تفسير القرآن

تفسير البغوي

الحسين بن مسعود البغوي

دار طيبة

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: ثمانية أجزاء

الكتب » تفسير البغوي » سورة الحج

تفسير قوله تعالى " يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم "تفسير قوله تعالى " ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد "
تفسير قوله تعالى " ذلك بأن الله هو الحق وأنه يحيي الموتى وأنه على كل شيء قدير "تفسير قوله تعالى " ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله له في الدنيا خزي ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق "
تفسير قوله تعالى " يدعو من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه ذلك هو الضلال البعيد "تفسير قوله تعالى " إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار "
تفسير قوله تعالى " وكذلك أنزلناه آيات بينات وأن الله يهدي من يريد "تفسير قوله تعالى " هذان خصمان اختصموا في ربهم فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار يصب من فوق رءوسهم الحميم "
تفسير قوله تعالى " يصهر به ما في بطونهم والجلود "تفسير قوله تعالى " ولهم مقامع من حديد "
تفسير قوله تعالى " وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد "تفسير قوله تعالى " وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئا وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود "
تفسير قوله تعالى " ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام "تفسير قوله تعالى " ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق "
تفسير قوله تعالى " ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه "تفسير قوله تعالى " حنفاء لله غير مشركين به ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق "
تفسير قوله تعالى " ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب "تفسير قوله تعالى " ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام "
تفسير قوله تعالى " الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم والصابرين على ما أصابهم والمقيمي الصلاة ومما رزقناهم ينفقون "تفسير قوله تعالى " لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم "
تفسير قوله تعالى " " إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور "تفسير قوله تعالى " الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله "
تفسير قوله تعالى " وإن يكذبوك فقد كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وثمود "تفسير قوله تعالى " أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها "
تفسير قوله تعالى " وكأين من قرية أمليت لها وهي ظالمة ثم أخذتها وإلي المصير "تفسير قوله تعالى " وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته "
تفسير قوله تعالى " ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم "تفسير قوله تعالى " ولا يزال الذين كفروا في مرية منه حتى تأتيهم الساعة بغتة أو يأتيهم عذاب يوم عقيم "
تفسير قوله تعالى " ليدخلنهم مدخلا يرضونه وإن الله لعليم حليم "تفسير قوله تعالى " له ما في السماوات وما في الأرض وإن الله لهو الغني الحميد "
تفسير قوله تعالى " وإن جادلوك فقل الله أعلم بما تعملون "تفسير قوله تعالى " يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له "
تفسير قوله تعالى " يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم وإلى الله ترجع الأمور "تفسير قوله تعالى " وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج "
مسألة: الجزء الخامس
[ ص: 361 ] [ ص: 362 ] [ ص: 363 ] سورة الحج

مكية غير آيات من قوله عز وجل ( هذان خصمان ) إلى قوله ( وهدوا إلى صراط الحميد ) . بسم الله الرحمن الرحيم ( يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم ( 1 ) يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد ( 2 ) )

( يا أيها الناس اتقوا ربكم ) أي احذروا عقابه بطاعته ، ( إن زلزلة الساعة شيء عظيم ) والزلزلة والزلزال شدة الحركة على الحالة الهائلة واختلفوا في هذه الزلزلة

فقال علقمة والشعبي : هي من أشراط الساعة . [ وقيل قيام الساعة ] .

وقال الحسن والسدي : هذه الزلزلة تكون يوم القيامة .

وقال ابن عباس : زلزلة الساعة قيامها فتكون معها . ( يوم ترونها ) يعني الساعة وقيل الزلزلة ، ( تذهل ) قال ابن عباس : تشغل ، وقيل تنسى ، يقال ذهلت عن كذا أي تركته واشتغلت بغيره . ( كل مرضعة عما أرضعت ) أي كل امرأة معها ولد ترضعه يقال امرأة مرضع بلا هاء إذا أريد به الصفة مثل حائض وحامل فإذا أرادوا الفعل أدخلوا الهاء ( وتضع كل ذات حمل حملها ) أي تسقط ولدها من هول ذلك اليوم [ ص: 364 ]

قال الحسن : تذهل المرضعة عن ولدها بغير فطام وتضع الحامل ما في بطنها بغير تمام وهذا يدل على أن هذه الزلزلة تكون في الدنيا لأن بعد البعث لا يكون حمل

ومن قال تكون في القيامة قال هذا على وجه تعظيم الأمر لا على حقيقته كقولهم أصابنا أمر يشيب فيه الوليد يريد شدته

( وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ) قرأ حمزة والكسائي : " سكرى وما هم بسكرى " بلا ألف وهما لغتان في جمع السكران مثل كسلى وكسالى

قال الحسن : معناه وترى الناس سكارى من الخوف وما هم بسكارى من الشراب .

وقيل معناه وترى الناس كأنهم سكارى ( ولكن عذاب الله شديد )

أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمش الزيادي ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص التاجر ، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله بن عمر بن بكير الكوفي العبسي ، أخبرنا وكيع عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يقول الله عز وجل يوم القيامة يا آدم قم فابعث بعث النار قال فيقول لبيك وسعديك والخير كله في يديك يا رب وما بعث النار؟ قال فيقول من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين قال فحينئذ يشيب المولود وتضع كل ذات حمل حملها وترى [ الناس ] سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد قال : فيقولون وأينا ذاك الواحد؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " تسعمائة وتسعة وتسعون من يأجوج ومأجوج ومنكم واحد " فقال الناس الله أكبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " والله إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة والله إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة والله إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة قال فكبر الناس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أنتم يومئذ في الناس إلا كالشعرة البيضاء في الثور الأسود أو الشعرة السوداء في الثور الأبيض " .

وروي عن عمران بن حصين ، وأبي سعيد الخدري ، وغيرهما أن هاتين الآيتين نزلتا في [ ص: 365 ] غزوة بني المصطلق ليلا فنادى [ منادي ] رسول الله صلى الله عليه وسلم فحثوا المطي حتى كانوا حول رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأها عليهم فلم ير أكثر باكيا من تلك الليلة فلما أصبحوا لم يحطوا السروج عن الدواب ولم يضربوا الخيام ولم يطبخوا قدرا والناس ما بين باك أو جالس حزين متفكر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أتدرون أي يوم ذلك قالوا الله ورسوله أعلم ، قال ذلك يوم يقول الله عز وجل لآدم قم فابعث بعث النار من ولدك فيقول آدم من كل كم فيقول الله عز وجل من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار وواحدا في الجنة ، قال فكبر ذلك على المسلمين وبكوا وقالوا فمن ينجو إذا يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبشروا وسددوا وقاربوا فإن معكم خليقتين ما كانتا في قوم إلا كثرتاه يأجوج ومأجوج ، ثم قال إني لأرجو [ أن تكونوا ] ثلث أهل الجنة فكبروا وحمدوا الله ثم قال إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة فكبروا وحمدوا الله ثم قال إني لأرجو أن تكونوا ثلثي أهل الجنة وإن أهل الجنة مائة وعشرون صفا ثمانون منها أمتي وما المسلمون في الكفار إلا كالشامة في جنب البعير أو كالرقمة في ذراع الدابة بل كالشعرة السوداء في الثور الأبيض أو كالشعرة البيضاء في الثور الأسود ثم قال ويدخل من أمتي سبعون ألفا الجنة بغير حساب فقال عمر سبعون ألفا؟ قال نعم ومع كل واحد سبعون ألفا فقام عكاشة بن محصن فقال يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنت منهم فقام رجل من الأنصار فقال ادع الله أن يجعلني منهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سبقك بها عكاشة " .

السابق

|

| من 34

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة