التاريخ والتراجم

البداية والنهاية

إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي

دار عالم الكتب

سنة النشر: 1424هـ / 2003م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: عشرون جزءا

مسألة: الجزء الثاني عشر
[ ص: 460 ] ثم دخلت سنة أربع وتسعين

فيها غزا العباس بن الوليد أرض الروم ، فقيل : إنه فتح أنطالية .

وغزا أخوه عبد العزيز بن الوليد فبلغ غزالة ، وبلغ الوليد بن هشام المعيطي أرض برج الحمام ، وبلغ يزيد بن أبي كبشة أرض سورية .

وفيها كانت الرجفة بالشام .

وفيها افتتح مسلمة بن عبد الملك سندرة من أرض الروم .

وفيها فتح الله على الإسلام فتوحات عظيمة في دولة الوليد بن عبد الملك ، على يدي أولاده وأقربائه وأمرائه ، حتى عاد الجهاد شبيها بأيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه .

وفيها افتتح القاسم بن محمد الثقفي أرض الهند ، وغنم أموالا لا تعد ولا توصف ، وقد ورد في غزو الهند حديث رواه الحافظ ابن عساكر وغيره .

وفيها غزا قتيبة بن مسلم الشاش وفرغانة حتى بلغ خجندة ، [ ص: 461 ] وكاشان مدينتي فرغانة ، وذلك بعد فراغه من الصغد ، وفتح سمرقند ، ثم خاض تلك البلاد يفتح فيها حتى وصل إلى كابل ، فحاصرها وافتتحها ، وقد لقيه المشركون في جموع هائلة من الترك فقاتلهم قتيبة عند خجندة مرارا .

كل ذلك يكون الظفر له .

قال ابن جرير : وقد قال سحبان وائل يذكر قتالهم بخجندة :


فسل الفوارس في خجن دة تحت مرهفة العوالي     هل كنت أجمعهم إذا
هزموا وأقدم في قتالي     أم كنت أضرب هامة ال
عاتي وأصبر للنزال     هذا وأنت قريع قي
س كلها ضخم النوال     وفضلت قيسا في الندى
وأبوك في الحجج الخوالي     تمت مروءتكم ونا
غى عزكم غلب الجبال     ولقد تبين عدل حك
مك فيهم في كل مال

هكذا ذكر ابن جرير أن هذا من شعر سحبان وائل في هذه الغزوة . وقد [ ص: 462 ] ذكرنا ما أورده ابن الجوزي في منتظمه; أن سحبان مات في خلافة معاوية بن أبي سفيان بعد الخمسين ، فالله أعلم .

السابق

|

| من 3

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة