التاريخ والتراجم

البداية والنهاية

إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي

دار عالم الكتب

سنة النشر: 1424هـ / 2003م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: عشرون جزءا

مسألة: الجزء الخامس عشر
[ ص: 661 ] ثم دخلت سنة ثمان وعشرين وأربعمائة

فيها خلع الخليفة على أبي تمام محمد بن محمد بن علي الزينبي ، وقلده ما كان إلى أبيه من نقابة العباسيين والصلاة .

وفيها وقعت الفرقة بين الجند وبين جلال الدولة ، وقطعوا خطبتة وخطبة الملك أبي كاليجار ، ثم أعادوا الخطبة لهما وصلحت حال جلال الدولة ، وحلف الخليفة له وعزل وزيره ابن ماكولا واستوزر أبا المعالي بن عبد الرحيم . وكان جلال الدولة قد جمع خلقا كثيرا معه ، منهم البساسيري ، ودبيس بن علي بن مزيد ، وقرواش بن مقلد العقيلي ، ونازل بغداد من جانبها الغربي حتى أخذها قهرا ، واصطلح هو وأبو كاليجار على يدي أقضى القضاة الماوردي ، وتزوج أبو منصور بن أبي كاليجار بابنة جلال الدولة على صداق خمسين ألف دينار ، واتفقت كلمتهما ، وحسن حال الدولة .

وفيها نزل مطر ببلاد فم الصلح ومعه سمك ، وزن السمكة رطل ورطلان .

[ ص: 662 ] وفيها بعث صاحب مصر بمال لينفق على نهر بالكوفة إن أذن الخليفة العباسي في ذلك ، فجمع القائم بالله الفقهاء ، وسألهم عن هذا المال ، فأفتوا بأن هذا المال فيء للمسلمين ، يصرف في مصالحهم ، فأذن في صرفه في مصالح المسلمين .

وفيها ثار العيارون ببغداد ، وفتحوا السجن بالجانب الشرقي ، وأخذوا منه رجالا ، وقتلوا من رجالة الشرط سبعة عشر رجلا ، وانتشرت الفتن والشرور في البلد جدا .

وفيها ولي عبد الله بن الحسين بن سلامة إمارة تهامة بعد أبيه ، وفيها ولي عمان القاسم بن علي بن الحسين بن مكرم بعد وفاة أبيه أيضا . ولم يحج أحد من أهل العراق في هذه السنة ; لفساد البلاد واختلاف الكلمة .

السابق

|

| من 2

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة