التاريخ والتراجم

البداية والنهاية

إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي

دار عالم الكتب

سنة النشر: 1424هـ / 2003م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: عشرون جزءا

مسألة: الجزء الثالث عشر
[ ص: 168 ] ثم دخلت سنة ست وعشرين ومائة

فيها كان مقتل الوليد بن يزيد بن عبد الملك وهذه ترجمته :

هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم ، أبو العباس الأموي الدمشقي بويع له بالخلافة بعد عمه هشام في السنة الخالية بعهد من أبيه ، كما قدمنا . وأمه أم الحجاج بنت محمد بن يوسف الثقفي وكان مولده سنة تسعين ، وقيل : سنة ثنتين وتسعين . وقيل : سنة سبع وثمانين . وقتل يوم الخميس لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة سنة ست وعشرين ومائة ، ووقعت فتنة عظيمة بين الناس بسبب قتله وهو خليفة ; لفسقه ، وقيل : وزندقته .

وقد قال الإمام أحمد : حدثنا أبو المغيرة ، ثنا ابن عياش ، حدثني الأوزاعي وغيره ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن عمر بن الخطاب قال : ولد لأخي أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم غلام ، فسموه الوليد فقال النبي صلى الله عليه وسلم : سميتموه بأسماء فراعنتكم ، ليكونن في هذه الأمة رجل يقال له : الوليد . [ ص: 169 ] لهو شر على هذه الأمة من فرعون لقومه .

قال الحافظ ابن عساكر : وقد رواه الوليد بن مسلم ، وهقل بن زياد ، ومحمد بن كثير ، وبشر بن بكر عن الأوزاعي ، فلم يذكروا عمر في إسناده ، وأرسلوه ، ولم يذكر ابن كثير سعيد بن المسيب . ثم ساق طرقه هذه كلها بأسانيدها وألفاظها . وحكى عن البيهقي أنه قال : هو مرسل حسن .

ثم ساق من طريق محمد بن إسحاق ، عن محمد بن عمرو بن عطاء عن زينب بنت أم سلمة عن أمها قالت : دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم ، وعندي غلام من آل المغيرة اسمه الوليد فقال : " من هذا يا أم سلمة ؟ " قالت : هذا الوليد . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " وقد اتخذتم الوليد حنانا ، غيروا اسمه ; فإنه سيكون في هذه الأمة فرعون يقال له : الوليد " .

وروى ابن عساكر من حديث عبد الله بن محمد بن مسلم ، ثنا محمد بن [ ص: 170 ] . غالب الأنطاكي ، ثنا محمد بن سليمان بن أبي داود ، ثنا صدقة ، عن هشام بن الغاز ، عن مكحول ، عن أبي ثعلبة الخشني ، عن أبي عبيدة بن الجراح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يزال هذا الأمر قائما بالقسط حتى يثلمه رجل من بني أمية .

السابق

|

| من 5

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة