولم يعرفوا كم خرج منها ] كما طغى الماء على قوم نوح .

السابق

|

| من 8

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة