التاريخ والتراجم

البداية والنهاية

إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي

دار عالم الكتب

سنة النشر: 1424هـ / 2003م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: عشرون جزءا

مسألة: الجزء السادس عشر
[ ص: 140 ] ثم دخلت سنة سبع وثمانين وأربعمائة

فيها كانت وفاة الخليفة المقتدي ، وخلافة ولده المستظهر بالله
.

صفة موته

لما قدم السلطان بركياروق بغداد سأل من الخليفة أن يكتب له بالسلطنة كتابا فيه العهد إليه ، فكتب ذلك وهيئت الخلع وعرضت على الخليفة ، وكان الكتاب يوم الجمعة الرابع عشر من المحرم ثم قدم إليه الطعام فتناول منه على العادة وهو في غاية الصحة ، ثم غسل يده وجلس ينظر في العهد بعدما وقع عليه ، وعنده قهرمانة تسمى شمس النهار قالت : فنظر إلي وقال : من هؤلاء الأشخاص الذين قد دخلوا علينا بغير إذن؟ قالت : فالتفت فلم أر أحدا ورأيته قد تغيرت حالته واسترخت يداه ورجلاه وانحلت قواه وسقط إلى الأرض ، قالت : فظننت أنه غشي عليه فحللت أزرار ثيابه فإذا هو لا يجيب داعيا ، فأغلقت عليه الباب وخرجت فأعلمت ولي العهد بذلك وجاء الأمراء ورءوس الدولة يعزونه بأبيه ويهنئونه بالخلافة فبايعوه . والله تعالى أعلم .

السابق

|

| من 4

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة