شروح الحديث

إحكام الإحكام شرح عمدة الأحكام

ابن دقيق العيد

دار الجيل

سنة النشر:  1416هـ / 1995م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: جزء واحد

مسألة:
46 - الحديث الثالث : عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : { كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر بالهاجرة ، والعصر والشمس نقية والمغرب إذا وجبت ، والعشاء أحيانا وأحيانا إذا رآهم اجتمعوا عجل . وإذا رآهم أبطئوا أخر ، والصبح كان النبي صلى الله عليه وسلم يصليها بغلس } .

الحاشية رقم: 1
الهاجرة : هي شدة الحر بعد الزوال . الحديث يدل على الفضيلة في أوقات هذه الصلوات . فأما الظهر : فقوله " يصلي الظهر بالهاجرة " يدل على تقديمها في أول الوقت ، فإنه قد قيل في الهاجرة والهجير : إنهما شدة الحر وقوته . ويعارضه ظاهر قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الآخر { إذا اشتد الحر فأبردوا } ويمكن الجمع بينهما بأن يكون أطلق اسم [ ص: 168 ] الهاجرة " على الوقت الذي بعد الزوال مطلقا . فإنه قد تكون فيه الهاجرة في وقت ، فيطلق على الوقت مطلقا بطريق الملازمة ، وإن لم يكن وقت الصلاة في حر شديد . وفيه بعد . وقد يقرب بما نقل عن صاحب العين : أن الهجير والهاجرة نصف النهار . فإذا أخذ بظاهر هذا الكلام : كان مطلقا على الوقت .


الحـــواشي 1  2  3  4  5  6  
السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة